التأويليَّة البراغماتيَّة: فقر اللسانيّين ووهم المعرفة

فئة :  أبحاث عامة

التأويليَّة البراغماتيَّة: فقر اللسانيّين ووهم المعرفة

الملخص:

تنطلق هذه الدراسة من فكرة تستدعي ضرورة إعادة معالجة بعض التصوُّرات النظريَّة حول البراغماتيَّة. ونحن بهذا نسلط الضوء على جوانب النقد اللساني للبراغماتيَّة موضحين مكمن الضعف والخلل في هذه الانتقادات، نظراً لأنَّها لا تروم تجاوز فكرة المزاج، ولأنَّ المزاج ليس من دواعي التعقل، فإنَّ عمل وحدة الفرد ستكون ذات صبغة استنتاجيَّة لا أكثر، مكسوة ببنية ما، تمهّد له نظرة للواقع المعاش أكثر انسياقاً مع العاطفة. ومن هنا نسجّل ضعف القاعدة التي يرتكز عليها بعض الباحثين التي تفتقر إلى الفكر النقدي وأسسه المبنيَّة على العلم والخبرة.

لذلك كنَّا في بحثنا هذا المعنون بـ: «التأويليَّة البراغماتيَّة فقر اللسانيّين ووهم المعرفة»، لا نهتمُّ إلا بالقيمة العلميَّة والأخلاقيَّة وتجريد الفكر من الذاتيَّة، راجين الموضوعيَّة في العمل والأداء. وقد انطلقنا في صياغة هذا البحث من إعادة هيكلة الفكر البراغماتي والوقوف على حدود من التصوُّر، على اعتبار أنَّ الحقيقة قفزة نحو....، أو تجدُّد على الدوام عن طريق استثمار مجموعة من الأدوات الذرائعيَّة والاختبارات من أجل نقطة الانطلاق لمساءلة الحقيقة كبداهة، إلى محاولة إعفاء الفكر البراغماتي من كلّ تأويل إيديولوجي لا يرتقي إلى مقام القول في الموضوع، بحيث يكون طلب العلم والحقيقة لذاتها من ذاتها لا لحاجة في النفس بغية الإشباع. فالعارف هو من يمكن أن يستشفَّ أفق كلّ مبحث من جهة ممكناته غير المكتشفة، وليس الاكتفاء بالرصيد المتواتر والمتوارث القول عليه، المشبع بأثقال دفعت بالبعض إلى الكتابة في أوهام المثقفين. ومن هنا كان مستجد بحثنا الحديث عن آفاق البراغماتيَّة، متجاوزين كلَّ خلفيَّة من شأنها أن تقصر العمل على المزاج فقط، بل إنَّنا سعينا في الاجتهاد من أجل الإحاطة بأفق الفكر الذي نهتمُّ به من جهة طبيعة القضايا التي يطرحها بالمحيط الاجتماعي والثقافي وغيرهما، واستكشاف أفق الممكنات التي قد تتجاوز بنا حدود الوهم بالقول من غير تعطيل والإثبات من غير نفي. من ثمَّة كان على الإدراك أن يعي لزوماً أنَّ البراغماتيَّة لا تتعلق بتعطيل أو فصل أخلاقي أو سياسي، بل إنَّها تؤدي إلى تعزيز النشاط، حيث على كلّ فرد أن يفعل ما في وسعه لتعزيز مجتمع شامل على الصعيد العالمي من منظور حضارته.

خلاصة القول: إذا كان الواقع غير مبالٍ بأوصافنا، فإنَّ ذاتنا الإنسانيَّة هي التي تعمل على إنتاج خطاب يقرُّ بإثبات أو تعطيل أو إحالة. ومن هنا كانت حاجتنا في الوحدة الإنسانيَّة، من حيث هي منتوج للتسامح والاختلاف والتشجيع على التنوُّع، وهذا هو ما انتهى بنا في صفحات البحث إلى القول بالمشاركة في الانفتاح.

للاطلاع على البحث كاملا المرجو  الضغط هنا