التفكير والتذكُّر والزَّمن مقارنة بين تصوُّرين: فرجينيا وولف وحنَّا أرندت

فئة :  مقالات

التفكير والتذكُّر والزَّمن مقارنة بين تصوُّرين: فرجينيا وولف وحنَّا أرندت

 التفكير والتذكُّر والزَّمن

مقارنة بين تصوُّرين: فرجينيا وولف وحنَّا أرندت([1])


يوجد أكثر من نوع من الزمن. على الأقل يوجد زمن الساعة الموضوعي، وهو الزمن الكرونولوجي، ويوجد زمن النفس التي تكابده. وليس زمن النفس وهي تتذكر كزمنها وهي تفكر، إن كان للتفكير زمن. مفكِّر مثل بيرغسون هو الذي جعل قسطاً وافراً من فلسفته للتمييز بين الزمن الموضوعي والزمن النفسي، معتبراً أنَّ الزمن الأول كَمِّي، والزمن الثاني كيفي. وكيفية الزمن الثاني تجعله يدخل في علاقة غريبة مع الزمن الأول، فيكون ما ترسمه عقارب الساعة الموضوعية غير الذي ترسمه عقارب الساعة في النفس، فلا تقع المطابقة بينهما. وإنَّ الذي يجعل للنفس مقاييسها الزمنية هو الأحداث النفسية التي تعيشها (تذكُّراً أو تفكُّراً) التي تملأ ساحتها فيطول الزمن أو يقصر؛ فأحياناً تصل النفس إلى الإحساس بأنَّ الزمن قد توقف، وأحياناً أخرى بأنَّه يسرع بما لا مزيد عليه.

سنسعى في ما سيأتي إلى المقارنة بين رؤيتين للزمن النفسي في علاقته بالزمن الموضوعي. رؤية للروائية الإنجليزية فرجينيا وولف من خلال ما تضمَّنه نصٌّ لها في روايتها بعنوان: أورلاندو (Orlando)، ورؤية للفيلسوفة الألمانية حنَّا أرندت من خلال ما تضمَّنه فصل من فصول الجزء الأول من كتابها: حياة العقل (The life of the mind)، وهو بعنوان التفكير. سنسعى أولاً إلى عرض تصوُّر فرجينيا، وثانياً إلى عرض تصوُّر أرندت، وثالثاً إلى استخراج الفروق بين التصوُّرين، وهو الجواب عن تساؤل تساءلناه عن الفرق بين تصور كلٍّ منهما للزمن في علاقته بكلٍّ من التذكر والتفكير.

1ـ الزمن في علاقته بالتفكير والتذَّكر عند فرجينيا وولف

جعل بعض الرُّوائيين الزمن موضوعاً من موضوعات كلامهم مستقلاً بنظرٍ شبيهٍ بنظر الفلاسفة، ولكن دائماً تكون حياة الشخصيات وسيطاً لبيان ما يختصُّ به. ونأخذ على سبيل المثال ما صادفناه من قراءة رواية لفرجينيا وولف بعنوان أورلاندو، وهي شخصية ستجعلها الكاتبة بخيالها تعيش ثلاثة قرون. تستطرد فرجينيا وولف في جزء من الفصل الثاني من روايتها هذه للكلام عن نمط الزمن النفسي الذي هو زمن تفكر شخصيتها الرئيسة في الرواية. وذلك حين بلغت الثلاثين عاماً من عمرها، وبعد أن يئست من النساء والشعراء، من الحبِّ ومن الشِّعر، تنسحب من الأحداث خارج نفسها أحياناً، فتستبدل بزمن الفعل زمن التفكير والتذكُّر.

