حول الدين في العلوم الاجتماعية

فئة :  أبحاث عامة

حول الدين في العلوم الاجتماعية

تنطلق السوسيولوجيا وغيرها من العلوم الإنسانية المهتمة بالدين، أو ما يسميه دوركايم بالظاهرة الدينية، من تعريف بسيط، تحتفظ فيه بالمعنى الأكثر تداولاً للدين داخل أدبيات علوم الدين، وتضيف عليه عناصر جديدة. فالسوسيولوجيا وإن كانت تؤمن بأن الدين هو "مجموع الأفكار والمعتقدات التي تؤلفها أو تتبناها جماعة معينة من البشر حول الحياة والكون، وتعتمدها في تنظيم سلوكاتها الطبيعية والاجتماعية والسياسية، إنها معرفة يمكن أن تقوم على التسليم بوجود كائنات ماورائية أو عناصر طبيعية تتحكم في مجرى الأحداث وفي صناعة الأحداث". رغم قبول السوسيولوجيا بهذا التعريف، فإن إميل دوركايم بوصفه واحداً من أكبر مؤسسي العلم الاجتماعي، يعتقد أن تعريف الظاهرة الدينية، يعتبر من أصعب الوظائف التي يمكن أن ينتدب العالم الاجتماعي، نفسه للقيام بها، ولا يعود الأمر هاهنا إلى الصعوبة الأنطولوجية التي ترتبط بكل عملية للتعريف كيفما كان نوعها، وإنما يرجع الأمر في نظره إلى تعدد الممارسات الدينية وكثرتها، وتعدد الاعتقادات الروحية واختلافها، بالإضافة إلى وجود الدين موضوعًا لكل أشكال المعرفة الإنسانية العلمية منها والعامية، حتى قبل أن تتأسس علوم الدين بمختلف أنواعها. ولتفادي هذه الصعوبة تقترح العلوم الاجتماعية مقاربة جديدة للاشتغال على الظاهرة الدينية؛ فترى أن التصورات العامة والنظرية حول الدين لا يمكن أن تسعفنا على الإطلاق في اختراق جغرافية الفعل الديني، لأنها تنظر بطريقة معيارية إلى المعرفة الدينية[1]، وبشكل متعالٍ إلى السلوك الديني الواقعي الملموس، أي المظاهر الخارجية القابلة للإدراك بسهولة. يظهر إذن أن مقاربة السوسيولوجيا للدين، تنطلق من وجود الظاهرة الدينية فعلاً يحتمل كل خصائص الظاهرة الاجتماعية، بما هي ظاهرة توجد وتعيش خارج الأفراد، بمعنى أنها من جهة متعالية على الأفراد، لأن وجودها سابق على وجودهم، وقدراتهم لا تسعفهم أبداً في بناء أو تشكيل أبسط ظاهرة اجتماعية، ومن جهة ثانية يبدو أن الظاهرة الاجتماعية؛ تكره الأفراد، مادام الأفراد لا يجدون بداً من إطاعة شكل الممارسة الذي تفرضه الجماعة أو المجموعة الاجتماعية التي يعيشون ضمنها، حتى لو كان ذلك الفعل مخالفاً لتعاليم الدين أو المذهب الذين يدينون به. ويمكن أن نتحدث بهذا الخصوص، عن عبادة "زيارة" الزوايا والأضرحة والمغارات والعيون والأحجار أو النار، داخل المجتمع المغربي، رغم أن الشريعة الإسلامية التي يعتقد بها المجتمع تمنع هذا النوع من التدين، كما يمكن أن نتحدث عن الاحتفال بعاشوراء داخل مجتمع سني.

الدين ممارسة اجتماعية:

يعد المستشرق الألماني غولدتسهير Goldziher في معرض بحثه في خصائص العقيدة الإسلامية أن "الدين هو الإدراك الفطري في الإنسان الخاص بالسببية...حينًا هو شعوره بتبعية لقوة عليا، وحينًا حدس اللانهائي، وحينًا زهد في العالم واطَراحه"[2].تخفي بساطة هذا التعريف الذي يقترحه المستشرق الألماني تركيب الظاهرة الدينية وتعدد عناصرها، فهو من جهة أولى " إدراك فطري" ومعنى هذا أن الدين عنصر وجودي وملكة فطرية داخل الوجود الطبيعي للبشر، فالإنسان هو الكائن الوحيد الذي اختص بالدين، دون باقي الكائنات التي تشترك معه في الوجود، إذ لم تسجل الطبيعة ممارسة الحيوان للدين، أو اعتقاده في موجودات متعالية ومفارقة. صحيح أن العقائد والشرائع تختلف وتتعدد، وهو ما قد يبدو متناقضاً مع نظرية الإدراك الفطري للدين، لكن هذا لا يفسد للود قضية، أو ينقص من قيمة هذا العنصر، فاختلاف الديانات وتعارض الممارسات الدينية لا يعدو أن يكون تمايزاً خارجياً لا حقيقة داخلية. وهذا ما يظهر داخل العنصر الثاني المكون لتعريف غولدتسيهر للدين. يقدم الدين نفسه، من ناحية ثانية، "شعور بتبعية لقوة عليا"، يمكن القول أن القوة العليا التي يتحدث عنها غولدتسيهر، هي " الله"، "يدركه الناس كقوة خارقة وإرادة كبرى تتحكم في كافة أحداث هذا العالم، فكل ما يقع هو حتمًا من صنعها. فالله يظهر قدرته وإرادته في هذا العالم عبر ما يحدث من أفعال وأحداث. وإذا كان هذا الإدراك يعمل على التخفيف من حدة التكهنات بوجود أنظمة وجودية بديلة، فإنه ينصب بالدرجة الأولى على فهم الواقع الاجتماعي لا على التأمل والتخمين في نظام العالم والكون"[3]. أما أن يكون الدين ضرب من ضروب " حدس اللانهائي"، إن لم يكن هو اللانهائي عينه، فذلك ناتج عمّا يعد الدين بكشفه، إن فكرة اللانهائي تحيل على تصور ثيو-كوسمولوجي Thoécosmologique للكون، يشعر داخله الفرد أمام عظمة الكون وعظمة الخالق الذي شكله وأنتجه. يتضمن التعريف أعلاه عنصراً رابعاً، يكشف في الحقيقة عن مجال كبير من الممارسة الدينية، يتعلق الأمر بكمال واكتمال العالم الآخر، بالإضافة إلى قداسته مقارنة مع العالم المادي الزائف والزائل. وبالتالي الدعوة الصريحة للدين، لاجتناب الدنيوي والإعراض عنه، مادام الأصل هو العالم الآخر، الذي تبشر به معظم الديانات. ويكشف غولدتسيهر عن عنصر آخر من عناصر الوجود الديني للجماعات والمجموعات البشرية، بالجانب المعقد للدين، " أعتقد أن هذه الظاهرة من ظواهر حياة الإنسان النفسية ذات طبيعة مركبة ومعقدة، تجعل من العسير أن نرجعها إلى سبب واحد، فنحن لا نعرف الدين، أول ما نعرفه، مجرداً وخالصاً، مما قد يحيط به من ظروف تاريخية محددة معينة، بل إنه ليظهر في أشكاله العالية العميقة، قليلاً أو كثيراً، بواسطة ظواهر وضعية تختلف باختلاف الأحوال الاجتماعية"[4]. تهمنا جداً الإشارة الأخيرة التي يحيل إليها غولدتسيهر، وهي الإشارة التي تهم أكثر العلوم الاجتماعية دون غيرها، لأن ما يهم السوسيولوجيا والأنتربولوجيا وغيرهما من العلوم الاجتماعية، هو الطابع الواقعي الاجتماعي والثقافي للدين، الذي تغفله علوم الدين، الساعية نحو العقيدة الصحيحة، والباحثة عن الإيمان الحقيقي والعمل القويم.

