الدين والهويّة

فئة :  ملفات بحثية

الدين والهويّة

تكمن أهمية الذي أوردناه في هذا الملف البحثي عن الهويات القاتلة ودور التدينات المغلقة في خلقها، وأيضاً مدخلية الأديان المفتوحة والمتوزانة في حلحلتها، في أنه جمع دراسات مهمة عن ماهية الهويات وحقيقتها، وطبيعتها المركبة، وعدم تحملها للأشكال المنكفئة من الناحية المفهومية، وهذا الذي أكد عليه الدكتور مصطفى بن تمسك في عمله الأساسي عن مفهوم الهويّة، ومنه إلى الحوار الشائق الذي أجريناه مع الروائي والمفكر د. اليمين بن تومي، حيث أبرز لمسته التحليلية في بيان طبيعة الصلة بين الأصوليات والهويّة، ومنه إلى المقاصدي الدكتور محمد شهيد وسبره عن الصلة بين مآزق الهويات ومضايق الإسلام السياسي، وكيف يكون للوعي الأصولي المنفتح والمتنور دوره في معالجة أزمات بعض أنماط التدينات المغلقة، وهذا يحتاج لطريقة تربوية إبداعية وهو ما كرّسه التربوي الدكتور لطفي الحجلاوي في الهويّة المبدعة، ثم إلى نموذجين آخرين، أحدهما ساقه الدكتور أبو بكر مباركي عن النموذج الأصولي اليهودي وكيف انغلق في الاعتقاد، ومنه إلى رفض الآخرين والأغيار، والدخول في تجارب فهمية وممارساتية مريرة مع المتنوع والمختلف، ما خلق نموذج انتماء وهويّة حديدية صلبة، زعمت طهوريتها المطلقة، ومنها إلى تجربة الدواعش في إطار تاريخينا المعاصر، وكيف يصبح تأويل معين للهويّة قاتلاً، وهذا ما حاوله المفكر عامر عبد زيد الوائلي، إلى جانب تصديره للملف ككل في مقدمة رائعة عن الهويّة/الهويات، ومتى تصبح منفتحة إنسانية، ومتى تفقد انسيابها وحيويتها وتتكلس، وتضحي واجهات مسيجة تصنف الناس بحسب مجموعة معايير قارة، لا تطور فيها ولا تجديد.

أمّا الدكتور مبارك دريدي فقد عمل على اختبار الصلة بين الدين والهويّة أنثربولوجياً، مبيناً أهمية اعتماد مفهوم المواطنة كأساس للتصنيف والانتماء، وكذلك ما ساقه الدكتور حمدي بشير في قراءته للكتاب الكلاسيكي في هذا المضمار، وأعني به كتاب أمين معلوف عن الهويات القاتلة، وترياقاتها الرحمانية في مقاربة الباحث بدر الحمري في قراءته للعالمية الإسلامية الثانية لمحمد أبي القاسم حاج حمد، وكيف أننا يمكننا أن نجد فيه ما يعطينا الفرصة لمعالجة الأزمات الهووية المختلفة، خاصة إذا اعتمدنا روحه الرحمانية القائمة على قيمة الإنسان وإطلاقه وعالميته.

للاطلاع على الملف كاملا، يرجى الضغط هنا