يبيِّن الراوي أنَّ للزمن على الإنسان أثراً غير الذي له على باقي الكائنات. أو لنقل كما قال إنَّ للنفس الإنسانية على الزمن أثراً ينتج عنه تغير صورته كليَّة[2]. وبمجرد أن يسكن الزمنُ النفسَ، وبمجرد الانسحاب إلى داخل النفس تتغير طبيعة الزمن وتتضخَّم الثواني، ويتضاعف الزمن أضعافاً مضاعفة، وتدوم ساعة النفس أكثر من زمن الساعة الجدارية خمسين أو مائة ضِعفٍ. وتصير ثانية خارج النفس كما تشير إليها الساعة الجدارية، ساعة كما تشير إليها الساعة في الرأس[3]. ولكن ما الذي يدور في الرأس؟ يفكر أورلاندو ويتساءل عن الحب وعن الصداقة وعن الحقيقة. ويسرع الماضي كله لذلك الزمن المخصَّص للتفكير؛ فيملأه بعد أن تتمدَّد اللحظات لتغيِّر من حجمها وتصلح لاستقبال امتداد الماضي[4]. ولطلب الجواب عن تلك الأسئلة تُخصَّص الأشهر والأعوام قياساً بوحدة الزمن النفسي. ولا يجد الراوي مبالغة في القول إنَّ أورلاندو كان في سنِّ الثلاثين حينما تناول فطوره وخرج ليستقرَّ تحت شجرة البلوط ليفكر ويتذكر، وصار يحمل على كاهله ما لا يقلُّ عن خمس وخمسين سنة حين عاد إلى منزله لتناول وجبة العشاء في اليوم الواحد[5]. وبضعة أسابيع كانت تضيف قرناً من الزمن النفسي لعمره أحياناً، وأحياناً لا تضيف أكثر من ثلاث ثوان. ورغم أنَّ الزمن النفسي الذي هو زمن التفكير والتذكر يتَّسع حتى يبدو أنَّ الإنسان يتجوَّل وحيداً في صحارى الأبدية الشاسعة، فإنَّه يقصُرُ فلا يكفي ليفكَّ رموز ما تحتويه الرقوق المغطاة بالحواشي والتعليقات التي لفتها بإحكام ثلاثون عاماً من العيش بين الرجال والنساء في قلبه ورأسه[6].

لا يكفي ذلك الزمن أيضاً للجواب عن الأسئلة التي سألها. وفي الزمن الذي أورقت فيه شجرة البلوط ونثرت أوراقها على التراب للمرَّة الثانية عشرة، لنقل لمدة اثنتي عشرة سنة؛ كان أورلاندو أبعد ما يكون عن الانتهاء إلى جواب عن سؤال الحب[7]. إنَّ الزمن النفسي رغم امتداده وطوله لا يكفي ولا يفي بغرض ما يتطلبه التفكير والتذكر. ذلك أنَّ الأفكار والذكريات تتزاحم وتتنازع فيما بينها لتصير محلَّ الانشغال، ممَّا يسبب استطرادات بلا نهاية، وتوغلاً في متاهات التفكير. والذي كان يجعل التفكير طويلاً هو أيضاً تعاظم المعنى الذي اختير للتفكير فيه بغيره ممَّا يستدعيه ويرتبط به؛ من تمثيل باللوحات والعطور والأصوات. ويجد أورلاندو أنَّ موضوعات تفكيره التي يحاول طردها من ذهنه قد ثَقُل حملها بما التصق بها من موضوعات أخرى[8].

هذا عن الزمن النفسي عند فرجينيا وولف، ذلك الزمن الذي يُخلِّص الإنسان من إكراه الزمن الكرونولوجي الموضوعي؛ فيجعل الزمن ذاتيّاً يُعاش من الداخل ولا يُقاس طوله أو قصره بالثواني والدقائق في الساعة الجدارية. بل يأخذ صورته ممَّا تحياه النفس تذكُّراً أو تفكُّراً، ويتمدَّد أو يتقلص تبعاً لكثافتهما أو تخلخلهما. وهذا هو السبب الذي يميز الزمن الكرونولوجي الذي يُقاس كَمّاً عن الزمن النفسي الذي هو زمن كيفي. ولكيفيته قد يتكاثف ما يتضمنه من الفكر فتزن الثانية من الزمن النفسي ما يزنه الدهر من الزمن الموضوعي.