الدين في السوسيولوجيا المبكرة

شكلت الظاهرة الدينية موضوعاً مفضلاً للتفكير السوسيولوجي منذ نشأته إلى حدود اليوم، واخترقت جميع النصوص والاتجاهات السوسيولوجية الكبرى دون استثناء، فإذا كان كونت قد دعا إلى دين وضعي يتجاوز حالة اللاهوت، والوعي الميتافيزيقي بجميع تشكيلاته، وإذا كان ماركس قد خص الدين بعظيم نقد عندما اعتبره أفيوناً للشعوب، أو جهازاً إديولوجياً، إذا جاز أن نستعمل لغة ألتوسير، قادراً على ضبط المجتمع وحبس روحه، وإذا كان سبنسر قد أقرّ غير مرة أن الدين "فلسفة غامضة philosophie Vague " يستعملها المجتمع لتدبير الحياة الشخصية والفضاء العمومي،[5] فإن الدراسة العلمية للدين، والبناء السوسيولوجي للظاهرة الدينية، لم يجد لنفسه في الحقيقة مكاناً، إلا داخل أعمال المؤسس الفعلي لعلم الاجتماع إميل دوركايم الذي جعل من مؤلفه " الأشكال الأولية للحياة الدينية" مجالاً خاصاً للكشف عن أطروحته السوسيولوجية حول الدين، بما هو ظاهرة اجتماعية تعكس طبيعة الوجود الاجتماعي، وأشكال التنظيم الاجتماعي السائدة في مجتمع معين، لا سيما أن " فكرة المجتمع هي من تؤسس روح الدين" و" التمثلات الدينية ليست إلا تمثلات جماعية، تكشف عن وقائع جماعية، والطقوس الدينية ليست إلا طرقاً للفعل والسلوك، تولد داخل جماعة معينة، وتهدف إلى الحفاظ على أو إثارة حالات ذهنية جماعية. أما المقولات ذات الأصل الديني فما هي في الحقيقة إلا أشياء اجتماعية CHOSES SOCIALES وإنتاجات للفكر الجماعي تكشف عن الحالة الراهنة لمعارفنا"[6]. وتكشف الأشكال الدينية عن طبيعة التنظيم الاجتماعي وحالة الفكر الاجتماعي والوعي الجمعي السائدة داخل مجتمع معين. هذه خلاصة التحليل الدوركايمي للظاهرة الدينية داخل المجتمعات المسماة بدائية، ومقارنتها بوجود الدين داخل مجتمعات أخرى دون المجتمعات الغربية الأوروبية. إنه موقف تطوري، احتكم للبارديغم التطوري، لم يكن فيه مؤلف " قواعد المنهج السوسيولوجي" غريباً عن رواد النزعة التطورية، لأنه قدم نفسه دائماً مفكرًا علمانيًا يؤمن بصعوبة تحقيق فصل واسع للدين عن الحياة الاجتماعيةEntendueSécularisation، رغم أنه دعا دائمًا إلى فصل الكنيسة عن الدولة، وعلمنة الأخلاق، وانتداب الدولة للقيام بوظائف الدين. لقد كانت المساهمة الدوركايمية في التأسيس لفهم جديد للظاهرة الدينية واضحة لا تخطئ العين رؤيتها، غير أنها لم تكن الوحيدة في هذا المجال، لأن الأثر السوسيولوجي، يفصح عن اسم ماكس فيبر Max WEBER، الذي لم يرى في الدين، مجرد مجموعة من المعتقدات والتعاليم والطقوس والقيم التي يؤمن بها الأفراد وتوجهسلوكه نحو الأفراد والعالم والطبيعة. إن الدين بما هونظرة للكون WORLD VIEW لا يقف عند حدود الأورطودوكسي، وإنما يتجاوزه إلى مجموع التصورات والممارسات والمعتقدات والإدراكات والمواقف تجاه الطبيعة والمجتمع، أي تجاه الكون[7]. لم يشأ فيبر أن تظل أطروحته حول وجود الدين داخل الحياة الاجتماعية، مجرد بناء نظري، لا أثر سوسيولوجيًا له، لذلك سيطل علينا فيبر بـ" الأخلاق البروتستانتية وروح الرأس أسمالية" التي سيعلن داخلها عن وجود الدين صانعًا للتاريخ، ومحركًا للاقتصاد.

