مشكلة التأويليات

فئة :  ترجمات

مشكلة التأويليات

مشكلة التأويليات([1]))


ملخص:

هذا النص الذي أتينا على تعريبه وتقريبه للقارئ الكريم هو من الآثار القلمية الأساسية التي سطّرها رودولف بولطمان، وهو لاهوتي بروتستانتي ألماني، وواحد من أئمة الفكر الديني خلال القرن 20. تلقى تربيته الأولى في كنف أسرة دينية، حاضر لسنوات عديدة بجامعة ماربورغ. له تصانيف جليلة منها: "تاريخ الأناجيل المتوافقة" و"العهد الجديد والميثولوجيا" و"لاهوت العهد الجديد" و"الإيمان والفهم". وللعلامة بولطمان اجتهادات في مجال التفسير الديني وفلسفة الدين أثارت ردودا متضاربة، فقد صار عند البعض أعظم عالم عارف بالعهد الجديد خلال ق20، وعدَّه البعض الآخر كبير مهرطقي القرن. ويعنينا من سيرة الرجل أمران: أولهما صلته الوثقى وتأثره العميق بهايدغر، حيث أفاد من دروسه المبكرة حول "فينومينولوجيا الحياة الدينية"، كما قبس كثيرا من تحليلات هايدغر لأحوال الوجود الإنساني الأساسية التي بسطها في "الكينونة والزمان". وقد أثمرت تلك الإفادات والقبسات تأويلا وجودي المنزع للإصحاحات المقدسة. والأمر الثاني يتعلق بالمسلكية التأويلية التي توسلها بولطمان في تفاسيره، والتي كناها Démythologisation، وهي مسلكية غرضها تجديد قراءة الكتابات المقدسة وتنقيتها من الشوائب الأسطورية التي علقت بها. إن مسلكية "نزع الطابع الأسطوري عن الكتب المقدسة" منهجية تأويلية مجدِّدة تروم استجلاء المعاني العميقة والمغازي البعيدة الكامنة في بنية الخطاب الديني، حتى يُصار إلى جعله خطابا مقبولا مفهوما تستسيغه أفهام الناس في الوقت الحاضر. وبالجملة لقد تقصَّد بولتمان الفهم لا الهدم، ورام تجديد الاعتبار للمرامز الدينية واجتباء معانيها الإنسانية والوجودية البعيدة..

للاطلاع على الملف كاملا المرجو  الضغط هنا


[1] R. Bultmann, «Le problème de l’herméneutique» (1950), dans:

Foi et Compréhension, t. 1, L'historicité de l'homme et de la révélation, t. I, Seuil, 1970. p. 599-626.