مارتن لوثر والعصور الوسطى المدلهمّات

فئة :  مقالات

مارتن لوثر والعصور الوسطى المدلهمّات

كنت قد انطلقت في بداية هذه الدراسة من المبدإ المنهجي الأساسي التالي: هناك علاقة بين الشخصية الاستثنائية والعصر الذي تظهر فيه، ولا يمكن فهمها بدون فهمه. وبما أني ركزت الحديث حتى الآن على الشخصية الفردية للوثر، فقد آن الأوان لكي أتحدث عن الشخصية الجماعية أو العصر. آن الأوان لكي نعرف كيف ظهر لوثر لتلبية حاجيات ذلك العصر، لحل أزمته المزمنة والمستعصية. فالمفكرون الكبار لا يظهرون، كما قلنا، إلا في عصور التأزمات القصوى والمنعطف التاريخي الكبير.

يجمع مؤرخو الفكر في أوروبا على القول بأن عصر لوثر (أي القرن السادس عشر) كان هو عصر الخروج من العصور الوسطى ومحاولة الدخول في العصور الحديثة. ويصفونه أحياناً بخريف العصور الوسطى؛ أي العصور الوسطى، وهي في أواخر أيامها، العصور الوسطى، وهي تحتضر. هذا يعني أنه كان عصرا كبيرا لم يمت فيه القديم بعد، ولم يولد الجديد. كان عصر مخاض واختلاج هائل. ومثل هذه العصور تكون معتمة عادة، وكلما اقتربت مرحلة الحسم أكثر، كلما ازدادت حلكة الظلام أكثر. ذلك أن الصباح لا ينبلج إلا بعد آخر ظلمة: الظلمة التي تسبق مباشرة فلق الصبح.

يرى الفيلسوف الألماني المعاصر هابرماس (وبعضهم يعتبره أهم فيلسوف في الغرب حالياً) أن المفكرين الكبار يظهرون في وقت العتمات الكبرى التي تطبق على الأمة، وهو يرى أن الغرب يعيش الآن إحدى هذه العتمات. ويدعوها بمصطلح ناجح أو موفق جداً هو: العتمة الجديدة أو الظلمة الجديدة (la nouvelle opacité)؛ بمعنى أن حداثة الغرب قد وصلت إلى مداها بعد أن جربت نفسها طيلة مائتي سنة وأعطت الخير والشر. لقد استنفدت كل إمكانياتها ووصلت إلى الجدار المسدود. ولا أحد يعرف ماذا يوجد وراء هذا الجدار. فعلى العيون غشاوة، ومن يستطيع أن يرى في زحمة هذا الضباب؟ لا أحد يعرف هوية العصر القادم، وإن كان بعضهم أخذ يستشرف بعض ملامحه ويدعوه بعصر "ما بعد الحداثة"[1]. بالطبع، فإن هابرماس لا يريد التضحية بالحداثة، أو بإنجازاتها الإيجابية الرائعة كما يفعل بعض العدميين من أقصى اليسار، أو كما يحلم تيار اليمين الرجعي المتطرف. وإنما يريد فقط تصحيح المسار وسدّ الثغرات والنواقص وإصلاح الانحرافات. وبالتالي، فهو يريد تكملة مسار الحداثة لا التراجع عنه. ولكنه يعترف مع ذلك بصعوبة الأزمة التي يواجهها العقل الغربي حالياً، وبحلكة الظلام. ويحاول أن يجد منفذاً أو حلاً كبقية المفكرين الكبار. وقبل هابرماس بمائتي سنة كان الشخص الذي كشف عن حلكة الظلام هو هيغل: مؤسس الحداثة الفلسفية والسياسية بامتياز. وقبل هيغل بمائتي سنة كان لوثر... هكذا نجد أن مهمة المفكرين الكبار هي أن يسبروا أعماق هذه العتمة الجديدة، ويكشفوا ما وراءها. فالمفكر الكبير يمتلك حدساً داخلياً –أو قل راداراً داخلياً- قادراً على أن يكشف عتمات العصور.