3ـ التفكير والزمن عند حنَّا أرندت

لدى حنَّا أرندت مدخل آخر للنظر في المسألة. ونذكر أنَّ الذي كان يعنيها هو التفكير ذاته في علاقته بالزمن. يختلف السياق، فإذا كانت فرجينيا وولف قد وضعت نتائج رؤيتها في رواية؛ فإنَّ حنَّا أرندت ستضع ذلك في كتاب ينتمي إلى جنس آخر من الكتابة، وهو جنس الكتابة الفلسفية، في كتاب لها بعنوان حياة العقل، وهو كتاب في ثلاثة أجزاء. وقد خصَّصت الجزء الأول لموضوع التفكير. يغلب النظر الفلسفي في الموضوع. ولكن تنطلق حنَّا أرندت لمعرفة معنى التفكير من تمثيلات قصصية، فينفتح نصُّها على الأدب والقصَّة. وهي ذاتها اعترفت أنَّ التفكير لكونه مجرَّداً يحتاج لمعرفته إلى التمثيلات.

يفترق عيش الإنسان المنغمس في انشغالاته اليومية (الزمن) عن عيش الإنسان المفكر له. فالإنسان اليومي يوجد داخل تيَّار الزمن الذي يجرفه. ولكن حين أفكر هل أكون داخله؟ هل أكون؟ وأين أكون؟ ومتى؟ تتغير علاقة الإنسان بالزمن حين يبدأ التفكير. وسعي حنَّا أرندت هو بحثٌ عن طبيعة تلك العلاقة.

تنطلق حنَّا أرندت من قصة لكافكا لتفسِّر لنا الإنسان وهو يفكر بالصورة، ولكنَّها صورة تقترحها، وسَرعان ما تتجاوزها إلى صورة تقترحها هي. حين يتفكر الإنسان يبصر الزمن في صورة غير التي يبصرها الإنسان العادي. بل نقول إنَّ الإنسان العادي لا يبصر الزمن ولا يهتمُّ بأن يراه في صورة ما. ولكن ها هو ذا يبدأ التفكير في الزمن، وينسحب ليرى ما كان يسنده من الخلف وهو الماضي، وما يدفعه إلى الأمام وهو المستقبل. يتصوَّر كافكا الزمن في هذه الصورة، أي في صورة خصمين يختصمان وهو بينهما. وهو لا يستطيع تصوُّر ذلك إلا لأنَّه بدأ يفكر في الزمن؛ فصارت للإنسان عين خارج الزمن تنظر إليه وتراه في صورة خصمين يتخاصمان. ولكن يبلغ الأمر بكافكا مبلغاً آخر؛ إذ تتولد لديه الرغبة فيحلم أنَّ أناه تفرُّ من الخطوط الأمامية لتصير حَكَماً في الصراع بين الخصمين[9]. هذه الأنا هي أنا التفكير التي تقع خارج الزمن، لا عمر لها ولا مكان لها ولا تكون. يقول فاليري (Valery): أحياناً أفكر وأحياناً أكون. تتساءل أرندت: أليس حلم كافكا حلم الميتافزيقا الغربية: «من بارمنيدس إلى هيجل، حلمٌ بمكان خارج الزمن، وبحضور أبدي في سكون تام، في الضفة الأخرى المقابلة للساعات والتقاويم (Calendars) البشرية، وبالتحديد، منطقة التفكير ذاته؟»[10].

إلا أنَّ أرندت تُغيِّر من الصورة التي اقترحها كافكا، مستدركة عليه، وتقترح تصورها هي لعلاقة التفكير بالزمن، فتجعل التفكير منتمياً إلى العالم. ترى أرندت أنَّه لا داعي لأن تفرَّ الأنا بعيداً عن حلبة الصراع، فداخلها تجد الأنا المفكرة مكاناً للراحة من النَّصَب. تُمكِّن حنَّا أرندت للأنا المفكرة من أن تجعل لها مكاناً في الحاضر بين الماضي وبين المستقبل؛ وهي الفجوة بينهما. وهذه الفجوة التي هي نتاج التقاء قوَّتي الماضي والمستقبل؛ ممَّا يُنتج قوَّة أخرى يمثلها خط مائل[11] بين خطي الماضي والحاضر، وستكون الفجوة بينهما منطلقاً للمضي في التفكير. تقول أرندت: «هذه القوَّة التي مُثِّلت بالخط المائل، والتي يُعرَف مصدرها، والتي يحدد اتجاهها الماضي والمستقبل، ولكن تتحقق في اتجاه نقطة غير محددة، كما لو أنَّها تستطيع إدراك اللانهائي؛ هذه القوة، كما يبدو لي، هي الاستعارة الفضلى لفعل التفكير»[12].