حول الدين في الأنثروبولوجيا

إلى جانب السوسيولوجيا يمكن القول إن مساهمة الأتنربولوجيا في فهم السلوك الديني كانت واضحة وبادية للعيان، حيث شكلت أعمال فرايزر و موس وليفي برويل ومالينوفسكي وليفي سترواس...الخ، محاولات جادة في سبيل كشف النقاب عن الجانب الرمزي والطقوسي للفعل الديني، بما هو سلوك يمكن استجلاء أسسه وبنياته الأولية داخل الدين البدائي. لا يقف حضور الدين عند وجوده شكلاً رمزيًا، يربط روح المجتمعات الإنسانية بروح أخرى متعالية متوحدة داخل عالم خاص بها. إن الدين عنصر ثقافي، تجري عليه قوانين كل ثقافة إنسانية بالمعنى الأنثروبولوجي للثقافة، باعتبارها؛ كلاً مركباً يتضمن " المعارف والمعتقدات والأعراف والتقاليد والفنون والدين والمأكل والملبس وكل ما يتعلمه الفرد باعتباره فرداً في مجتمع". يقدم هذا التعريف الذي يقترحه تايلور في الثقافة البدائية، لمفهوم الثقافة، بنية أولية يمكن أن تسعفنا في فهم الظاهرة الدينية داخل المجتمعات الإنسانية بأكملها. فالدين يتأثر وينتج انطلاقاً من مجموع هذه الظواهر الاجتماعية الكبرى التي تحدد الوعي والوجود الاجتماعي لكل جماعة إنسانية، فالعادات والأعراف والتقاليد، تؤثر من حيث هي قوانين اجتماعية على شكل وطريقة التدين داخل مجتمع معين. ولعل ما يفصح عن صحة هذا المعنى ويكشف عن حقيقته هو اختلاف شكل الممارسة الدينية كلما انتقلنا من مجتمع مسلم إلى آخر، بل وكلما انتقلنا من جماعة أو مجموعة اجتماعية داخل المجتمع الواحد. وهو الأمر الذي قام به كليفورد كيرتز بالنسبة للأولى، عندما قارن بين الممارسة الدينية بالمغرب وأندونيسيا، وقام به دوتي و درمنغهام و منديب بخصوص الثانية، عندما وجدا في اختلاف الحقائق أو المعارف الدينية تعبيراً عن تاريخ الجماعة وانتمائها ما قبل الإسلامي. إن الإشارة إلى بعض المرجعيات السوسيولوجية الكبرى واعتبارها مرجعًا في تعريف الظاهرة الدينية مرده في الحقيقة إلى أثرها الواسع في الفهم السوسيولوجي للدين، بما هو فهم يتجاوز الجانب العقائدي الرسمي الذي يصنف الظواهر الدينية إلى صحيحة وخاطئة، و مستقيمة وضالة، إلى جانب آخر ينطلق من صحة السلوك الديني كيفما كان نوعه، لأن السوسيولوجيا تنبني على مسلمة أساسية، وهي أن المؤسسات الاجتماعية لا يمكن أن تتأسس على الخطأ أو على الكذب، والدين باعتباره ظاهرة ومؤسسة اجتماعية لا يعيش إلا على الواقع الذي يعبر عنه. ومما يدفع إلى الراحة إلى المقاربة السوسيولوجية للدين أكثر ليس فقط الارتباط الوثيق بين الأفكار والمؤسسات الاجتماعية والقيم الدينية, بل أهم من ذلك، وهذا ما يهمنا في هذا المجال، هو تجاوز الفعل الديني للنظام المعرفي والعقائدي الذي أنتجه. فالدين الإسلامي "المتسم بالبساطة وبنزعة مفرطة في التوحيد المطلق والبارد والجاف، حيث لا وساطة تربط بين الخالق والمخلوق، وحيث تكفي عبارة الشهادة، والقول بوحدانية الله ونبوة محمد، لكي ينتهي الإنسان مسلماً".[8] يتحول داخل السياق الإسلامي عموماً، وبشكل يثير الاستغراب[9] ومنه الحالة المغربية التي درسها دوتي Doutté، إلى دين شديد التعقيد، حيث تعدد الجماعات وفوضى في الحكايات المنسوبة للنبي، صلى الله عليه وسلم، واجبات متعبة. هذا من الناحية الوأوأورطودوكسية، أما من الناحية المعيشية، ناحية الممارسة الدينية الاجتماعية أو ما يسمى بالتدين الشعبي، فإن الأمر يبدو أكثر إثارة للاستغراب، إذا جاز أن نستعمل عبارة دوتي. لأن المغربي المسلم، تطرف في سلوكه وممارسته الدينية، حيث لم يستثنِ أي مكون من مكونات الطبيعة إلا وجعله عنصراً داخل نسقه الديني، سواء ارتبط الأمر بالأحجار أو الأشجار أو المغارات أو الكهوف بالوديان أو العيون والمجاري المائية والأشخاص...الخ. إن هذا النوع من الممارسات التي تعكس نظرة المجتمع للكون، وتظهر داخل أشكال الوعي الاجتماعي، تفصح بشكل واضح عن ضرورة إعادة النظر في مفهومي الدين والظاهرة الدينية. وهو الأمر الذي ننتدب هذه المقالة للقيام به، من خلال دراسة ما يسميه مرسيا إلياد "الإنسان الديني"، أي البحث في التجربة الدينية للإنسان، من حيث تعددها وتجاوزها للنصوص الدينية الرسمية داخل دياناتهم.