كل مسيرة التاريخ تثبت على أن المفكرين الكبار ظهروا في مرحلة العتمات الكبرى التي لا يستبين فيها الخيط الأبيض عن الخيط الأسود. لقد ظهروا في مرحلة الضياع والتيه، بل والهلع أيضا.وتكمن عظمتهم في أنهم حلُّوا العقدة أو كشفوا اللغز الذي يبحث عنه جميع الناس دون أن يجدوه. وعندما توصلوا إلى الحل تنهَّد التاريخ، وانحلَّت مشكلته كما يتنهَّد شخص مهموم واقع تحت وطأة كابوس المشاكل. وما أن تنحل مشكلته حتى يتنفس الصعداء...

فما هي إذن سمات عصر لوثر، وفي أي شيء يتقاطع مرض العصر مع مرض لوثر؟ هذا هو السؤال الذي ينبغي أن نتفرغ له الآن.

يرى المؤرخ الفرنسي جان ديلومو، وهو أحد كبار الاختصاصيين في الموضوع، أن لاهوت لوثر كان يلبي حاجة المسيحية في عصره.[2]

ولولا ذلك لما لقي كل هذه الأصداء ولما حظي بكل هذا النجاح؛ فعندما ينجح مفكر ما في ضم الملايين إلى صفه دون استخدام أية قوة أخرى غير القوة الإقناعية للفكر، فهذا يعني أنه عثر على الحل بكل بساطة. لقد وجدتها، وجدتها، وجدتها! صرخ قائلا أرخميدس..هذا يعني أنه وجد الحل للناس لا أكثر ولا أقل. ولا يزال المؤرخون يستغربون حتى الآن كيف أمكن لشخص مُحارَب من كل الجهات (كلوثر) أن يقلب ثلاثة أرباع ألمانيا إلى صفه في ظرف سنوات معدودات !...

بالطبع، فإن أحد الأسباب التي أدت إلى مثل هذا النجاح هو فساد المسيحية في عصره، وفساد طبقة رجال الدين أو أكثرهم، ثم الصدأ الذي لحق بالإيمان، أو طبقة الصدأ التي غطَّت على الإيمان المسيحي. والإيمان يصدأ مثله مثل كل شيء ويصبح تكرارياً، ملولاً، تقليدياً. وكنت قد ذكرت في مكان آخر[3] كيف أن إيراسم هجا رجال الدين بمن فيهم البابوات وتهكَّم بهم تهكُّماً شديداً في كتابه الشهير: "ثناء على الجنون"[4]. وإيراسم معاصر للوثر، بل وكان أستاذه قبل أن يتفوق التلميذ على الأستاذ ويستلم دفة الحركة التاريخية. فلو لم يكن هناك فساد عام لما نجحت صرخات لوثر ودعواته إلى تصحيح الدين والعقيدة وتنظيفهما من الشوائب التي لحقت بهما على مدار القرون. لو لم يكن هناك تشوُّه وانحراف، أو نفاق ودجل، لما استمع إليه أحد ولماتت دعوته في أرضها. ولكن بما أنها جذبت الملايين إلى صفها، ليس فقط في ألمانيا، وإنما أيضاً خارجها، فإن ذلك يعني أنها كانت تلبي الحاجة التاريخية بامتياز. لقد جاء لوثر في اللحظة المناسبة، وضرب ضربته في اللحظة المناسبة، ولذلك نجح وانتصر. والدليل على ذلك أنه قد ظهر قبله مصلحون آخرون في تشيكوسلوفاكيا وانجلترا وغيرهما، ولكنهم فشلوا بل وألقت الكنيسة الكاثوليكية ببعضهم طعمة للنيران. مشكلتهم أنهم جاءوا قبل الأوان فاحترقوا وأُجهضوا. ولكن هناك عامل آخر يفسر النجاح الشعبي (أو الجماهيري) للوثر ألا وهو: ذلك القلق الذي كان يخيّم على المسيحية في أواخر القرون الوسطى. وهكذا تقاطع رعب لوثر الشخصي مع رعب العصر وتعانقا وانصهرا، حتى أصبحا قضية واحدة تتطلب حلاً أو علاجاً. هنا تكمن نقطة التمفصل بين الخاص والعام، بين البطل والتاريخ. وهنا يكمن سر نجاح لوثر. فقد عرف كيف يكشف عن عقدة العصر، كيف يشخص مرض العصر بعد أن انحلَّت عقدته هو بالذات. ما هو المفكر الكبير في نهاية المطاف؟ إنه شخص يعاني من مشكلة داخلية ويحاول حلها دون أن يستطيع. وفجأة يكتشف صلة الوصل أو نقطة التقاطع بين أزمته الشخصية وبين الأزمة العامة للأمة كلها. وما إن يكتشف صلة الوصل هذه، ما إن يعثر على هذه الحلقة الضائعة أو المفرغة التي يبحث عنها الجميع دون أن يجدوها، حتى يصبح مفكراً بحجم العصر. المفكر الكبير هو ذلك الشخص الذي تتحول مشكلته الشخصية إلى مشكلة عامة تهمّ المجتمع والعصر.

