أدلوجة الخوف من الإسلام في المشروع الحضاريّ الغربيّ

فئة :  أبحاث عامة

أدلوجة الخوف من الإسلام في المشروع الحضاريّ الغربيّ

ملخّص:

تعدّ قضيّة "التّناظر"، المستندة إلى تصوّر الخطاب بما هو سلطة وقوّة، الأساس المميّز للصّراع الحضاريّ في الزّمن المعاصر، ويمكن اختزال مظاهر هذا الصّراع الحضاريّ، في إطار قوّتين تمثّلان أفقيّين تاريخيّين متشابهين من حيث بعض مقوّماتهما الدّينيّة، متمثّلة في المشترك التّوحيديّ، ومتباينين - في نفس الوقت - من حيث المطامح السّياسيّة، والرّغبة في تحصيل الكونيّة والهيمنة، يتعلّق الأمر - هنا - بالعلاقة "التّاريخيّة" الملتبّسة، الّتي نشأت بين "الإسلام" و"المسيحيّة" في عهود مضت، الّتي استثمرت وحُوّلت إلى تفكير وتدبّر في "التّراث" الثّقافيّ للإسلام، يُنظر إليه من النّاحية السّياسيّة، وهي العمليّة الّتي تبلورت في مجال الدّراسات الاستشراقيّة، ونضجت - فيما بعد - في ميدان الإسلاموفوبيا على أنّها مدخل مباشر للهيمنة السّياسيّة، إذا نحن استثنينا العلاقة بين الإسلام واليهوديّة - كونها دين توحيديّ؛ الّتي كانت ترتكز على شكل من أشكال الصّراع الّذي لا يمكن أن نعدّه سياسيًّا؛ بل صراعًا قائمًا على تنازع المقدّس أو الاعتراف - إذا صحّ هذا التّعبير - بشكل من أشكال "القدسيّة" على صعيد التّأويل الدّينيّ، إذا استثنينا هذا الجانب الحضاريّ بين هاتين الدّيانتينّ، فإنّ مجال تبيان مظاهر الهيمنة الحضاريّة وتجلّيتها، إنّما يرتبط "بالإسلام" و"الغرب المسيحيّ"؛ وبين ذلك في أشكال التأويلات المتناظرة، وتنازع القيم والصّدامات الحضاريّة، ودعاوى الكونيّة والخوف الحضاريّين، وهكذا، فقد عدّت قضيّة "التّناظر" في هذه الورقات بنية نظريّة وتكوينيّة مسبقة، أعني؛ سابقة على صراع الحضارة نفسه، ترمي بثقلها وجبروتها على توجه حضاريّ، يبثّ نوعًا من أدلوجة الخوف المتبادل بين "الإسلام" و"الغرب المسيحيّ".

لم نقف موقفًا دفاعيًّا عن الإسلام إزاء الغرب المسيحيّ؛ بل اكتفينا بما تمليه الضّرورة التّاريخيّة من هيمنة الغرب على الشّرق، كما بيّن ذلك إدوارد سعيد وغيره من المستشرقين.

يُبني المقال - إذن - على الاعتقاد بوجود صراع حضاريّ ذو روح استشراقيّة جديدة، تتمتل في نزعة إسلاموفوبية، قائمة على أسس خطابيّة وسرديّة، تقيم بعدًا تناظريًّا معمّمًا بين كونيّة الخوف وكونيّة النّموذج الغربيّ المسيحيّ، القائمة على الحرّيّة والنّزعة الإنسانيّة، والتّحقّق الجوهريّ لفكرة التّاريخ.

للاطلاع على البحث كاملا المرجو  الضغط هنا