النسق الغائي للأنطولوجيا العمليَّة عند كانط

فئة :  أبحاث عامة

النسق الغائي للأنطولوجيا العمليَّة عند كانط

ملخّص:

سعى كانط إلى تأسيس أنطولوجيا عمليَّة وفق نسق غائي بدءاً من الفصل الأوَّل من الباب الثاني من القسم الثاني لنقد العقل المحض، إلى غاية نقد العقل العملي، ونقد ملكة الحكم. وقد كان غرض كانط الاهتمام بالمشكلات التي يعتبر حلها غايته الأخيرة، من أجل بناء نسق أنطولوجي لوحدة خلقيَّة بوصفها قانوناً ضروريّاً للعالم، وهذه الوحدة تؤدّي إلى وحدة غائيَّة توحّد بين العقل النظري والعقل العملي، وهذا يعني أنَّ في نسق الأنطولوجيا العمليَّة تكمن صيغة إمكان الأخلاق، وما دمنا بصدد الأنطولوجيا العمليَّة عند كانط، فقد تتبعنا مختلف القراءات التي أوّلت إيجاباً أو سلباً هذا النسق الغائي، بدءاً من لوك فيري، وآلان رونو، مروراً بفشته وهيجل وكوجيف، وحتى لفيناس الذي يحمل مشروعاً مضادّاً لكلّ أنطولوجيا.

تفترض هذه الأنطولوجيَّة شرطين لإمكانيتها: الأوَّل أنَّ المثال والواقع غير متطابقين دائماً، والثاني هو الحريَّة كإمكانيَّة لتحقيق الغايات الأخلاقيَّة كما هو الشأن في النقد الثاني، ويقدّم كانط في النقد الثالث فكرة نسق غائي للطبيعة، يغدو فيها الإنسان غاية أخيرة للطبيعة، بل كغاية غائيَّة، وهذه الغائيَّة ليست سوى الإنسان ذاته وفقاً لقوانين أخلاقيَّة، تكون بمثابة تجلٍّ للخير الأسمى، وهو ما يعني أنَّ بلوغ الكمالات الإنسانيَّة إنَّما يتمّ بناء على نسق الأنطولوجيا العمليَّة. ومن المثير أنَّ النقاش الفلسفي حول النسق الغائي لكانط لم يخرج عن دائرة الأنطولوجيا إلّا مع ليفناس، هذا الأخير ينازع كانط وكلّ فلاسفة الغرب حول الأنطولوجيا، معتبراً أنَّها ليست فلسفة أولى وليست سابقة على الميتافيزيقا، وبالتالي فليس للإيطيقا من أساس أنطولوجي، ما دامت غير مشاركة للوجود. لكن هل تكون الإيطيقا ممكنة من غير أنطولوجيا؟

"أريد أن أهمل الآن، جانباً، النجاح الذي يمكن أن يحرزه العقل من الوجهة الاعتباريَّة، ولن أهتمَّ إلّا بالمشكلات التي حلّها يشكّل غايته الأخيرة، سواء كان بإمكانه أن يبلغها أم لا، وهي غاية ليس للغايات الأخرى، بالنظر إليها، من قيمة سوى قيمتها كمجرَّد وسائل. وهذه الغايات السامية وفقاً لطبيعة العقل يجب أن يكون لها وحدتها كي تساعد مجتمعة على تقدُّم غرض البشريَّة الذي لا ينساق تحت أي غرض آخر أعلى".

للاطلاع على البحث كاملا المرجو  الضغط هنا



مقالات ذات صلة

المزيد