(رسم لحنَّا أرندت يمثل طبيعة العلاقة بين التفكير والزمن[13])

هل يكون التفكير بذلك منتمياً إلى الزمن؟ لنقل إنَّه يتجذَّر في الحاضر المحصور بين قوتي الماضي والمستقبل. إلا أنَّ هذا الحاضر لا زمن له، وإن كان يضايقه الزمن وتتقاذفه من كلِّ مكان أمواجه، وهو في فجوة منه. وتمثل أرندت ذلك بعين هي في عاصفة، رغم أنَّها منفصلة عنها. وتقول: «في هذه الفجوة بين الماضي والمستقبل نجد مكاننا في الزمن حين نفكر، أي حينما نتولى إلى الخلف بصورة كافية بعيداً عن الماضي والمستقبل لنرى أنفسنا حاملين لمسؤولية اكتشاف معنييهما، والاضطلاع بدور "حكم" وقاضٍ في شؤون الوجود الإنساني التي لا تنتهي، دون أن نفكَّ ألغازها نهائياً، ولكنّنا دائماً مستعدُّون لحمل أجوبة جديدة لسؤال معرفة ماذا يعني كلُّ هذا؟»[14].

باختصار نقول إنَّ التفكير يكون خارج الزمن أو إنَّ له زمناً خاصاً، لنقل إنَّ التفكير يكون خارج المكان أو إنَّ له مكاناً خاصاً. وتلك هي الناحية الخفية من اللَّا زمن المخصَّص لفعل التفكير.

4 ـ الفرق بين الرؤيتين

ونتساءل ما الفرق بين تصور فرجينيا وولف للزمن وتصور حنَّا أرندت له؟ يختلف الموقعان: موقع الروائي وموقع الفيلسوف. الغلبة للاستعاري وللاستعارات والتشبيهات في نص وولف، والغلبة للمفهومي في نص أرندت. ولكن يستعين نص أرندت بالقصص التمثيلية وينتهي إلى تمثيل الأفكار، لنقل إنَّها تمثيلات مفهومية. وينتهي نص وولف إلى ما يمكن أن نجرِّد منه أفكاراً فلسفية. يتنحى مفكر أرندت عن خطي الماضي والمستقبل ليتبع خطاً مائلاً أو لنقل يخرج من الطريق الذي يرسمه الماضي والمستقبل جانباً. ينسحب أورلاندو من حومة الأشغال اليومية وينعزل تحت شجرة البلوط. ويبلغ أورلاندو إلى مثل ما يبلغه مفكر أرندت وهو الانقطاع عن الزمن للتفكير. إلا أنَّ أورلاندو لا ينقطع نهائياً عنه فهو في صلة بالزمن؛ أي أنَّه لم يبلغ في تجريده تجريد زمن التفكير. ولذلك يتَّسع الزمن ويضيق. وما زالت المقارنة ممكنة بين الزمنين: الزمن النفسي والزمن الموضوعي. ولذلك تكون "أنا" أورلاندو ما زالت لم تختفِ من العالم وما زالت تتجول فيه. وعلى قدر تحوُّل تذكرها إلى تفكر تتلاشى ارتباطاتها بالعالم. يختلط في تجربة أورلاندو التفكير والتذكر. ليس تفكرها مجرداً. ويصعب تمييز حدود بينه وبين التذكر. وأجوبته عن أسئلة فكرية كسؤال الحب والصداقة والحقيقة؛ أجوبة لا تتجرد من استحضار الذكريات وتجارب الماضي. ودائماً يُربط الجواب بالتجربة الذاتية وبحالات متفردة عاشها الشخص في الماضي. ولذلك تُستحضر أماكن بعينها وأسماء ولوحات. ولا ينقطع وهو يفكر أو يتذكر عمَّا يحيط به من أصوات وروائح وألوان وأشكال تعنُّ له في العالم وتؤثر في مجريات أحداثه الذهنيَّة.