كان عصر لوثر مرعباً، خائفاً من نفسه، غير واثق بأي شيء. كان عصراً مهزوزاً، متهالكاً. ينبغي أن نعلم أن لوثر قد ظهر بعد حرب المائة عام التي أنهكت فرنسا وانجلترا، وبعد الطاعون الأسود الذي حصد ثلث الشعوب الأوروبية، وبعد الفتنة الكبرى التي قسمت المسيحية قسمين: قسم مع بابا روما، وقسم مع بابا "أفينيون" بجنوب فرنسا. وهكذا اهتزَّ الناس وفقدوا صوابهم ولم يعودوا يعرفون ماذا يفعلون، ولا بأي شيء يستعصمون. وعندما يعيش المرء في مثل هذه الفترات العصيبة والبلبلة القلقة، فإنه يفقد الثقة بكل شيء ويصبح خائفاً من كل شيء. وهكذا ازداد إحساس الشعوب الأوروبية بالخطيئة والذنب. وقالوا بينهم وبين أنفسهم: لو لم نكن مذنبين أو مخطئين لما حصل لنا كل ما يحصل الآن. لو لم يكن الله غاضباً علينا لما حلَّت بنا كل هذه الكوارث والنكبات. وفي السنوات الأخيرة من القرن الخامس عشر، شاع بين الناس اعتقاد بأنه لم يدخل الجنة مسيحي واحد منذ الفتنة الكبرى ! كلهم ذهبوا مباشرة إلى النار. وراح الوعّاظ واللاهوتيون المسيحيون يلحون على الخطورة الأنطولوجية للخطيئة ويحذرون الشعب منها كل التحذير. فقد كانت أقل خطيئة تعتبر بمثابة مساس بنظام العالم كله أو تهديد له. وهكذا تضخم الإحساس بالخطيئة حتى وصل إلى درجة الهوس. وأصبح الإنسان يشعر بأنه مذنب في كل حركة يتحركها أو أي فعل يقوم به.لقد لاحقه أخطبوط الذنب وأحاط به من كل جانب. وراح اللاهوتيون المسيحيون يلقون الخطب الحماسية التي تحذّر من الخطيئة قائلين للناس: لا أحد يعرف مدى جسامة الخطيئة أو خطورتها. فالقديسون والأفلاك العليا والعناصر وحتى الكائنات غير الحية تصرخ طالبةً من الله أن ينتقم من المذنب شر انتقام. وهكذا هيمن جو التشاؤم والقلق على جميع الناس. وفي مثل هذا الجو أصبح قصاص البشر أكثر قساوة من أي وقت مضى. فقد راح القضاة يبحثون بنوع من الهوس عن الذنوب والخطايا ويعاقبون الناس عليها حتى ولو كانت صغيرة جداً، أو حتى لو لم يكونوا قد ارتكبوها! وكان الخوف الديني من الخطيئة والانعدام شبه الكامل للظروف العاذرة أو المخفِّفة قد ساهما في زيادة قسوة المحاكمة البشرية (أو القصاص البشري من قبل الله). وفي هذا الخضمّ من الخرافات والخزعبلات المعمَّمة أصبح الناس يعتقدون بوجود كل شيء، خصوصاً الأشياء غير الموجودة أو غير المرئية: كالشياطين، والسحرة، والجن، إلخ... وراحوا يلاحقون الإنسان لمجرد اشتباههم بأنه قد سلَّم نفسه للشيطان أو أصبح من أتباعه ! ولأن الناس شهدوا مصائب وويلات كثيرة في السابق، فإنهم أصبحوا يتوقعون ما هو أسوأ في أية لحظة. وقد اعتقد جيرسون [5](1363-1429) وهو أحد كبار اللاهوتيين الفرنسيين في العصور الوسطى، أن العالم قد اقترب من نهايته. وراح يشبهه برجل عجوز يهذي، وقد اشتعلت رأسه بالأوهام والأحلام العجيبة. حقاً لقد انتهى العالم أو أوشك. وراح الوعاظّ يرعبون الشعب أكثر فأكثر فيتحدثون له عن الدمار الوشيك لروما والكنيسة وعن اقتراب حلول كوارث حقيقية. وقالوا لهم بأن المسيح الدجال سوف يظهر عما قريب، وهناك علامات كثيرة تدل على ذلك. وبالطبع كان الشعب المسيحي، الفقير والجاهل والمنغمس كلياً في مناخ العصور الوسطى، يصدق ذلك ويرتجف هلعاً ورعباً.

