من هيرمينوطيقا النصوص إلى هيرمينوطيقا الفعل

فئة :  أبحاث محكمة

من هيرمينوطيقا النصوص إلى هيرمينوطيقا الفعل

ملخص:

لأنّ "ريكور" (Ricœur) يؤمن بحوار dialogue الموتى، ذلك الذي يسيره الأحياء فإنّ أعماله دائمة القراءة وإعادة القراءة، إنّها ذات مسارب مفتوحة. فحين ننعم النظر نلاحظ تبلور مسارين مهمين، أما الأول فيدعو، منطلقًا من البنيوية structuralisme إلى النظر في النص بوصفه كيانًا مغلقًا وإلى اللغة بوصفها منبتة الصلة بالإحالة على التجربة والمعيش le vécu والوجود الإنساني. وأما المسار الثاني الحقيق بالمعاينة أيضًا، فإنّه مسار التعصب والانغلاق الذي يقصي الآخر L’Autre ويدعي احتكار الحقيقة.

إنّ الذي نصبو إلى الاقتراب منه، هو تأكيد أنّه ومقابل هذه المفارقة paradoxe، تفتح اقتراحات "بول ريكور" أمام الفكر طريقًا خصبًا مثمرًا، فاعلاً، فـ"ريكور" (Ricœur) يعتقد أنّ الفلسفة هي إعطاء معنى للحياة، أي أنّها معادلة بين معنى وذات منغمسة بالممارسة والفعل l’action. وإنّا لنعثر على سر جاذبية فلسفة "ريكور" الأعظم والذي يكمن في محاولة المؤاخاة والتوفيق بين مشروعين متناقضين أو قل بينهما فرق لطيف. فمن جهة هناك أنثربولوجيا فلسفية Anthropologie philosophique تسعى لتحقيق فلسفة في الإرادة وتستثمر الفينومينولوجيا والأنطولوجيا والوجودية، وتتضح أبعادها بدءًا من كتبه الأولى: "فلسفة الإرادة".

ومن جهة ثانية هناك تأويلية نقدية، تريد الاستفادة من آخر ما توصّلت إليه علوم اللغة ونظريات الاتصال، وتتمثل هذه التأويلية في كتبه اللاحقة: من "صراع التأويلات" إلى "الزمان والسرد"...

للاطلاع على البحث كاملا المرجو الضغط هنا