أطراف الغفران في العهد القديم

فئة :  أبحاث محكمة

أطراف الغفران في العهد القديم

أطراف الغفران في العهد القديم[1]


الملخّص:

الغفران في اليهوديَّة متّصل بمسألة الصراع من أجل إثبات الذات الإلهيَّة. فالغفران ليس عنوان حبّ للإنسان، بل هو إعلان عن ألوهيَّة الرَّبّ، وهو ما يكرّس العلاقة العموديَّة بين الإله والإنسان. لذلك سعى المؤلّف إلى رصد أهمّ تجليَّات الغفران في العهد القديم، وهذا ما أحوج إلى تخصيص الجزء الأوّل من هذا العمل لتحديد هويَّة الغافر، وهو ثلاثة أصناف: الغافر البشري والغافر الملاك والغافر الرَّبّ الإله. واستنتج المؤلّف أنَّ كلّ الغافرين يستمدّون قدرتهم على منح الغفران من مصدر واحد هو الرَّبّ. أمَّا الجزء الثاني من العمل فكان مداره على تحديد هويَّة المغفور له، وهو على صورتيْن: الأولى مرتبطة بالطور الذي تلا إقامة العهد وقبل الإنذار (ارتكاب الإنسان للآثام وللمعاصي)، والثانية متّصلة بالمدى الزمني الفاصل بين الإنذار وتحقّق الغفران أو إنزال العقاب. ويخضع المغفور له لتراتبيَّة أو لتفاضل (هناك الغفران المطلق والغفران الجزئي)، فضلاً عن وجود أصناف من المغفور له (المغفور له الأجنبيّ والمغفور له اليهوديّ والمغفور له الإنسان في المطلق). والحاصل من ذلك كلّه، حسب المؤلّف، هو وضوح صورة المغفور له في العهد القديم: المغفور له مرتكب للخطيئة، وهو يعبّر عن شخصيَّة سلبيَّة تكون في تبعيَّة وخضوع للغافر. أمَّا الجزء الثالث والأخير من هذا العمل، فقد درس فيه المؤلّف طرفاً مهمَّاً في عمليَّة الغفران وهو الشافع. لذلك تمَّ النظر في دلالة الشفاعة وما تقتضيه من وجود وساطة ينهض بها الشافع، وهو يقيم البرهان على المنزلة الرَّفيعة التي يحظى بها الشافع لدى الرَّبّ واهب الغفران.

للاطلاع على البحث كاملا المرجو  الضغط هنا


[1]- يمثّل هذا العمل الفصل الأوّل من الباب الثاني من كتاب: "الغفران في الأديان الكتابيّة"، تأليف: محمّد يوسف إدريس، منشورات مؤسّسة "مؤمنون بلا حدود" للدراسات والأبحاث، ط1، 2015.