ومن المعلوم أن ظهور المسيح الدجال يسبق بوقت قصير جداً يوم القيامة (بحسب الاعتقاد المسيحي الشعبي). وبالتالي فقد اقترب يوم الحساب. وويلٌ لمن رجحت سيئاته على حسناته في الميزان. فمصيره عندئذ جهنم وبئس المصير. وراح الناس يشكون في إمكانية خلاصهم –أي خلاص أرواحهم- فربما رجحت السيئات على الحسنات في آخر لحظة، وربما زادت أوقية واحدة فقط أو حتى عشر أوقية، فإذا بهم يرمون في النار. وراح الرسامون يصورون يوم الحساب والقيامة على جدران الكنائس وسقوفها ويشيعون هذا الجو المخيف عن القضاء الإلهي والعدالة والقصاص. وراحوا يتخيلون قصاص الله على هيئة قصاص البشر: أي بلا شفقة ولا رحمة.فتخيلوا الأمر: لكأنه لا يكفي هؤلاء الناس المساكين ما يلقونه من عذاب وفقر وطاعون وحروب في هذه الحياة الدنيا، وإنما ينبغي أن يخشوا المحاسبة والقصاص أيضاً في الدار الآخرة. في مثل هذا الجو المظلم والمرعب الذي كان يخيّم على المسيحية الأوروبية نشأ مارتن لوثر وترعرع. ليس غريباً، والحالة هذه، أن يكون حساساً جداً لمسألة الخطيئة والذنب. ليس غريباً أن يكون خائفاً من محاسبة الله له يوم القيامة، وألا يكون واثقاً من الفوز بالنجاة على الإطلاق مهما فعل وآمن وأدى الطقوس.. هكذا نجد أن مشكلة لوثر الشخصية لم تكن غريبة عن المشكلة العامة للعصر، وإنما كانت تتقاطع معها. فالإنسان نتاج عصره وظروفه في نهاية المطاف. هذا لا يعني بالطبع أن جميع الناس كانوا مهووسين بالخطيئة كلوثر ! أو أن ضميرهم كان مرهفاً إلى حد المرض مثله. لا أبدا. كل ما نقصده هو أن الجو العام كان يساعد على ذلك. لا أكثر ولا أقل.

