الدّين وطقوس العبور: دراسة مقارنيّة بين الرّسالات السّماويّة

فئة :  أبحاث محكمة

الدّين وطقوس العبور: دراسة مقارنيّة بين الرّسالات السّماويّة

محاور الدراسة:

-مقدّمـة

-في ماهيّة المصطلح

-القسم الأوّل: طقوس العبور الشّخصيّ

-القسم الثّاني: طقوس العبور الجماعي

-إحياء لذكرى حدث إعجازي

-في وظائفيّة طقوس العبور

-الخاتمـة

ملخص الدراسة:

أكّدت البحوث الإثنوغرافيّة والدّراسات الأنثروبولوجيّة أنّ الإنسان كائن طقوسيّ بامتياز، وأنّ طقوسه هي ـ في بعد من أبعادهاـ ترجمة عمليّة لمعتقداته وتعبير علنيّ عمّا يخالجه من نوازع. وإذا كان شقّ من علماء الاجتماع قد عدّ الممارسة الطّقوسيّة مجرّد تمظهر أوّليّ لتديّن الإنسان، فإنّ شقّا آخر يؤكّد الصّلة الوثيقة بين الدّينيّ والطّقسيّ وحاجة الإنسان الموصولة لهما، رغم الأشواط الكبيرة التي قطعها في درب المدنيّة والحضارة المادّيّة.

وقد مثّل صدور كتاب «Rites de passage »لعالم الأنثروبولوجيا الفرنسي ومؤسّس الإثنولوجيا الفرنسيّة الحديثة A.Van Gennep (1873م-1957م)سنة 1909م نقلة نوعيّة في تاريخ الدّراسات الأنثروبولوجيّة، إذ وسّع به نطاق البحث في ماهيّة الإنسان، وتعقّل ما يصدر عنه من أفعال وسلوكات، أملا في مزيد اكتناه جوهره وتمثّل كنهه ومعناه. وقد تطوّرت مقاربات هذا المبحث، فأنشئت له جامعات أكاديميّة تعنى بتقريبهمفهوما أنثروبولوجيّا، ما يؤكّد راهنيّة البحث فيه ومشروعيّة الاشتغال عليه، وهو ما ذهبت إليه عالـمة الاجتماع الفرنسيّة Martine Segalon في مؤلّفها»« Rites et Rituels contemporains الذي حيّنت من خلاله الممارسة الطّقسيّة في زمن لم يعد يقيم للروحيّ وزنا، زمن مادّيّ العقلانيّة فيه لا محدودة، والنّجاعة والبراغماتيّة ميسم كلّ فعل بشريّ فيه. فكأنّ المؤلّف جاء ردّا على كلّ من يقرّ بأفول الممارسة الطّقسيّة، و"أنّ الطّقوس وحتّى الاحتفالات هي في طريقها إلى الضّمور والإهمال في المجالات الحضريّة الحديثة،حيث تنزع عنها أرضيّة الحياة المادّية وتشظّي المهامّ والأنشطة كلّ دور اجتماعيّ"على حدّ عبارة كلوكمن.(لمزيد التّوسّع راجع Martine Segalon في مؤلّفها:»« Rites et Rituels contemporains الصادر سنة 2000 في طبعته الثّانية. ص34).

في هذا الإطار، يتنزّل بحثنا المرتهن بالإشكاليّات التّالية:

ما علاقة الدّين بالطّقس؟ وما تجلّيات التّداخل بين الدّينيّ والطّقسيّ؟ لِمَ لَمْ تغن الشّعائر الدّينيّة المجتمعات الرّساليّة عن الممارسة الطّقسيّة ؟ ما مسوّغات القول بالتراشح الطّقوسيّ بين المجتمعات الرّساليّة، رغم تعدّد مرجعيّاتها الدّينيّة؟ هل يمكن للمجتمعات الحديثة حقّا الاستغناء عن الممارسة الطّقوسيّة، وسائر الأنشطة الرّوحيّة أم أنّها جزء لا يتجزّأ من إنسانيّة الإنسان؟

للاطلاع على البحث كاملا المرجو الضغط هنا