حول دور المثقف


فئة :  أبحاث محكمة

حول دور المثقف

ملخص:

السؤال الذي وجه التفكير في هذه المقالة هو التالي: هل من دور للمثقف اليوم؟ أيّ وظيفة يمكنه القيام بها بعد الانتشار الواسع لفكرة النهايات٬ نهاية السرديات الكبرى التي كان المثقف يتكلم انطلاقًا منها ويعبر عن مثلها٬ نهاية الفن٬ نهاية الثقافة ونهاية المثقف. نريد في هذه المقالة أن نثبت تهافت فكرة "نهاية المثقف" وبالتالي إثبات راهنية الوظيفة التنويرية والتحريرية التي يمكن للمثقف-المفكر أن يضطلع بها. سيجد القارئ في هذا النص تركيزًا واضحًا على مسألة علاقة المثقف بالسلطة من جهة كونه معارضًا، لا من جهة كونه تابعًا وخادمًا. إذا كانت وظيفة مثقف السلطة هي التبرير الإيديولوجي للنظام القائم٬ فإنّ وظيفة المثقف المقاوم هي مواجهة كل سلطة استبدادية ومقاومة كل أشكال الظلم والاستغلال. تلك رسالته: تنوير الناس٬ مساعدتهم على التحرر وحثّهم على الثورة إن اقتضى الأمر انطلاقًا من تمثّله للقيم الكونية التي يرى في تحققها ولو جزئيًّا نجاحًا لرسالته. المثقف الحق هو المثقف الكوني الذي لا يتبنّى إيديولوجيا معينة ولا ينحاز إلى طبقة أو شعب أو أمة بعينها٬ بالرغم من أنّ القضايا والمشكلات العامة المحلية تعنيه باعتبارها قضايا إنسانية. وهو ليس شخصًا منشغلاً بالتأمل والتفكير منقطعًا عن الواقع بل إنّه المعبّر عن الفكر العملي٬ هو من ينتج الفكر العملي الذي من شأنه أن يجد فيه من يعملون معنى لحياتهم ونضالهم. إنّ الظلم والهيمنة وانتهاك حقوق الإنسان وقائع لا يمكن إنكارها وهي تعدّ مبرّرات كافية للقول بأنّ البشرية اليوم أحوج ما تكون إلى مثقفين ومفكرين وفنانين حقيقيين لا إلى مثقفين ومفكرين وفنانين مقاولين وتجار.

للاطلاع على البحث كاملا المرجو الضغط هنا