ما يجعل من تصوُّر حنَّا أرندت مختلفاً هو أنَّ التفكير لديها هو تفكر محض يجعل الأنا المفكرة مجرَّدة لا مكان لها، ولا تختلط بشخص يحمل اسماً ويتذكر ماضياً ينتمي إليه من التجارب والذكريات المحسوسة، ويعمل على أن يتخيل أمامه ما سيصنعه في مستقبله. على القارئ أن يشعر، تقول أرندت: «إنَّ الأنا المفكر ليس هو الأنا الذي يظهر ويتنقل في العالم، مع ذكرى ماضيه البيوغرافي، كما لو أنَّ (ه) في بحث عن الزمن الضائع[15]، أو يُهيِّئ مشاريعه المستقبلية، لأنَّ الأنا المفكر لا يوجد في أي مكان، ولا عمر له؛ بإمكان الماضي والمستقبل أن يتجليا لها مُفرَغين، إن جاز القول، من مضمونهما المحسوس، ومُحرَّرين ممَّا يُحمل عليهما من أحكام المكان»[16].

لنقل، إذن، في ختام قولنا: إنَّ زمن وولف هو زمن لم يتخلص بعدُ من العالم، زمن يعيشه فرد من الناس. وما زال ماضي هذا الفرد ممتلئاً بالذكريات والأحاسيس والصور التي تستحضرها الذات في حاضرها. رغم أنَّ هذا الفرد بدأ يتخلص من وطأة الزمن بطلبه ماهيات الموضوعات التي جعلها للتساؤل والتفكير كالحبِّ والصداقة والحقيقة. وبدأ التفكير في طريقه للخلاص من التذكر. ولكن ما زال يلتصق بطلبه ذاك ما جرَّبه بشكل محسوس في حياته، ولذلك تُستحضَر أمثلة خاصَّة من الماضي. بدأ الزمن النفسي يدخل في علاقة جديدة مع الزمن الموضوعي الذي ترسمه الساعات الجدارية والذي يبلغ أحياناً أن يتوقف. أمَّا التفكير عند أرندت فيقوم في ذات مجردة هي الأنا المفكرة، لا مكان لها. ورغم أنَّ شؤون الوجود الإنساني موضوعه، وأنَّ الحاضر منطلقه، إلا أنَّه يرسم سبيلاً ثالثاً خارج الزمن، هو غير سبيل الماضي وسبيل المستقبل، وهو بعيدٌ عنهما.

 

لائحة المراجع:

1)     Woolf Virginia, Orlando, Traduction de Catherine Pappo-Musard, Librairie Générale Française, 1993.

2)     Arendt Hannah, the Life of the Mind, New York, A Harvest Book Harcourt, Inc, 1978.


[1]- نشر هذا المقال في مجلة يتفكرون الصادرة عن مؤسسة مؤمنون بلا حدود، عدد 10، 2017

[2]- Woolf Virginia, Orlando, Traduction de Catherine Pappo-Musard, Librairie Générale Française, 1993, p. 98.

[3]- Ibid, p. 98.

[4]- Ibid, P.98

[5]- Ibid, p.99.

[6]- Ibid, p.99.

[7]- Ibid, p.99.

[8]- Ibid, p.98.

[9]- Arendt Hannah, the Life of the Mind, New York, A Harvest Book Harcourt, Inc, 1978, p.202.

[10]- Ibid, p.207.

[11]ـ انظر الرسم في الأسفل.

[12]- Arendt, op. cit, p.209

[13]- Ibid, p.208.

[14]- Ibid, pp. 209-210.

[15]ـ إشارة إلى رواية الكاتب الفرنسي مارسيل بروست Marcel Proust))

[16]- Arendt, op.cit, p.206.