المتشابه في القرآن بين التفسير والواقع

فئة :  أبحاث محكمة

المتشابه في القرآن بين التفسير والواقع

محاور الدراسة:

-مفهوم المتشابه لغة واصطلاحا

-المتشابه القرآني ومسألة انسجام النصّ القرآني ووحدته

-إشكاليّة معرفة المتشابه وتأويله

-جواز تأويل الآيات المتشابهات

-خاتمة

ملخص الدراسة:

إنّ البحث في مسألة المتشابه في القرآن ليس بالأمر الجديد، فمنذ القرن الثاني للهجرة بدأ تأليف كتب مستقلّة في هذا الموضوع[1]، وتواصل ذلك عبر القرون[2]. ومن وجوه أهميّة هذا المبحث، أنّه من المباحث القارّة في كتب أصول الفقه، والتفسير القرآني، وعلوم القرآن بشكل خاص، وأنّه من شروط الاجتهاد والإفتاء عند العلماء. يقول الشافعي فيما رواه الخطيب البغدادي عنه في كتابه "الفقيه والمتفقّه" : "لا يحلّ لأحد أن يفتي في دين الله إلاّ رجلا عارفا بكتاب الله، بناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه وتأويله وتنزيله ومكّيه ومدنيه..."[3]

ولا يعود اهتمامنا بالمتشابه إلى وضعه المعرفي في العلوم الإسلاميّة التقليديّة، وإنّما إلى انشغالنا بمسألة راهنة حديثة، هي صلة الفكر الدّيني بالسّياق التاريخي، الذي انبثق منه وتفاعل معه تأثّرا وتأثيرا؛ فالمتشابه بلا شكّ قسم من أقسام النصّ القرآني، مرتبط بالمحكم ارتباطا وثيقا، تجلّى من خلال الآية السّابعة من سورة "آل عمران" (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هنّ أمّ الكتاب وأخر متشابهات، فأمّا الذين في قلوبهم زيغ فيتّبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلاّ الله والرّاسخون في العلم يقولون آمنا به كلّ من عند ربّنا وما يذكّر إلاّ أولو الألباب).

لكنّنا نسعى في هذا العمل إلى النظر في كيفيّة تلقّي هذا النصّ من خلال أنموذج المتشابه، لنقف عند مدى الاتّفاق أو الاختلاف في قراءته وفي مقاربته. وعلى هذا الأساس، اخترنا التوقّف عند إشكاليّات ثلاث، من جملة الإشكاليّات التي يثيرها المتشابه في المدوّنة التفسيريّة بصفة خاصّة، ساعين من خلال ذلك إلى عقد الصّلة بين الخطاب النظري الخاص بالمتشابه، والواقع التاريخي الذي احتضن هذا الخطاب.

للاطلاع على البحث كاملا المرجو الضغط هنا


[1]- يعتبر كتاب "متشابه القرآن" للكسائي (ت 189 هـ) من أوّل ما صنّف في المتشابهات في القرآن، وقد حقّقه أكثر من مؤلّف، وظهر في عدّة طبعات منها طبعة صدرت عن دار عمار بالأردن سنة 1428 هـ، بتحقيق الدكتور محمد حسين آل ياسين، المدرّس بكليّة الآداب بجامعة بغداد.

[2]- ذكر ابن النديم عدّة كتب مؤلّفة في متشابه القرآن منها: كتاب محمود بن الحسن، كتاب خلف بن هشام، كتاب القطيعي، كتاب نافع المدني (ت 169 هـ)، كتاب حمزة الزيات (ت 154 هـ)، كتاب علي بن القاسم الرشيدي، كتاب جعفر بن حرب المعتزلي، كتاب مقاتل بن سليمان البلخي (ت 150 هـ)، كتاب أبي علي الجبائي، كتاب أبي الهذيل العلاف، فهرست ابن النديم، ص ص 55-56 والملاحظ أنّ هذه القائمة منقوصة، لا من المؤلفات التي كتبت بعد القرن الرابع الهجري فحسب، وإنّما من المؤلّفات التي صنّفت قبل ذلك أيضا على غرار كتاب قطرب النحوي (ت 206 هـ) "الرد على الملحدين في متشابه القرآن"، وهو من الكتب المفقودة، وقد ذكر الزركشي أنّه اطّلع عليه، انظر "البرهان في علوم القرآن" للحسن بن موسى أبو محمد النوبختي (ت 310هـ ) صاحب كتاب "فرق الشيعة"، انظر جعفر السبحاني، بحوث في الملل والنحل، 591/6

www.rafed.net/books/aqaed/almelal-wa-alnahal-6/60...

وانظر من مؤلفات ما بعد القرن الرابع خاصّة كتاب متشابه القرآن للقاضي عبد الجبّار، تحقيق : عدنان محمد زرزور، القاهرة، دار التراث، 1969

[3]- الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن، تحقيق أحمد محمد شاكر، بيروت، مؤسسة الرسالة، 2000، 416/4