ويقال إنه قبل أن يحصل الطاعون الأسود[6] ويرعب البشرية الأوروبية، لم يكن الرسامون المسيحيون يلحون كثيراً على تصوير الجحيم على جدران الكنائس وسقوفها. ولكن بعد حصوله راحوا يعطون الموضوع أبعاداً ضخمة ويركزون عليه كثيراً. وأخذوا يبرعون ويتلذّذون بوصف صور العذاب المرعب الذي يحيق بالمذنبين. فمثلاً كانوا يصورونهم وقد رموا في حوض كبير واسع مليء بالماء الحامي كالنار. وكلما حاولوا الخلاص غطسوا أكثر فأكثر ولم يموتوا فوراً، وإنما ماتوا ألف موتة. وأما الكسالى من المذنبين، فكانوا يرمونهم في أرض جرداء قفراء مليئة بالثعابين والوحوش التي تنهشهم نهشاً. وكل هذا كنت تجده مصوراً أمامك من خلال لوحات فنية رائعة رسمها كبار الفنانين في العصور الوسطى وحتى القرن السادس عشر.


[1]- نقول ذلك على الرغم من أن هابرماس هاجم بعنف فلاسفة ما بعد الحداثة كفوكو ودريدا وجان فرانسوا ليوتار واتهمهم بالعدمية النسبوية ومحاولة تدمير الحداثة أو التراجع عن مكتسبات عصر الأنوار.وبالتالي فما بعد الحداثة مقصود هنا بالمعنى الإيجابي للكلمة ؛ أي تشخيص أمراض الحداثة ونواقصها وانحرافاتها وليس التراجع عن مكتسباتها الكبرى. بهذا المعنى، فإن هابرماس نفسه هو الذي يمثل ما بعد الحداثة؛ أي المفكر المنقذ للحداثة الغربية من شططها وانحرافاتها. إنه هيغل العصر أو كانط العصر. إنه ينقد الحداثة التنويرية لكي يصلحها لا لكي يدمرها كما يفعل العدميون والنسبيون. ولكن هناك آخرون غيره في الساحة الفرنسية والأوروبية عموما ممن هم أكثر شبابا. من الكتب التي ظهرت مؤخرا، والتي تشخص أزمة الحداثة الغربية تذكر الكتاب التالي للباحث الفرنسي فريدريك لو نوار: علاج العالم أو شفاء العالم.باريس.منشورات فايار.2012

Frederic Lenoir :La guerison du monde.Paris.Fayard.2012

[2]- انظر كتاب جان ديلومو: ولادة الإصلاح الديني وترسُّخه في أوروبا. المطبوعات الجامعية الفرنسية، باريس،1968. (مرجع أساسي حول الموضوع.

- Jean Delumeau: Naissance et affirmation de la Réforme, Paris, 1968.

بالطبع فان هذه الشهادة أساسية ليس فقط لأن صاحبها مؤرخ كبير وانما أيضا لأنه ينتمي الى المذهب الآخر المعادي لمذهب لوثر.انه كاثوليكي مؤمن وملتزم.ولكن الحقيقة التاريخية تفرض نفسها عليه فرضا فيعترف بعظمة لوثر الذي شتمه ملايين الكاثوليكيين على مدار التاريخ. وبعضهم لا يزال حاقدا عليه حتى الآن، لأنه تحدى بابا روما وقسم المسيحية الأوروبية الى قسمين: كاثوليكي وبروتستانتي.

[3]- انظر كتابي "مدخل الى التنوير الأوروبي" حيث خصصت صفحات مطولة لايراسم الذي دعوته عندئذ بايراسموس وكلتا الترجمتين لاسمه ممكنة

[4]- انظر كتاب ايراسم الرائع: ثناء على الجنون.ان هجاءه لرجال الدين المسيحيين في عصره ينطبق تماما على الكثير من رجال الدين المسلمين حاليا..

[5]- هو جان دو جيرسون رئيس جامعة باريس في وقته ورجل سياسة وداعية ديني ومدشن علم اللاهوت الصوفي وفيلسوف!

Jean de Gerson

[6]- لقد اكتسح اللاهوت الأسود الشعوب الأوروبية بين عامي 1347-1352.ويقال بأنه قتلهم بنسبة 30 الى 50 بالمائة.بمعنى أنه حصد خلال خمس سنوات فقط نصف الشعوب الأوروبية:أي خمسة وعشرين مليونا آنذاك.