جدل الدين والسياسة بين دوغما الأصولية ودوغما العلمانية: قراءة في الحراك السياسي المصري بعد ثورة يناير 2011م

فئة :  أبحاث محكمة

جدل الدين والسياسة بين دوغما الأصولية ودوغما العلمانية: قراءة في الحراك السياسي المصري بعد ثورة يناير 2011م

جدل الدين والسياسة بين دوغما الأصولية ودوغما العلمانية:

قراءة في الحراك السياسي المصري بعد ثورة يناير 2011م


الدوغما هي الاعتقاد المطلق بأن الأنا، سواء أكان معتقدًا دينيًا أم مذهبيًا أم فكريًا أم إيديولوجيًا، يحمل الحقيقة المطلقة، بغض النظر عن الأدلة التى تثبت صحة هذا الاعتقاد من عدمه، ويربط بعض المفكرين، في كثير من الأحيان، خطأً بين "الدوغماطيقية" والأصولية، محاولين إلصاق ادعاء المطلق بالأصولية الدينية فقط، مع أن واقع الأمر يقود إلى أن الدوغما لا ملة لها سواء أكانت عقدية أم مذهبية أم فكرية.

وإذا كان مصطلح الدوغما يرتبط بالأديان والمعتقدات الدينية، لأن جوهر الدوغما مستمد من الإيمان بالحقائق المطلقة التي يؤمن بها كل دين،فإن الدوغما لا تقتصر على دين بعينه أو على الأديان كلها، ولكنها تمتد إلى بعض الإيديولوجيات الفكرية، إن لم يكن كلها؛ فالرأسمالية تؤمن بأنها أفضل الإيديولوجيات التي تحقق ما يتمناه الفرد والمجتمع من مستقبل أفضل يقود إليه التقدمية والتنوير، وبذلك تؤمن الاشتراكية أيضًا، وكذلك ترى العلمانية أنها أفضل الاتجاهات الفكرية التي تأخذ بيد العالم إلى التحرر العلمي والفلسفي والمادي، وهنا يتحول النسبي إلى مطلق، ويصير ذلك عقيدة لها، ولقد أصبح المجتمع العلماني في أيامنا يرى في تطبيق العلمانية عقيدة ربط فيها الحقيقة النسبية بالحقيقة المطلقة، حتى صار هناك ما يمكن تسميته دوغما العلمانية.

وهكذا فقد تعددت الدوغما بتعدد الإيديولوجيات في عالمنا، حتى صار الكل يعتقد في نفسه أنه يمثل الحقيقة المطلقة، ولا يرتضي أن يكون جزءًا منها، باعتباره يطبق الدوغما بنظرته للمعتقد على أنه الحقيقة الوحيدة التي تقوم على الإيمان المطلق بالمبادئ الأيديولوجية التي يدين بها.من هنا كان بحثي هذا يدور حول قراءة ما طرأ على المجتمع المصري في حراكه السياسي بعد الخامس والعشرين من يناير 2011م من مظاهر الدوغما، ولما كانت هذه الصور المختلفة تندرج تحت مظلة فكرين متضادين هما: الأصولية أو التدين، والعلمانية أو ما يطلق عليه المدنية، فإن البحث قد توجه رأسًا إلى دراسة صور الدوغما فيهما باعتبار أن المجتمع المصري الآن منقسم، أيًا كانت النسبة، بين مؤيد لهذا أو ذاك، مما ترتب عليه تعصب مجتمعي تظهر آثاره في مجتمعنا الآن، قوامه أن كل فريق مؤمن بموقفه، ولا يحيد عنه قيد أنملة.

للاطلاع على البحث كاملا المرجو الضغط هنا