المؤتمر الدولي حول : الإسلام والإسلام السياسي في أوربا مسارات، التحول والتكيف

فئة: أنشطة سابقة

المؤتمر الدولي حول : الإسلام والإسلام السياسي في أوربا  مسارات، التحول والتكيف

المؤتمر الدولي حول :

الإسلام والإسلام السياسي في أوربا

مسارات، التحول والتكيف

15 و 16 ديسمبر 2017، البندقية، إيطاليا

التقرير المفصل:"أشغال المؤتمر"


الافتتاح:

افتتحت صباح يوم الجمعة 15 ديسمبر، أشغال المؤتمر الدولي حول: "الإسلام والإسلام السياسي في أوروبا مسارات التحول والتكيف" الذي يُنظمه معهد غرناطة للبحوث والدراسات العليا، مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث، الرباط، جامعة بادوفا، مؤسسة تشيني، جامعة بيومنتي أورينتالي والمركز الجامعي للثقافة والقانون والأديان، إيطاليا.

ويعرف المؤتمر الذي ينظم في قصر سان جيورجو ماجيوري بمدينة البندقية، مشاركة العديد من المفكرين والباحثين المتخصصين في موضوع الإسلام والإسلام السياسي، ومنهم رضوان السيد من لبنان وعبد الله السيد ولد أباه من موريتانيا ومحمد بنصالح ومحمد المعزوز من المغرب ومحمد لويزي من فرنسا وماخر فرغلي من مصر، باللإضافة إلى مجموعة من الباحثين الأوروبيين من بريطانيا وفرنسا وإيطاليا.

واعتبر عبد الله السيد ولد اباه، الذي ألقى كلمة باسم الأمانة العامة لمؤسسة مؤمنون بلا حدود، نيابة عن مدير المؤسسة الأستاذ محمد العاني، أن موضوع الندوة يوجد في صلب اهتمامات مؤسسة مؤمنون بلا حدود التي تُعنى بقضايا الإسلام في العالم، ومن ذلك الاشتغال على ظاهرة الإسلام السياسي، في المنطقة العربية وفي أوروبا.

أما روبيرتو ماتزولا (مدير المركز الجامعي للثقافة والقانون والأديان، جامعة بييمونثي أوريو نثالي، إيطاليا)، فقد أكد أن جامعة بييمونثي أطلقت منذ سنوات مشروعاً يروم تدريب وتكوين الأئمة المسلمين في إيطاليا، وهو "مشروع هام جداً ويلعب دورا أساسيا في التفاعل مع التحديات المشتركة التي تواجهنا جميعا في المنطقة".

من جهته، أكد باسكال غاغلياردي (الأمين العام لمؤسسة تشيني، فينيسيا، إيطاليا)، أن مؤسسته نظمت مؤتمراً حول العلاقة بين الغرب والشرق في ماي 2010، بعنوان علاقة الجسد بالروح، معرباً عن أمله في أن يكون مؤتمر اليوم "مغذياً لهذه الروح عبر العمل الجماعي على حل المشاكل التي تطالنا جميعاً في المنطقة".

أما ستيفانو أليفي (مدير ماستر الدين والسياسة والمواطنة، جامعة بادوفا، إيطاليا)، فقد أعرب عن اعتزازه بتحقيق تراكم بحثي في موضوع الإسلام وعن الهجرة، بما في ذلك هجرة جنوب المتوسط التي تطال أوروبا، واعتزازه أيضاً بأن يكون ضمن طاقم الباحثين، مجموعة من شباب الجنوب المتوسطي، حيث الاشتغال بحرية أكاديمية.

وأخيراً، أكد محمد بنصالح (مدير معهد غرناطة للبحوث والدراسات العليا، إسبانيا،)، أن ظواهر التطرف، فشل الاندماج، استغناء السياسي عن الأكاديمي، سعي المسلمين الأوروبيين عن الاعتراف في دول يحملون جنسيتها، كلها مؤشرات ضمن أخرى على أزمة الدولة الأوروبية المعاصرة التي بُنيت على القانون والعقد الاجتماعي.

اليوم الأول : "الجمعة 15 ديسمبر 2017"

الجلسة الأولى:

خصصت الجلسة الأولى من المؤتمر الدولي  لموضوع: الإسلام والإسلام السياسي في أوروبا: التاريخ والتحولات، واستعرض فيها الباحثون واقع الإسلام والمسلمين في أوروبا، وتاريخ تشكل تيار إسلامي حركي موحد فيها.

وقد أكد رضوان السيد أن العرب والمسلمين منذ الجيل الأول كانوا يؤكدون على الاختلاف، ف"الأتراك مثلا  كانوا يعيشون في أحياء خاصة دون إثارة حساسيات، بخلاف اليوم الوضع اليوم، من قبيل ما نعاينه مع تدخل أردوغان، حيث بدأ الخلاف".

وأضاف الأستاذ بالجامعة الأمريكية ببيروت: "مجلس الإفتاء الأوروبي، وأقصد جماعة القرضاوي، اخترعوا فقه الأقليات، أي أن عيشهم عيش ضرورة، وبالتالي إقامته مؤقتة ولا يشجعون على الاندماج".

