القربان

فئة :  مفاهيم

القربان

القربان ما قٌرّب إلى الله تعالى ابتغاء قربة ووسيلة. (قربة، 1983، ج33، ص 60)، وهو عبارة عن "تقديم حيوان حيّ –أو في حالات استثنائيّة إنسان- إلى الإله أو الروح" (سيمور-سميث، 2009، ص 432) وقد ذهب تايلور إلى أنّ دلالات القربان شهدت تحوّلا في التاريخ واكب تطوّر الظاهرة الدينيّة؛ فبعد أن كان القربان هبة تقدّم إلى الأرواح مقابل خدمة معيّنة منتظرة ومنشودة (شفاء، مطر، توفيق..) صار القربان في حلّ من الارتباط بالمصلحة المنتظرة في المقابل، إلى أن أضحى نكران الذات مع الإله الوحيد بديلا عن القربان الحيواني. أمّا روبرتسون سميث، فقد انتهى إلى أنّ القربان عند الساميّين يشكّل عنصرا مهما في خلق الوحدة الاجتماعيّة، وتمتين العلاقة بين المشاركين في الوجبة الجماعيّة وإلههم المعبود.

والقرابين أنواع منها الحيوانيّة، ومنها أيضا الإنسانيّة وأكثرها شهرة هي القرابين التي كان يقدّمها الإزتيك؛ فقد كان ملوكهم يقتلون المساجين في احتفالاتهم تقرّبا من الإله الشمس أو الآلهة الأخرى عبر شنق الضحايا وإحراقهم أو طعنهم بسكين مصقول بالحجارة ثمّ يعمدون إلى نزع قلب الضحيّة وتقديمه إلى الآلهة. وإن كان مثل هذا النوع من القرابين نادرا في التاريخ، فإنّ صنف القرابين الحيوانيّة كان الأكثر انتشارا بين مختلف الشعوب؛ ففي الديانة اليونانيّة مثلا كان القربان المقدّم خروفا أو خنزيرا أو طيرا أو ثورا، ويقع تزيين الضحيّة ونقلها إلى المذبح، حيث يقوم الكاهن بقطع رقبتها مستعملا سكينا مقدّسا ويسكب دمها على المذبح..

انظر:

·دورتيه، ج.ف. (2011). معجم العلوم الإنسانيّة. (جورج كتورة، مترجم). (ط.2). بيروت-لبنان، أبو ظبي، الإمارات: كلمة ومجد المؤسسة الجامعيّة للدراسات والنشر والتوزيع. ص ص 866-869.

·سيمور-سميث، شارلوت. (2009). موسوعة علم الإنسان. (مجموعة من أساتذة علم الاجتماع بإشراف محمد الجوهري، مترجم). (ط.2). القاهرة: المركز القومي للترجمة. ص ص 432-434.

·قربة. (1983). الموسوعة الفقهيّة. (ط.2). الكويت: طباعة ذات السلاسل. ج 33.

البحث في الوسم
القربان مفاهيم