العروبة والفلسفة

فئة :  ترجمات

العروبة والفلسفة

ملخص:

إنّه لأمرٌ مدهش، أو، على الأقل، ذو دلالة، أن تقدّم بالفرنسية فلسفةً كُتِبَت عن قصد بالعربية، لابدّ أن نقرّ - نحن الفلاسفة الناطقين بلغة الضاد - أنّنا، ونحن نكتب بالعربية، نجعل أنفسنا نمرّ بمحنة قاسية تتمثّل في أن يكون المرء، كلّ مرة، متّهماً بالترجمة بالمعنى الحرفيّ لكلمة ترجمة، الذي يعني تمريراً وقيادة إلى ما وراء، نقلاً من موضع إلى آخر توجيهاً إلى. وفي الواقع، تخفي هذه المعاني النموذجية الحافة دلالةً أكثر خطورة، حقاً، للترجمة (Traductio)، التي تعني في الأصل: مسار المجرم في موقع التعذيب.

من هنا، يمكن لنا أن نقول: يصبح الشرط الترنسندنتالي لصلتنا باللسان، ولطريقتنا المألوفة في الكلام، متبدّلاً مستحدثاً. إنّ شرط الترجمة، حتماً، ازدواجية اللغة. وأن تكونَ مزدوج اللسان ليس مجرّد مسألة إجراء، بل هو نمط لإنتاج معنى نوعي كلّيّاً، وكلمة ((Bilingue نوع نوعي كلّياً، وكلمة لاتينية تعني، في الأصل، من يتكلّم لسانين، ولكنّها تعني من هو مزدوج أيضاً، وماكر، ومخادع، وخؤون يخلف الوعد، وسرعان ما نصبح فرجة مستحدثة...

للاطلاع على الملف كاملا المرجو الضغط هنا