عودة الدينــي إلى ساحــة النــظر العقلــي أو من منطق تعقيل الإيمان إلى سعة تأويل الديني

فئة :  أبحاث عامة

عودة الدينــي إلى ساحــة النــظر العقلــي أو من منطق تعقيل الإيمان إلى سعة تأويل الديني

ملخّص:

نسعى في هذه الورقة إلى النظر في وجه العلاقة بين النظر الفلسفي ذي الخلفية العقلانية والاعتقاد الإيماني ذي المرجعية الدينية واللاهوتية. نروم في هذه الدراسة تحديدًا تسليط الضوء على البعد التاريخي للجدل القائم بين منطق الديني القائم على التجربة الإيمانية ونظيره العقلي القائم على النظر المنطقي المجرّد. أما الهدف من نقاشنا حول هذه الثنائية، فيكمن في إبراز أهم المنعطفات التاريخية والفكرية التي مرّ منها الجدال حول منزلة الديني في النظر الفلسفي.

وقد عمدنا في هذه الدراسة إلى تخصيص محورها الأوّل ببحث كيف كان النظر العقلي في الديني يهدف فيما مضى إلى إضفاء البعد العقلاني على هذا الديني بالبحث عن معقوليته وتبريره قصد تقريبه إلى منطق النظري العقلي الذي يتوسّله التأملّ الفلسفي كما فعل بعض الفلاسفة الوسيطيين، مثل الفارابي وتوما الأكويني. ثمّ بيّنّا مآل ذلك بعد الثورة الكوبيرنيكية الممهّدة للعصور الحديثة، حيث فرضت المستجدات النظرية والمنهجية للعلم الحديث فصل الديني عن العقلي بشكل نهائي، فعزونا ذلك إلى سقوط البراديغم الأرسطي القائل بالغائية في الطبيعة القريبة من بعض التصوّرات الدينية.

لكن بعد القطيعة المستمرة طيلة عصر الحداثة رصدنا كذلك، في المحور الثاني، كيف تجدّد النظر العقلي في الديني على جهة تأويله، وذلك بعدما صعد أنموذج التأويل الفلسفي بداية مع شلايرماخر، ثم نهاية ببول ريكور. حاولنا في هذا المحور الثاني إبراز دور الهيرمينوطيقا الفلسفية في بحث التجربة الدينية وتأسيسها على أساس مقولة الفهم ذي الأبعاد النفسية مع شلايرماخر، ثم كيف تطوّر ذلك ليتّخذ أبعادًا فلسفية نقدية لرمزية الأسطورة، وكذا بحث مسألة الشّر الجذري مع ريكور لأجل فهم تجربة الإيمان الديني بعيدًا عن المقولات الأخلاقية العتيقة للاهوت، وللردّ كذلك على الموقف الفلسفي الإلحادي الرافض للديني لدى بعض الفلاسفة.

للاطلاع على البحث كاملا المرجو الضغط هنا