العقل العربي المعاصر: جدليّة الديني والدنيوي

فئة :  أبحاث عامة

العقل العربي المعاصر: جدليّة الديني والدنيوي

ملخص:

إذا جاز للمرء أن يحكم ابتداءً على زمننا المعاصر بأهم سماته، لأمكنه القول بأنّه عصر الحداثة بكل مقياس؛ إن على مستوى التأويل أو على مستوى النقد؛ فالحداثة مشروع غير مكتمل؛ لقائل أن يقول منقوص؛ بشهادة الشهود. بيد أنّ ما يهم الباحث المعاصر هو فحصها، أي الحداثة، على صعيد بنائها النظري، وبالتالي تأطيرها في مجال مخصوص هو "العقل العملي المعاصر". يمكن القول بأنّ نظرية العقل العملي المعاصر تخترقها في كل العصور؟، اللهم إلا على مستوى التدقيق والتعميق، ثنائية أساسية ذات طابع جدلي نسميها ثنائية الديني والدنيوي. إنّ البحث في هذه الثنائية عمل استئنافي ملحق باجتهادات الأولين، إذ المستوى الديني والدنيوي معيش مشترك للإنسانية. ولكي نتفهم هذا المستوى الجدلي الذي يطبع التفكير في الديني والدنيوي كان اعتمادنا على مفكرين مختلفين أبرزهم يورغن هابرماس الذي يدافع عن عقلانية إجرائية ذات نزوع دنيوي مبطن، وطارق رمضان مدافعًا عن حداثة ذاتية ثم الشيخ محمد عبده الذي ينهج نهج ابن خلدون وابن رشد. هذا من جهة، ومن جهة ثانية فقد ركزنا على مشكلة تأويل الإسلام والحداثة من المنظور الإبستيمولوجي، أعني مواكبة مبادئ العلم المعاصر وتفهّمها. وهكذا فالبحث النظري يتخذ من عصر النهضة العربية منطلقًا لتأسيس خطاب عقلاني مؤسس ومواكب لرهانات المواطن المعاصر. غير أنّ الوفاء للواقع لا يورث فهمًا حقيقيًّا لما ينبغي أن يكون عليه العقل المعاصر، من هنا كانت عودتنا إلى المفكر الألماني المعاصر يورغن هابرماس الذي يسعى إلى تحرير العقل العملي من كل الأحكام التي تلزمه من الخارج.

للاطلاع على البحث كاملا المرجو الضغط هنا