خطاب العنف والتكفير عند فرقة الخوارج الكلاميَّة وانعكاساته على الحركات الجهاديَّة المعاصرة

فئة :  أبحاث محكمة

خطاب العنف والتكفير عند فرقة الخوارج الكلاميَّة وانعكاساته على الحركات الجهاديَّة المعاصرة

خطاب العنف والتكفير عند فرقة الخوارج الكلاميَّة

وانعكاساته على الحركات الجهاديَّة المعاصرة([1])


الملخص:

نروم من خلال هذا البحث المساهمة في إغناء النقاش الدّائر حول معضلات التطرُّف الديني الذي يمكن عدّه من بين الإرهاصات الأولى التي كرَّست أزمة الفوات والتأخر الحضاري العربي- الإسلامي في شموليته. وعليه، فإنَّ القيام بهذه المهمّة البحثيّة قد فرض علينا مقاربة إشكاليّة التطرُّف الديني وفق منظور الأمد الطويل؛ وذلك بغية فهم كيفيات تشكّل سياقاتها التاريخيّة وانعكاساتها على حاضرنا الآني.

لكلّ هذه الاعتبارات، سيكون بحثنا منصبَّاً على إقامة قراءة أركيولوجيّة في البنى النصّيَّة العميقة لخطاب العنف والتكفير الذي أسّست له فرقة الخوارج منذ صدر الإسلام. وذلك ليتسنّى لنا توصيف انعكاساته على الحركات الجهاديّة المعاصرة، التي اتخذت من خطاب الخوارج مرجعيّة فكريّة وخلفيّة إيديولوجيّة استندت عليها من أجل تبرير الخطاب التكفيري والممارسة الجهاديّة المشرعِنة لمُصادرة حق الآخر في الحياة.

وعلى هذا الأساس، سننطلق من اللحظة التأسيسيّة التي أدَّت إلى تشظي الداخل الديني والسياسي العربي-الإسلامي؛ أي لحظة انقلاب الخلافة إلى مُلك عضوض -حسب العبارة الخلدونيَّة- التي أسفرت عن ظهور الصراعات المذهبيّة والكلاميّة، ناهيك عن الاحتراب السياسي المتدخّل الفعلي في تجذير خطاب العنف والتكفير، الذي ما زال له حضوره الحدثي المُعلن من داخل المجال السياسي العربي-الإسلامي المعاصر. ثمَّ بعد ذلك سنبرز انعكاس خطاب الخوارج التكفيري على البنية الذهنيّة للحركات الجهاديّة المعاصرة؛ باعتبارها بنية ذهنيّة ظلّت أسيرة إيجاد آليّات استدلاليّة شرعيّة لإقامة الدليل على حتميّة إعادة تأسيس دولة الخلافة على منهاج النبوَّة.

للاطلاع على الملف كاملا المرجو  الضغط هنا


[1]- نشر في الملف البحثي "التوحيـد بين الأصل الإسلامي والتأويل الجهادي: الأعلام والنُّصوص" بتاريخ 22 فبراير 2018، مؤسسة مؤمنون بلا حدود، إشراف بسام الجمل، تقديم أنس الطريقي.