الفكر السياسي الإسلامي قبل عصر التدوين (من 11هـ إلى 132هـ): الخصائص والسمات

فئة :  أبحاث عامة

الفكر السياسي الإسلامي قبل عصر التدوين (من 11هـ إلى 132هـ): الخصائص والسمات

الفكر السياسي الإسلامي قبل عصر التدوين (من 11هـ إلى 132هـ): الخصائص والسمات


محاور الدراسة:

-مقدمة

-الإطار التاريخي والسياسي للفكر السياسي قبل عصر التدوين

-الفكر السياسي قبل عصر التدوين: المظان والأجناس

-الفكر السياسي الإسلامي قبل التدوين: القضايا والسمات

-خاتمة

ملخص الدراسة:

تعتبر المرحلة الممتدة من وفاة الرسول، صلى الله عليه وسلم، عام11هـ إلى بداية المئة الثانية للهجرة، التي شهدت ميلاد عدد من نصوص الفكر السياسي في المجال العربي، مرحلة غامضة لدى معظم الباحثين والمهتمين في الفكر السياسي الإسلامي، فمعظم الدراسات التي اعتنت بالتأريخ للفكر السياسي الإسلامي تجاهلت هذه المرحلة،[1] وتجاوزتها إلى «عصر التدوين»،[2] الذي عرف ازدهارًا ملحوظًا في الكتابة السياسية، إذ ظهرت خلاله مجموعة من النصوص الشهيرة التي لا زالت متداولة إلى يومنا هذا.

يجد إعراض الباحثين عن التراث السياسي في هذه المرحلة المتقدمة من تاريخ الإسلام والمسلمين تفسيره في عدد من الأعذار والحقائق، من مثل ندرة النصوص السياسية التي تنتمي لهذا الطور، وغلبة المشافهة على تداول العلوم، وانحسار التواصل الكتابي، بالإضافة إلى ضعف المصادر الأولى وشح محتوياتها، ومع إقرارنا بهذه الصعوبات والأعذار، فإننا نرى أنها غير كافية لتبرير تجاهل مرحلة حيوية من تاريخ الثقافة العربية والإسلامية، وتجنب قسوة البحث فيها، وقد آن الأوان لتدارك هذا النقص وترميم صورة الفكر السياسي الإسلامي التي تبدو ناقصة من هذه الزاوية، وذلك في ضوء ما استجد من دراسات ومعلومات ومناهج بحث.

إننا نبتغي من خلال هذه الدراسة تقديم صورة عامة وشاملة عن الفكر السياسي الإسلامي خلال هذه المرحلة المبكرة من تاريخ المسلمين، تسمح لنا بالوقوف على مصادره وخصائصه والتعرف على أبرز أعلامه واكتشاف همومه وقضاياه...

للاطلاع على البحث كاملا المرجو الضغط هنا


[1]- أستطيع القول بقدر من الاطمئنان إن التأريخ للفكر السياسي الإسلامي ضعيف بشكل عام، والأضعف منه موضوع الفكر السياسي الإسلامي قبل عصر التدوين، ويكفي في هذا الصدد مراجعة أولية لفهارس المكتبات والكتب المنشورة في هذا الباب، ومن ثم أحسب أن هذه الدراسة تستجيب لطلب علمي حيوي في مجال الفكر السياسي الإسلامي.

[2]- يطلق عصر التدوين على الفترة التي شهدت تدوين معظم العلوم والأنماط الثقافية الإسلامية، بما فيها السياسة، ويجعل عدد من الباحثين سنة 143هـ عتبة هذا العصر وبدايته، وينطلق أغلبهم في هذا التحديد من كلام الحافظ الذهبي الذي نقله السيوطي في تاريخ الخلفاء، والذي جاء فيه: «في سنة 143 هـ شرع علماء الإسلام في هذا العصر في تدوين الحديث والفقه والتفسير...الخ، وقبل هذا العصر كان الأئمة يتكلمون من حفظهم، أو يروون العلم من صحف صحيحة غير مرتبة», غير أن التدوين في السياسة يمكن أن نرده إلى تاريخ متقدم بعض الشيء، يوافق بداية حكم العباسيين، وتعزيز الصلة الثقافية مع فارس من خلال الترجمة، والحضور القوي للموالي في أجهزة الدولة، وهو التاريخ الذي ظهرت فيه نصوص ابن المقفع وغيره، أي ما بعد 132هـ. انظر: السيوطي، تاريخ الخلفاء، بيروت، دار ابن حزم، ط 1، 2003، ص. 208. وانظر: الجابري، تكوين العقل العربي، بيروت، المركز الثقافي العربي، ط 4، 1991، ص ص 62-63، 64