الخصائص الرمزية للظاهرة الدينية

تخترق فكرة المتعالي أو فوق الطبيعي SURNATUREL كل ما هو ديني، ويقصد بفوق الطبيعي كل نظام يتجاوز حدود الفهم وأبوابه، إلى عالم الأسرار والغيب، بما هو عالم غير قابل للفهم، ومستعصٍ عن المعرفة. إنه عالم يتجاوز، حسب دوركايم، العقل البشري، لأن الدين لا يعدو أن يكون في الأول والأخير " محاولة لفهم غير القابل للفهم، والتعبير عن غير القابل للتعبير، إنه تطلع نحو اللانهائي"[10]. ويقدم الدين نفسه كمحاولة للتأمل في الأشياء التي تفلت من العلم، وبصفة عامة للفكر المميز. فالإيمان بوجود الأرواح أو الجن أو الشيطان...الخ، لم تكن في يوم من الأيام مجالاً للفهم العلمي، لأن العلوم انصرفت إلى دراسة الطبيعي، بينما اختص الدين بالبحث فيما تكف العلوم الطبيعية عن الجري وراءه. إن الدين كذلك هو محاولة بسيطة أو نظرة تبسيطية لفهم العالم، فإذا كان العلم يعلمنا أن الأشياء معقدة وصعبة الفهم، فإن جيفون Jevons، يؤمن بأن الفكر لا يحتاج إلى ثقافة علمية من أجل الكشف عن وجود محددات كبرى تحكم وجود الأشياء وتربط فيما بينها. لا يقف وجود الغيبيات والأسرار على دين بعينه دون الآخر، ولا تختص بها ثقافة دون غيرها، "إن الديانات التي تختلف أفقياً من حيث عقائدها، تتفق جميعها على معرفة العالم، باعتباره مجالاً محاطاً بالأسرار التي تحتاج إلى تفسير". وهذا ما يعني أن فكرة الدين تخترق كل الثقافات بنفس الشكل حتى وإن اختلفت تمظهرات وجودها وتعددت.

للاطلاع على البحث كاملا المرجو الضغط هنا


المراجع:

1. إجناس، غولدتسهير، العقيدة والشريعة في الإسلام، نقله إلى العربية علي حسن عبد القادر، محمد يوسف موسى، عبد العزيز عبد الحق، دار الكتب الحديثة بمصر ومكتبة المثنى ببغداد، الطبعة الثانية، دون تاريخ

2. عبد الغني منديب، التدين بالمجتمع القروي المغربي، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه، جامعة محمد الخامس، كلية الآداب والعلوم الإنسانية الرباط/ أكدال، السنة الجامعية 2000/2001

3. Emile, Durkheim, les formes élémentaires de la vie religieuse, Paris, Puf, 6 Édition, 2008

4. Edmond, Doutté, les marabouts,Paris, Extrait de la Revue de l’Histoire des religions, Tome XL et XLI, 1900

5. Marcel Mauss, «Esquisse d’une théorie générale de la magie», Édition électronique réalisée avec le traitement de textes Microsoft Word 2001 pour Macintosh.

[1] ورد في أقوال عدد من العلماء "الحلال والحرام" هو الدين نفسه والشريعة ذاتها، فما الدين وما الشريعة إلا حلال وحرام.

[2]إجناس، غولدتسهير، العقيدة والشريعة في الإسلام، نقله إلى العربية علي حسن عبد القادر، محمد يوسف موسى، عبد العزيز عبد الحق، دار الكتب الحديثة بمصر ومكتبة المثنى ببغداد، الطبعة الثانية، دون تاريخ ص 10

[3] عبد الغني، منديب، التدين بالمجتمع القروي المغربي، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط أكدال، ص 171.

[4] إجناس، غولدتسهير، مرجع سابق ص 11.

[5] تجدر إلى أن ما يجمع بين هذه الاتجاهات الكلاسيكية جميعها، هو إيمانها وانتظرها لنهاية الدين داخل المجتمعات الغربية التي كانت تمثل في نظرهم أعلى مراتب الوجود الإنساني القادر على استبدال الدين بالعلم والعقل.

[6] Emile, Durkheim, les formes élémentaires de la vie religieuse, Paris, Puf, 6 Édition, 2008 PP 13/14

[7] عبد الغني منديب، التدين بالمجتمع القروي المغربي، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه، جامعة محمد الخامس، كلية الآداب والعلوم الإنسانية الرباط/ أكدال، السنة الجامعية 2000/2001 ص 7

[8] Edmond, Doutté, les marabouts,Paris, Extrait de la Revue de l’Histoire des religions, Tome XL et XLI, 1900 P2

[9] نستعمل هاهنا عبارة إدمون دوتي

[10] Emile, Durkheim, P34