الإلحاد في الفكر العربي المعاصر: صادق العظم أنموذجًا متقدّمًا

فئة :  أبحاث عامة

الإلحاد في الفكر العربي المعاصر: صادق العظم أنموذجًا متقدّمًا

ملخّص:

يحاول البحث أن يرصد ظاهرة الإلحاد في الفكر العربي المعاصر، ويركز على أنموذج صادق العظم كأنموذج متميز عما سواه.

وقد اختار الباحث ثلاثة مفكرين عرفوا بإلحادهم الصريح؛ هم: إسماعيل أدهم الذي يعدّ رائد هذا الإلحاد في الفكر العربي المعاصر، وعبد الله القصيمي الذي مثّل ظاهرة أعيت النقاد؛ بسبب تحولها المفاجئ من الوهابية إلى الإلحاد، وصخبها الذي لم ينقطع إلا برحيله، ومحمد المزوغي الذي لا يساوم في موقفه الرافض للمنظومة الدينية، وتبنّيه ضرورة هدمها. ويحاول البحث أن يستخرج البنية الإلحادية المشتركة بينهم، والتي يشكل نواتها الصلبة ثلاثة عناصر:

إنكار الألوهية، وإنكار النبوة، وظاهرة الشر في العالم.

ثم ينتقل البحث إلى مناقشة الخلفية الفلسفية التي حكمت فكر صادق العظم عبر تحليل مضمون كتابه "دفاعًا عن المادية والتاريخ"، وإثبات انغلاقه داخل النص ّ الماركسيّ الأصليّ، ومحاكمته المنظومات الفكرية الأخرى بما فيها المنظومات الماركسية المغايرة للنصّ الماركسيّ الأصليّ من خلال الأخير.

ويخلص تحليل مضمون خطاب صادق في كتابه المذكور آنفًا، إلى تبنيّه مفهوم الكليّ الواقعيّ الذي يطابق بين الدالّ والمدلول، وبين الماهية والوجود، ويوصد الباب أمام تكثير أفراد العموم؛ بسبب جوهرته للكليّ النظريّ؛ الأمر الذي يجعل العلم تابعًا لماهية موجودة، ويحدّ من الاجتهاد، والمبادرة الإنسانية الخلاقة.

ثم يعمد الباحث إلى تفكيك خطاب العظم في كتابه الذي أعلن فيه إلحاده، والموسوم بـ "نقد الفكر الدينيّ"، ويناقش أفكار العظم وفق ما تقتضيه أصول الجدل العلميّ، فيناقشه وفق مرجعية فلسفية، عندما يعرض أفكاره انطلاقًا من هذه المرجعية، ووفق حقائق العلم عندما يعتمدها مرجعًا لإثبات أفكاره، ووفق مصطلحات علم الكلام، عندما يستند إليها في خطابه.

خاتمة البحث تضمّنت مناقشة للعناصر المشتركة في البنية الإلحادية للمفكرين الثلاثة (أدهم، والقصيمي، والمزوغي)، ومقارنة بينهم، وبين العظم الذي يثبت البحث تقدمه عليهم، بتحقيقه شروط ادّعاء الاستناد إلى العلم أكثر منهم من جهة، وبانشغاله بعد كتابه "نقد الفكر الدينيّ" إلى قضايا أمسّ رحمًا بالواقع السياسي والاجتماعي من جهة أخرى.

للاطلاع على البحث كاملا المرجو  الضغط هنا