الخطاب الصوفي وخطاب القُصّاص في التاريخ الإسلامي: الحارث المحاسبي أنموذَجًا

فئة :  أبحاث محكمة

الخطاب الصوفي وخطاب القُصّاص في التاريخ الإسلامي: الحارث المحاسبي أنموذَجًا

الخطاب الصوفي وخطاب القُصّاص في التاريخ الإسلامي:

الحارث المحاسبي أنموذَجًا


ملخص:

تتناول هذه الدراسة موضوع العلاقة القائمة ما بين الخطاب الصوفي وخطاب القصاص خلال فترة تاريخية محددة، القرن الثالث الهجري، ومن خلال متصوف هو الحارث بن أسد المحاسبي، ومعه أقطاب التصوف. ينتمي الحارث المحاسبي إلى هذا قصاص الخاصة، مقابل قصاص العامة). فقد كان يتحلق حوله العديد من تلاميـذه، والراغبين في الإنصات إلى أحاديثه. فيشرع في الحديث عن النفس وخباياها وعيوبها، وعن آفات الأعمال والجوارح وسبل الورع والتذكير بالعبادة، وذم أهواء الدنيا وحث الناس على إيثار الآخرة عليها.

كما تبرز الدراسة، بعد تحليل تاريخي وفلسفي، العلاقة التي تربط المحاسبي بالقصّاص، وذلك بالنظر إلى سببين رئيسيين: من جهة، لأنه لم يكن يبالي برواية الحديث سندا ومتنا، ولم يرتبط بمذهب فقهي من المذاهب المعروفة، بل كان محدثا حرا يقول ما يشاء، وينتقد من يشاء. وهذا ما أثار حفيظة أعدائه من أصحاب الحديث. ومن جهة أخرى، اعتماده على أحاديث ضعيفة، وعلى أحاديث موضوعة جعلها بمثابة أصول يبني عليها كلامه، لأنّ هدفه كان هو ترقيق القلوب وذكر أحوال النفس والتذكير باليوم الآخر.

فحين ألف كتاب التوهم بصيغة الخطاب، كان يخاطب هذا القلب الموحد. وحين استهل كل فقرة من فقرات النص بهذا الفعل - اللازمة (توهم)، وكأنه يكر سبحة الذكر، كان ينطق باسم رغبة إنسانية عميقة، باسم تمثلات ترغب في تشخيص العدالة الإلهية، وربما لهذا السبب بدأ كتابه بصفتين أساسيتين دالتين من أسماء الله الحسنى، وهما: الواحد والقهار. وحين استعمل هذا الفعل، وليس الفعل (تفكر) مثلا، كما هي الحال مع أبي حامد الغزالي فـي كتاب الموت، فإنه لم يكن يخاطب العقل كما فهمه وحدده المعتزلة، بقدر ما كان يخاطب عقلا آخر، عقلا فارغا على حد تعبيره.

للاطلاع على البحث كاملا المرجو الضغط هنا