فلسفة الدين عند إدجار شيفلد برايتمان

فئة :  أبحاث محكمة

فلسفة الدين عند إدجار شيفلد برايتمان

الملخص:

تنطلق هذه الدارسة من فكرة أن الدين أو الخبرة الدينية غير منفصلة عن الإنسان وروحه الباطني وتطلعاته للعالم العلوي، وهو الذي دافع عنه الفيلسوف الأمريكي "برايتمان"؛ فالدين عنده هو امتلاك الفرد أو الجماعة لخبرة دينية تترجمُ في الشعائر والطقوس والعبادات. ومن ثمة، كان الدين، على وجه العموم، هو علاقة سامية غير آلية بين الفرد والله.

إن فلسفة الدين عند "برايتمان" تحاول أن تؤسس في جملةِ من المؤلفات والمكتوبات لفكرة الشخصانية والتوحيد المتناهي والوحي وعلاقة كل ذلك لفكرة للعالم. من ذلك، كانت من أسس الخبرة الدينية وهو النظر في الإيمان ذاته كقوة تربط العالم الأرضي بالعالم السماوي أو العلوي. والوحي الذي يسهم كثيراً في ترسيخ الإيمان عن طريق الكشف. وأخيرا الهداية التي هي الغاية الإلهية. فهذه الأسس، إنما ترشدنا إلى النظر في مراحل تطور الخبرة الدينية التي تبتدئ بالتأمل كمدخل أساس لكلّ تفكير ديني في موضوعات الألوهية، وتنتهي إلى التعاون كفعل اجتماعي لا ينفصل عن مقتضيات الإيمان والخبرة الدينية. ويمكن القول إن من وسائل معرفة الله كموضوع لفلسفة الدين عند "برايتمان" هو التوسلُ بالوسائل التالية: الخبرة المباشرة مع الله والوحي ثمّ الإيمان المبثوث في الكتب المقدسة. فهذه كلها تتعلق بالتفسير الديني. أما التفسير الفلسفي ينجلي في النزعات الأرسطية والكانطية والأفلاطونية والهيغلية، وهما تفسيران لا ينفصلان عن القول بأن العالم تحكمه رؤية باطنية ورؤية فلسفية على السواء. وهو الأمر الذي سوف يُترجم في الصراع بين العلم والدين، أو بين القيم المادية والقيم الباطنية الروحانية. والحال أن رؤية الفيلسوف الأمريكي "برايتمان" لا تسيرُ في هذا المسار، إذ تعتبر أنّ الصراع كامنٌ بين فلسفة تقصي الدين، وفلسفة تشمل الدين!

وبكلمة، نقول إن فلسفة الدين عند "برايتمان" إنما هي فلسفة في تجديد النظر في الدين والخبرة الدينية على غير ما هو متداول عبر مفاهيم الإيمان والوحي والتعاون والشخصانية والخبرة.

للاطلاع على البحث كاملا المرجو الضغط هنا