كوامي نكروما (Kouami Nicroma)

فئة :  أعلام

كوامي نكروما (Kouami Nicroma)

هو سياسي ومناضل ضدّ الاستعمار، وواحد من أبرز مؤسّسي منظّمة الوحدة الأفريقيّة، وأوّل رئيس منتخب لدولة غانا المستقلّة.

ولد نكروما سنة 1910ببلدة نكروفول(Nkroful) الغانيّة في أسرة متواضعة. بدأ تعليمه في مدارس الإرساليات الكاثوليكية، ثم في كلية المعلمين في أكرا (Accra) ومنها تخرج سنة 1931، واشتغل بالتدريس إلى سنة 1935، ثم سافر إلى جامعة لنكولن بالولايات المتحدة الأمريكيّة، حيث درس الاقتصاد وعلم الاجتماع والتربية. وفيها عمل أيضا محاضراً للعلوم السياسية، وعرف باهتمامه وقربه من الحركة الطلابية، وهذا ما أهّله ليكون رئيساً لمنظمة الطلاب الأفارقة في الولايات المتحدة وكندا.

انتقل إلى انجلترا سنة 1945، وتعرّف على مجموعة من المثقفين التقدّميّين وعاين عن كثب مبادئ حزب العمّال البريطاني وأساليب عمله وتنظيمه، قبل أن يعود مجدّدا إلى غانا بدعوة من حزب "مؤتمر ساحل الذهب المتّحد" ويتقلّد أمانته العامة، ولكنّ الخلاف حول إعادة هيكلة الحزب وتنظيمه دعته إلى مغادرته وتأسيس حزب جديد سمّاه "حزب مؤتمر الشعب" سنة 1949، وكان هدفه الرئيس المعلن تحقيق استقلال غانا، وسرعان ما اتسعت قاعدة حزبه وكثر أنصاره، فهدّد سلطات الاحتلال البريطانيّة بالإضراب العام، إن هي لم تعترف باستقلال بلاده، فتمّ اعتقاله رفقة عدد من قياديي الحزب أواخر جانفي 1950، ولكنّ المقاومة استمرّت لتضطرّ بريطانيا لإجراء انتخابات عامة في البلاد سنة 1951 شارك فيها نكروما من سجنه، وفاز حزبه بأغلب المقاعد، فوجد الحاكم البريطاني نفسه مجبرا على إطلاق سراحه لكونه بات عضوا منتخبا في البرلمان.

وأصبح نك روما رئيسا للوزراء في شهر مارس 1952 ، ليدخل في مفاوضات صعبة مع البريطانيّين انتهت بوضع دستور سنة 1954، والقاضي بأن يكون جميع الوزراء أفارقة وجرت انتخابات احتكمت إلى هذا الدستور الجديد أفرزت مرّة أخرى فوزا أغلبيّا لحزب نكروما. وتواصلت المطالبة بالاستقلال إلى حدود سنة 1957 حين اعترفت بريطانيا به رسميا.

وتمّ سنة 1960 إجراء استفتاء شعبي، أعلن إثره عن جمهوريّة غانا جمهوريّة مستقلّة وانتخاب نكروما أوّل رئيس لها.

ولئن كانت سياسة نكروما الخارجيّة قائمة على مناهضة الاستعمار والميز العنصري، ومساندة حركات التحرّر والانخراط في تحركات دول عدم الانحياز والدعوة إلى وحدة الشعوب الأفريقيّة، فإنّ سياسته الداخليّة سرعان ما انحرفت نحو القمع وتضييق الخناق على المعارضة، وانتصرت لرئاسته مدى الحياة ولسياسة الحزب الواحد، ممّا جرّ البلاد نحو الفساد والمديونيّة والاضطراب الذي انتهى بانقلاب عسكري سنة 1966، استغلّ زيارته للصين الشعبيّة، وهو ما حكم عليه باللجوء إلى جمهورية غينيا المجاورة لبلاده، حيث أقام وفيها أصيب بداء السرطان وبه توفّي في إحدى مستشفيات رومانيا سنة 1972.

انظر:

·الكيالي، عبد الوهاب. (1985). موسوعة السياسة. (ط.2). بيروت-لبنان: المؤسسة العربيّة للدراسات والنشر. ج6، ص ص 609-610

· مجموعة من المؤلفين. (2002). موسوعة مشاهير العالم. (ط.1). بيروت- لبنان: دار الصداقة العربيّة. ج3، ص ص 188- 190

·