ختم النبوّة

فئة :  مفاهيم

ختم النبوّة

الختم لغة معناه الطبع والإتمام والوصول إلى الانتهاء؛ فختم الشيء وعليه إذا بلغ آخره، وختم العمل إذا فرغ منه، وختام كلّ مشروب آخره، وختام الوادي أقصاه وخاتم الأنبياء آخرهم. والنبوّة لغة، تحمل معنى الإخبار والعلوّ والرفعة، وفي الاصطلاح تكون النبوّة إخبارا عن الله مع ما يكون في ذلك من تشريف ورفعة ناتجين عن الاصطفاء الإلهي للنبيّ، وجماع اللفظين يعني انقطاع وحي السماء وانتهاء إنباء الله للناس؛ أي أنّ الرسول محمّدا آخر نبيّ، وأنّه لن يأتي بعده إلى يوم القيامة أيّ نبيّ آخر، فبه انتهت سلسلة بعث الأنبياء والرسل.

وهذا يعني أنّ مفهوم ختم النبوّة قائم في معنى من معانيه على ضرب من الترتيب الزمني يكون النبيّ محمّد فيه الحلقة النهائيّة والأخيرة من حلقات سلسلة النبوّة الطويلة التي انطلقت من آدم "وبمقتضاها تُختم النبوّة من الداخل أي إنّ الذي يختم يبقى داخل الإطار الذي ينتمي إليه، أسيرا بمعنى ما لما يختمه" (الشرفي، 2001، ص 88) فلا يحقّ له تجاوزه ووجب عليه الالتزام بكافة مكونات المنظومة التي تنتمي إليها النبوّة المحمّديّة. وقد يعني ختم النبوّة وضع حدّ نهائيّ "لضرورة اعتماد الإنسان على مصدر في المعرفة ومعيار في السلوك مستمدّين من غير مؤهّلاته الذاتيّة...إنّه تدشين لمرحلة جديدة في التاريخ لا يحتاج فيها الإنسان، وقد بلغ سنّ الرشد، إلى من يقوده وإلى من يتّكئ عليه في كلّ صغيرة وكبيرة وتكون وظيفة نبيّ الإسلام في هذه الحالة إرشاد الإنسان إلى مسؤوليّته الجديدة وتحميله تبعات اختياراته" (الشرفي، 2001، ص 91).

انظر:

- ابن منظور. (د.ت). لسان العرب. القاهرة: دار المعارف. مج2، ج14.

- الشرفي، عبد المجيد. (2001). الإسلام بين الرسالة والتاريخ. (ط.1). بيروت: دار الطليعة للطباعة والنشر.

البحث في الوسم
ختم النبوّة مفاهيم