دريدا وتقويض مركزيّة الكـلام في نظريّة جون لانغشو أوستن في أفعال الكـلام

فئة :  أبحاث عامة

دريدا وتقويض مركزيّة الكـلام في نظريّة جون لانغشو أوستن في أفعال الكـلام

ملخّص:

نروم في هذه الورقة البحثيّة إبراز الطريقة التي فكّك بها فيلسوف الاختلاف (جاك دريدا) فكرة إنجاز الأفعال والطقوس الأدائية، عبر ما يسمّى لدى جون أوستن بـ"أفعال الكلام"، وإذا كان من المعروف أنّ فكرة هذه الأفعال الطقوسية - أو الأدائيّة - بحسب ترجمة لفظة (Performatif) إلى العربيّة، هي ما يجعل من اللغة ليست مجرد قناة لنقل المعلومة والقيام بوظيفة الإخبار؛ بل أكثر من ذلك؛ هي مؤسّسة اجتماعيّة تتفاعل من خلالها الذوات المتكلّمة، ولمّا كان الأمر كذلك، مع كلّ من أوستن، وسورل، وفيتغنشتاين؛ فقد كان لا بدّ من أن تثار الأسئلة والانتقادات حول تصوّر من هذا القبيل.

يعدّ تصوّر دريدا من أبرز التصورات الفلسفية الناقدة لهذا التوجّه الفلسفيّ في تحليل طريقة أداء اللغة للأفعال الطقوسية أو الإنجازية (Speech Acts)؛ فقد كان من أوائل الفلاسفة الذين لاحظوا الطابع المعياري والتمثلي لهذه النظرية الجديدة على ساحة النظر الفلسفي في ظاهرة اللغة في أواسط القرن الماضي، لذلك؛ سارع إلى إبراز دورها في تكريس النظرة التمثّلية للكلام، اعتبارًا من كونها تكرّس فكرة أحادية اللّغة في أداء المعنى من خلال مقولَتي: القصد، والسّياق.

تقترح هذه الورقة: تناول هذا الاعتراض الذي توجّه به دريدا لفكرة إنجاز الأفعال عن طريق الكلام، وذلك من خلال استراتيجية التفكيك التي يطبّقها دريدا على مثل هذه المنظورات اللسانية والمنطقية الممثّلة للّغة، لنبرز - في الختام - دوافع دريدا إلى تقويض هذه النظرية، والردود التي تلقتها استراتيجيّته التفكيكية من بعض المدافعين عن مشروعية القول بفكرة أفعال الكلام، مثل: جون سورل.

للاطلاع على البحث كاملا المرجو  الضغط هنا