 مضيفا: أن الإخوان المسلمين في أوروبا شكلوا مجموعات منظمة، لم يحس بهم الأوروبيون، كما أنهم كانوا دائما يعملون لأحزابهم ولم يهتموا بالاندماج في أوروبا، واهتموا بنصرة أحزابهم في البلدان العربية.   

أما ستيفانو أليفي (مدير ماستر الدين والسياسة والمواطنة، جامعة بادوفا، إيطاليا)، فقد أعرب عن اعتزازه بتحقيق تراكم بحثي في موضوع الإسلام وعن الهجرة، بما في ذلك هجرة جنوب المتوسط التي تطال أوروبا، واعتزازه أيضاً بأن يكون ضمن طاقم الباحثين، مجموعة من شباب الجنوب المتوسطي، حيث الاشتغال بحرية أكاديمية.

وقال أوليفر شاربرودت الأستاذ بجامعة برمنغهام،إن "عمل الإسلام السياسي السني في أوربا عملً شبكي يهم العديد من القطاعات المؤسساتية والجمعوية، ثقافية وتعليمية ودينية، وعلى غراره يوجد أيضا حضور شبكب شيعي"، مضيفا: "تعتبر لندن من أهم نقاط الشبكة الإسلامية الشيعية مع الأدوار التي تقوم بها مجموعة من المراكز، من قبيل مركز حزب الدعوة، وأخرى تستهدف حتى معتنقي الإسلام".

وأكد شاربرودت أن الحكومة التركية أصبحت قوة ناعمة للتأثير على الإسلاميين في أوربا مؤسسة بذلك ما يشبه "إسلاما شبكيا عالميا"، بالموازاة مع التأثير الشبكي الإيراني على الجماعات الشيعية في المنطقة.

الجلسة الثانية:

رسم المتدخلون في الجلسة الثانية من المؤتمر الدولي، و المعنونة بالإسلام السياسي في أوروبا: التنظيمات، التصورات و الإستراتيجيات، خريطة المؤسسات والمراكز والفاعلين في المشهد الإسلامي الحركي، وموقعهم وتأثيرهم على المجال الإسلامي في أوروبا، واستراتيجيات الانتشار و التسيد.

وقد أكد طاهر عباس الأستاذ بكلية لندن للاقتصاد أن الحديث عن التطرف، ليس المقصود به الدين بالضرورة،  ولكن عندما يتعلق الأمر بالمسلمين، في الحالة الأوروبية، غالبا ما يتم التركيز على الفاعل الديني، ومن هنا أحد أسباب ظاهرة الإسلاموفوبيا، ومعها الميز العنصري.

مضيفا أن الإسلاموفوبيا نتيجة لسياسيات وبالتالي فإن المشكلة ينبغي النظر إليها من عدة أوجه، ومن ذلك استحضار الأسباب الخارجية الدافعة للتطرف، خاصة أنه يتم اختزال التطرف في حقبة ما بعد أحداث 11 سبتمبر، بينما الظاهرة كانت في أوائل التسعينات، من خلال الحرب الأفغانية الأولى، وحرب البوسنة والهرسك، وكذلك الحرب العراقية.

من جهة ثانية أكد ماهر فرغلي أنه لا يمكن أن نفصل بين الحركات الإسلامية في العالم العربي والحركات في أوروبا، فهذه الحركات رأسها هناك وذيلها في أوروبا.

وأردف الباحث في الشؤون الإسلامية  أن الحضور الإسلامي في أوروبا طال التيار السلفي، حيث الحديث اليوم عن تنظيم دولي للسلفيين، يوجد مقره في ألمانيا، مع نواة سلفية أوروبية، فيما يشبه مواجهة للتنظيم الدولي للإخوان، مع وجود إمدادات من الشرق.

 

فيما أكد محمد لويزي الباحث في الحركات الإسلامية أن مجال التربية والتعليم، مجال يسعى الإسلاميون إلى الهيمنة عليه، مع حضور كبير للأدبيات الإخوانية، "رغم أننا نتحدث عن السياق الفرنسي، وليس المصري أو المغربي أو التونسي، ولكننا إزاء نفس الأدبيات".

بالنسبة للمشروع الإخواني، يضيف لويزي، "أوروبا ليست وطنا إسلاميا، وبالتالي ينبغي أن تجعل من الدين الإسلامي في أوروبا جزءا من الإسلام في أوروبا، بشرط أم يكون مجسدا في الإسلام الإخواني".من جهته أكد باولو برانكا أن قضايا وقلاقل الشرق الأوسط تنتقل مع المهاجرين المسلمين، وهذا يغذي أفكارا سلبية تمس صورة الإسلام والمسلمين. وبالنتيجة، نجد أن المسلمين والأقباط مثلا، لا يتفقون حول التعامل مع نفس المشاكل تواجههم في أوربا، بسبب إسقاط مشاكل الشرق على أوربا.

