من محمَّد النَّبي إلى محمَّد المثقف

فئة :  أبحاث محكمة

من محمَّد النَّبي إلى محمَّد المثقف

ملخص:

نحاول في هذه الدراسة الوقوف على مقاربة الطيب تيزيني لواحدةٍ من الإشكاليَّات الكبرى التي فرضت نفسها على الفكر العربي الحديث والمعاصر، خاصَّة عندما اتخذ الاشتغال في دوائر هذا الفكر شكل مشاريع فكريَّة كبرى رام كلّ واحد منها تشخيص أسباب الانحطاط والتأخر التاريخي وبلورة فهم معقول لسبل الإفلات من هذه الوضعيَّة، وهي مشاريع أرست دعائمها على قراءة التراث العربي الإسلامي وفهمه على ضوء هواجسها المتحدّرة إليها من الراهن. ليست الإشكاليَّة تلك غير صورة الإسلام المبكر في الوعي العربي، ولئن كان لتلك الصورة تاريخ تجاذبتْهُ، في أحيان كثيرة، السجالات الإسلاميَّةـالمسيحيَّة منذ أولى لحظات تفتق وعي قلق بحضور الآخر واختلافه الحضاري والتاريخي عند كلّ واحد من الطرفين، فإنَّ انبعاثها في مشاريع مفكرين عرب معاصرين، كالطيب تيزيني، وحسين مروة، وعبد الله العروي، ومحمَّد أركون، ومحمَّد عابد الجابري، وعبد الإله بلقزيز، يطرح أكثر من سؤال عن المغزى من الارتفاع بهذا الموضوع ليصير استشكاله لحظة مفصليَّة من لحظات تصفية حسابنا مع التراث، وشقّ دروب ممكنة نحو الحداثة بصرف النظر عن خصوصيَّة تصوُّر كلّ واحد من هؤلاء لها.

يمثل مشروع الطيب تيزيني نموذجاً يمكن أن نفهم من خلاله علاقة الفكر العربي، في شقه الحداثي، بموضوعة الإسلام المبكر، خاصَّة وأنَّه كان من أوائل المشاريع الفكريَّة التي استشكلت موضوعة التراث من خارج دوائر الرؤية التقليديَّة، انطلاقاً من ضخّ جملة من المفاهيم الحديثة التي كانت سليلة الماديَّة الماركسيَّة، فكانت النتيجة استرجاعاً للتراث من قبضة القراءات التقليديَّة، والزج به في مجال الدراسات العربيَّة المعاصرة المستلهمة لروح المقاربات الحديثة ومناهجها. وقد حاولنا في هذه الدراسة مساءلة الرؤية الماديَّة التي صدر عنها تيزيني في بناء قراءته للتراث الإسلامي، من خلال الوقوف على قيمتها وحدودها وهي تبلور فهمها للدعوة النبويَّة ونجاحها.

للاطلاع على البحث كاملا المرجو  الضغط هنا