مارتن لوثر كينغ (Martin Luther King )

فئة :  أعلام

مارتن لوثر كينغ (Martin Luther King )

ولد القسيس الأمريكي مارتن لوثر كينغ، ذو الأصل الإفريقي في مدينة أطلنطا بولاية جورجيا، في 15 يناير سنة 1929، لأب قسيس في الكنيسة المعمدانية، وهو من أشهر دعاة الحقوق المدنية للأمريكيين الأفارقة في الولايات المتحدة الأمريكية، ومن كبار المناضلين ضد التمييز العنصري.

شرع في دراسة اللاهوت، وهو في الثامنة عشرة من عمره في كلية مورهاوس Morehouse college ليصبح قسيسا، ثم التحق بمعهد كروزر اللاهوتي Crozer Theological Seminary في بنسلفانيا، وفي سنة 1955 أحرز شهادة الدكتوراه من جامعة بوسطن . وكان متأثّرا بشخصيّة المهاتما غاندي وفكره، تحديدا فكرة "اللا عنف"، وكان يؤمن بإمكانيّة تطبيقها في إطار مسيحي بروتستانتي معاصر.

اختير مارتن لوثر كينغ لقيادة التحرّك الذي قامت به الجمعيّات الناشطة في مجال حقوق الإنسان للأمريكيّين ذوي الأصول الإفريقيّة سنة 1955، إثر اعتقال امرأة من أصل إفريقي في مدينة مونتغمري (Montgomery) في ولاية ألاباما، لرفضها الالتزام بالقوانين التي تفصل مقاعد الأفارقة عن مقاعد البيض في الحافلات. ودعا مارتن لوثر كينغ أنصاره إلى مقاطعة ركوب الحافلات، وعدم الانسياق وراء الاستفزازات التي يتعرضون إليها، والتزام الهدوء والسكينة، وذلك تطبيقاً لمبدإ اللا عنف الذي كان يؤمن به. وقد نجحت هذه التحرّكات بإصدار المحكمة العليا بألاباما قوانين تلغي التمييز العنصري في الحافلات، وهو ما أكسب مارتن لوثر كينغ شهرة واسعة بالولايات المتحدة الأمريكيّة، وممّا زاده إصرارا على المضيّ قدما في مناهضة الميز العنصري.

وفي سنة 1963، تمّ اعتقاله رفقة عدد كبير من أنصاره، عندما كان يتزعّم مظاهرة تطالب بإلغاء التمييز العنصري في المتاجر والمطاعم والفنادق... وفي سجنه، كتب مؤلفه المشهور "رسالة من سجن برمنغهام" (Letter from Birmingham Jail) ، قدّم فيه مجمل آرائه حول المسألة الأخلاقيّة وفكرة اللا عنف.

ولم يثنه سجنه عن مواصلة دعواته إلى إصدار قوانين تلغي التمييز العنصري؛ فقد دعا إثر إطلاق سراحه إلى مسيرة ضخمة في واشنطن العاصمة، تجمع مختلف الأديان والأعراق من كامل أنحاء البلاد. وألقى في هذه المسيرة خطبة بدأها بعبارة أضحت شعارًا وطنيا، وهي : "عندي حلم" (I have a dream)، وجمعت هذه المسيرة حوالي 250 ألف شخص. وفي سنة 1965، قاد حوالي 25 ألف شخص من مدينة سلما (Selma) إلى مدينة مونتغمري، في مسيرة أطلق عليها اسم "مسيرة الحرية" (March The Freedom) . وكانت أنشطته هذه في مناهضة الميز العنصري بالطرائق السلميّة سببا في منحه جائزة نوبل للسلام سنة 1964.

كان من المعترضين على حرب فيتنام، وقاد سنة 1968 حملة "الفقراء" لمكافحة ظاهرة الفقر.

من كتبه نذكر: "لماذا لا نستطيع الانتظار" (1964).

وفي مدينة ممفيس (Memphis) تمّ اغتياله في 4 أبريل سنة 1968، حين كان بصدد إلقاء خطبة بمناسبة قيادته لمظاهرة عمال التنظيفات المضربين، وكان أغلبهم من السود.

انظر:

-الكيالي، عبد الوهاب. (1985). موسوعة السياسة. (ط.2). بيروت- لبنان: المؤسسة العربيّة للدراسات والنشر. ج5، ص 343