اليوم الثاني :"السبت 16 ديسمبر 2017"

تواصلت أشغال المؤتمر الدولي لليوم الثاني، الإسلام والإسلام السياسي بأوروبا، المنظم بمدينة البندقية الإيطالية.

وتباحث المتدخلون خلال الجلسة الخامسة مستقبل الإسلام في أوروبا، والتحولات الجديدة في المجال الإسلامي الأوروبي بعد التطورات الدولية الأخيرة، وتصاعد موجات التطرف العنيف في أوروبا وخارجها وتنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا، وأثر ذلك على المسلمين في أوروبا، وعلى مسارات التحول والتكيف لدى جماعات الإسلام السياسي تنظيمياً وسياسياً.

وأوضح محمد المعزوز الأستاذ الباحث في الأنثروبولوجيا السياسية، أن المسلمين اليوم في حاجة إلى موجة فكرية جديدة لمقاربة موضوع الإسلام والإسلام السياسي في المنطقة والعالم، "لأن عالم اليوم أولاً، يتحرك بسرعة فائقة جداً، ولأنه ثانياً أصبح عالم اللايقين". 

وأضاف المتحدث ذاته: " لقد عاد الإسلام السياسي إلى السرديات النصية، وأوّل الآيات القرآنية لخلق استهام معرفي يُضلل به الآخر بكثير من الشعبوية على مستوى الخطاب، كما نُعاين مثلاً مع الجيل الأول لتنظيم "القاعدة"، أما الجيل الثاني، فانتقل إلى الفتوى، وللأسف الشديد، أصبحت القراءات العلمانية أو المتنورة،  تجاري هذه الأنساق، دون الاشتغال على تأسيس منظومة فكرية مضادة".

من جهته اعتبر ماسيمو كامبانيني الأستاذ الباحث في الإسلام والإسلام السياسي، بجامعة ترنت تغو، بإيطاليا،  أن الفلسفة قد تكون إحدى الاختيارات القصيرة لإيجاد تفاسير جديدة للقرآن، سواء على مستوى التأويل أو على مستوى التفسير، مضيفا "سمعنا مداخلات عن اجتهادات ابن رشد والفارابي وابن سينا، حول المنهاج والأخلاق ودور الطرق والأدوات التي تُستعمل لكتابة قراءات جديدة للقرآن، وهذا قد يكون هو الحل".

فيما أكد محمد الحداد وهو أستاذ باحث في قضايا الإصلاح الديني، بجامعة تونس

أن التعامل مع ظاهرة الإسلام السياسي أكبر من أن يُختزل في التطرف والإرهاب، لأنها معقدة، لأن الإسلام السياسي يُمثل تحديات أكبر وأخطر مما نعاينه اليوم في موضوع التطرف.

وأكد إنزو باتشي (أستاذ باحث في علم الاجتماع، جامعة بادوفا، إيطاليا)، أن الثورة الرقمية وخاصة مواقع التواصل الاجتماعي، ساهمت في خلخلة أوضاع دول المنطقة العربية بشكل كبير، بل ساهمت في تغيير العقليات الجماعية، بما في ذلك التأثير الذي يطال التدين الإسلامية في المنطقة.

مضيفا: "اطلعنا من قبل على مؤلفات نصر حامد أبو زيد أو محمد أركون، ولكننا نُعاين اليوم ظهور أسماء بحثية مسلمة جديدة تشتغل على إعادة تفسير القرآن، في إطار التأسيس لإسلام تقدمي، وقد يتقاطع مع ما ذهب إليه مشروع الإصلاح الديني في أوروبا".

جدير بالذكر أن المؤتمرين راموا من خلال مداخلاتهم، المساهمة النظرية الجماعية في قراءة واقع المسلمين في أوروبا، وكذا واقع تيار الإسلام السياسي الأكثر حضوراً وقوة في الساحة الأوروبية، وتأثيره على المجال الإسلامي في أوروبا، فضلا عن مقاربة موضوع "الإسلام الأوروبي"، وذلك من خلال الاشتغال على المحاور التالية: الإسلام والإسلام السياسي في أوروبا: التاريخ والتحولات؛ الإسلام السياسي في أوروبا: التنظيمات، التصورات و الإستراتيجيات؛ الإسلام السياسي في أوروبا: المسارات والتحولات؛ الإسلام السياسي وإشكالية الاندماج في الدول الأوروبية؛ الإسلام والإسلام السياسي في أوروبا: رؤى استشرافية.

نبذة موجزة عن المؤتمرين:

                         لويك لوباب:                                               أولفير شاربوردت:

                     

                         رضوان السيد:                                               ستيفانو أليفي:

                     

                         باولو برانكا                                               ماهر فرْغلي:

                     

                         محمد لويزي:                                                طاهر عباس:

                     

                         أمال موسى:                                                فرانشيسكو بيراينو:

                     

                         فرانشيسكو بيراينو:                                                ستيافنو ألييفي:

                     

                         فاميتا فينز:                                                آن فورنييرود:

                     

                    ماسيمو كامبانيني:                                                محمد بنصالح:

                     

                        محمد معزوز:                                                إنزو باتشي :

                     

برنامج الندوة: