مصطفى عبد الرازق

فئة :  أعلام

مصطفى عبد الرازق

ولد مصطفى بن حسن بن أحمد بن محمد بن عبد الرازق سنة 1885 بقرية أبي جرج من محافظة المنيا بصعيد مصر. تلقّى تكوينا تقليديّا في كتّاب قريته قبل أن يرسله أبوه إلى الأزهر وهو في الحادية عشرة من عمره.

تأثر بمحمد عبده أيّما تأثّر، فضلا عن عدد من شيوخه وأساتذته الذين درّسوه مثل الشيخ بسيوني عسل، والشيخ محمد حسنين البولاني، والشيخ محمد بخيت المطيعي مفتي الديار المصرية.

أحرز شهادة العالميّة بتفوّق سنة 1908، فانتدب للتدريس بمدرسة القضاء الشرعي. وسرعان ما انخرط في "جمعيّة تضامن العلماء" التي كانت تطالب بإصلاح مناهج التعليم بالأزهر وإلغاء مدرسة القضاء الشرعي وهو ما أغضب الخديوي الذي طلب من المدرسة الضغط على مصطفى عبد الرازق ليستقيل من الجمعيّة إلاّ أنّه رفض وآثر الاستقالة من المدرسة. ومن ثمّ انتقل إلى جامعة السوربون بباريس سنة 1909 لدراسة الفلسفة، فتعلّم اللغة الفرنسية وواكب دروس دوركايم في علم الاجتماع، وكان مولعا بمتابعة دروس في الآداب وتاريخها. دعي ليدرّس اللغة العربية في كلية ليون، وفيها حضر دروسا في تاريخ الفلسفة وفي تاريخ الأدب الفرنسي.

كان موضوع رسالته لنيل شهادة الدكتوراه عن الإمام الشافعي. ومع اندلاع الحرب العالميّة الأولى عاد إلى مصر حيث عيّن بأمر من السلطان حسين كامل موظّفًا في مجلس الأزهر الأعلى بداية من أكتوبر سنة 1915. وكان السلطان لقيه في بعض أسفاره إلى فرنسا وأعجب به. ولهذا أيضاً اختاره ليشغل خطة سكرتير للمجلس الأعلى للأزهر والمعاهد الدينيّة سنة 1916.

ثم بعد ذلك عينه السلطان سنة 1916م سكرتيرًا للمجلس الأعلى للأزهر والمعاهد الدينية. وكان منزله فضاء يجتمع فيه مفكرو عصره ومثقفوه لمناقشة مسائل أدبية ودينية وفكرية..

شغل منصب مفتّش بالمحاكم الشرعيّة سنة 1920 بقرار من مجلس الوزراء. وفي سنة 1927 انتقل إلى الجامعة أستاذا مساعدا، واختير سنة 1935 ليشغل كرسي أستاذ الفلسفة بجامعة القاهرة. ثم عيّن وزيرًا للأوقاف سنة 1938، وبقي فيها إلى سنة 1942. وفي هذه الفترة اختير لينضمّ عضوًا بالمجمع اللغوي وذلك سنة 1940. وعاد مجددا إلى وزارة الأوقاف سنة 1944، إلى أن تم تعيينه شيخًا للأزهر.

لمصطفى عبد الرازق كتابات كثيرة نذكر منها: تمهيد لتاريخ الفلسفة الإسلاميّة (1944)، الدين والوحي والإسلام (1945)، الإمام الشافعي (1945)، الإمام محمد عبده (1946)، فيلسوف العرب والمعلم الثاني (1945)... وله أيضا رسائل موجزة بالفرنسية عن معنى الإسلام، إضافة إلى ترجمته رسالة التوحيد لمحمد عبده من العربية إلى الفرنسيّة بالاشتراك مع برنارد ميشيل (B. Michel).

توفّي مصطفى عبد الرازق في 15 فيفري سنة 1947 بالقاهرة.

انظر:

المطيعى، لمعى. (1997). موسوعة هذا الرجل من مصر. (ط.2). القاهرة، مصر: دار الشروق. ص ص 586-592.

عبد الرازق، مصطفى. (2011). تمهيد لتاريخ الفلسفة الإسلاميّة. القاهرة، مصر: دار الكتاب المصري. بيروت، لبنان: دار الكتاب اللبناني. ص ص 17-40.

البحث في الوسم
مصطفى عبد الرازق