حول بعض الاستعمالات الأمريكية لـ "هيغل"

فئة :  ترجمات

حول بعض الاستعمالات الأمريكية لـ "هيغل"

الملخص:

يناقش ريتشارد رورتي في هذا المقال الأثر الهيغيلي في الفكر الفلسفي الأمريكي، أو كيف استقبلت أمريكا فلسفة هيغل في نهاية القرن التاسع عشر وفي القرن العشرين من خلال أربعة فلاسفة هم: جوزيا رويس، وجون ديوي، ويلفريد سيلارز وروبرت براندوم. أهمية المقال تكمن ضمن هذه المقاربة الرورتية في تبين التأثير الذي مارسته فلسفة هيغل المثالية على الفلسفة الأمريكية من خلال النماذج الفلسفية المختلفة المختارة، وهي تشكل أطيافاً بارزة في سماء الفلسفة الأمريكية مع موازنة هذا التأثير في جوانبه السلبية والإيجابية. وإذا كان رويس قد تلقى فكر هيغل عبر وسائط إنجليزية وألمانية وحتى أمريكية، وظلّ وفياً للمثالية الهيغلية بما قدّمه من نسخة أمريكية عن مثالية مسندة بدعائم المنطق تبعاً لنصيحة بيرس، فإنّ ديوي لم يظلّ على قناعته بفلسفة هيغل في بداية منحاه الفكري، بل إنّه لم يستمر على هذه القناعة قبل بداية القرن العشرين لمّا تحول إلى البراغماتية، وصار أحد روادها، ومع ذلك بقيت عناصر هيغيلة ماثلة في فلسفته الوسيلية حتى تخليه عن هيغل، يكفي أن نستحضر تاريخانية هذا الأخير التي زاوجها ديوي بتطورية داروين فطبعن هيغل كما أمثل داروين في توحيد جعل الاثنين أقرب إلى تقبل الاثنين أمريكياً.

أمّا سيلارز وبراندوم وعلى الرغم من كونهما ينحدران من آراء تتبع الفلسفة التحليلية إلا أنّهما قدّما قراءتين لهيغل مكّنت من تحيين هيغل وجعله مستساغاً تبعاً لتطور الدرس والبحث الفلسفيين، وخاصة مع درس المنعطف اللغوي حيث كان بحث سيلارز: النزعة الإمبريقية وفلسفة الذهن صيغة لغوية لجزء من نص هيغل فينومينولوجيا الروح، وذلك ما فعله أيضاً فتغنشتاين. يقول رورتي: وكلاهما ساعدانا، على فكرة هيغل في اجتماعية العقل. وأمّا براندوم فقد تمثل إسهامه الكبير في فهم فلسفة هيغل وفي إدراك الحقيقي فيها، أو إن شئنا ما هو حي فيها، وأنّ الفكرة التي تعتمدها مثالية هيغل لا تشبهها إلا فكرة وفقاً لقول بركلي.

ويسعى رورتي في نصه هذا أخيراً إلى جذب هيغل نحو البراغماتية أكثر ممّا فعل مع كانط، ذلك أنّ الهيغيلية إذا تخلصت من شوائبها المثالية فإنّها تقترب أكثر من البراغماتية، وخاصة في صيغتها الديويّة خلافاً للكانطية.

للاطلاع على الملف كاملا المرجو الضغط هنا