فرح أنطون

فئة :  أعلام

فرح أنطون

ولد المفكر والكاتب السياسي والاجتماعي والصحافي فرح أنطون في طرابلس الشام سنة 1874، درس بمدرسة ابتدائية أرثودكسية، ثمّ التحق بمعهد كفتين في الكورة، وكان معهداً ذائع الصيت لدقة برامجه وقيمة أساتذته العلمية والبيداغوجية. وقد عرف بذكائه وإقباله على المطالعة. وهو ما مكّنه من الاطلاع على الفكر الغربي بيسر خاصة وهو يتقن الفرنسية إلى جانب العربيّة، فقد قرأ لروسو وماركس ونيتشه وتولستوي ورينان وفولتير.. إلى جانب مطالعته مؤلفات ابن رشد والغزّالي والخيّام وابن طفيل.. فكانت ثقافته واسعة انحاز فيها إلى الإنسان وآمن به بقطع النظر عن جنسه ولونه وعقيدته.. وتميز بمواقفه الجريئة والتحررية ودعوته إلى التسامح ونبذ العنف والتعصب، ورغبته في نشر أهم النظريات العلمية والفلسفية التي أثرت في الغرب وكانت أساس نهضته. إلا أنّه واجه موجة من الانتقادات والتهم بالإلحاد والعلمانية..

فرّ سنة 1897 إلى مصر نتيجة الاضطهاد العثماني، واستقرّ بالإسكندريّة.

اعتنى بالعمل الصحفي فأصدر مجلّة "الجامعة" في مصر وكذلك فعل حين اتجه إلى الولايات المتحدة الأمريكيّة حيث أصدر مجلة وجريدة بالاسم نفسه. فضلا عن أنّه تولّى تحرير "صدى الأهرام" مدة ستة أشهر، وكتب مقالات بأسماء مستعارة في مجلة "السيدات" التي بعثها لأخيه روز أنطون حداد وعدة صحف أخرى. بيد أنّ جرأة كتاباته في مهاجمة الظلم والاستبداد تسبّبت في إغلاق كل صحيفة أو مجلة ينشر بها مقالا. وهو ما حصل مثلا مع صحيفة "مصر الفتاة" وصحيفة "المحروسة" وصحيفة "الأهالي"..

أثار كتابه عن ابن رشد نقاشا كبيرا بينه وبين محمد عبده، تسبب في قطع صلته وشبلي شميل بمحمد عبده ورشيد رضا. وكان فرح أنطون مؤمنا بالدولة العلمانية وضرورة الفصل بين الدين والدولة إضافة إلى قوله بالولاء الوطني والتقنيات الحديثة وكان لا يوافق محمد عبده في قوله بالوحدة الإسلاميّة.

من أهم كتاباته نذكر: ابن رشد وفلسفته، الدين والعلم والمال، مريم قبل التوبة، الدين والعلم والمال.. إضافة إلى ترجمته مجموعة من الكتب نذكر منها: بولس وفرجيني، ابن الشعب، تاريخ المسيح، تاريخ الرسل، المرأة في القرن العشرين..

توفّي فرح أنطون بالقاهرة سنة 1922.

انظر:

الكيالي، عبد الوهاب. (1985). موسوعة السياسة. (ط.2). بيروت-لبنان: المؤسسة العربيّة للدراسات والنشر. ج4، ص ص 489-490.

البحث في الوسم
فرح أنطون

مقالات ذات صلة

المزيد