i مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث - محاضرة: "المجتمع والعقل التّواصلي"

محاضرة: "المجتمع والعقل التّواصلي"

فئة: أنشطة سابقة

محاضرة: "المجتمع والعقل التّواصلي"

محسن الخوني يتحدّث عن: ''المجتمع والعقل التّواصلي''


نظّم المنتدى الفكري لمؤسّسة مؤمنون بلا حدود ورابطة تونس للثقافة والتعدّد، الأحد السّابع من ديسمبر الجاري، بمقرّهما بتونس العاصمة، لقاء مع الدكتور محسن الخوني، احتفاء بكتابه ''المجتمع والعقل التّواصلي، بحث في الفلسفة الاجتماعيّة لمدرسة فرانكفورت''. وقد شهد اللقاء حضور عدد من المثقّفين التّونسيين.

ومحسن الخوني هو أستاذ الفلسفة الأخلاقية والسّياسية بالجامعة التّونسية، وهذا الكتاب هو من المنشورات العلمية لمخبر "بحوث في التنوير والحداثة والتنوّع الثقافي"، وقد أُنجز بدعم من وزارة التّعليم العالي والبحث العلمي، بالتّعاون مع الدّار العربية للكتاب، وهو من منشورات سنة 2014، وورد في 296 صفحة، وهو الكتاب الثّاني للباحث، بعد كتابه الأوّل: ''التّنوير والنّقد، منزلة كانط في مدرسة فرانكفورت'' المنشور في طبعته الأولى عن دار الحوار سنة 2006، والذي انتهى فيه الخوني إلى ضرورة استئناف الحداثة التي يعتبر أنّها قد انحرفت عن مسارها بفعل انحراف العقل.

كلمة الأستاذ احميدة النيفر:

أشارت الكلمة بعد التّرحيب بالضّيوف وبالأستاذ محسن الخوني، إلى أن هذا اللّقاء يندرج في إطار الاهتمام بالفكر الإنساني المعاصر، ومواكبة ما ينتج من فكر فلسفي في الغرب، وكيف يمكن أن نتمثّل ذلك في الواقع الذي نعيشه نحن العرب والمسلمين.

كلمة الأستاذ قيصر الجليدي:

أشارت الكلمة إلى أهمّية هذا الكتاب الثّري بمضامينه، وبالأفكار التي ينطلق منها، ويعيد طرحها في شكل تساؤلات عميقة تلامس الأبعاد الفكرية والفلسفية الغربية بعقل نقدي، تعدّدي ومفتوح، كما عرّفت الكلمة بالكاتب وبمساهماته البحثيّة المتميّزة.

كلمة الأستاذ محسن الخوني:

انطلق الأستاذ محسن الخوني في كلمته من التّساؤل المحوري الذي تطرحه الفلسفة: هل أن التّفلسف هو تفكير في المجرّدات والميتافيزيقا؟ أم أنّه يتنزّل في الواقع، وهو نتاج المجتمع؟

وأشار إلى أنّه يعتبر أن موضوع الفلسفة مهما كان مجرّدا، ومهما كان عاما، فهو يتعلّق بالمجتمع؛ أي ذلك الجسم الضخم الغريب الذي نعيش فيه، ونتحدّث عنه يوميّا، ونخوض تجربة الادّعاء بأننا نفهمه؛ لذلك أصبح المجتمع في الحقبة المعاصرة، ومن وجهة النظر الفلسفيّة، موضوعا للتفكير وللعمل في الوقت نفسه.

وبيّن الخوني أن هذا الكتاب هو بمنزلة "الابن الذي كلّما كبر ابتعد عن أبيه"، لأنّه يبدأ شيئا فشيئا في اكتساب شخصيّة لا يكون الأب هو الذي يحدّدها، فبمجرّد أن يُلقى في العالم يبدأ في صنع نفسه بنفسه، لذلك تحدّث الخوني عن كتابه، وكأنّه مجرّد قارئ، تدفعه عمليّة القراءة نحو حركتين؛ حركة جاذبة وأخرى نابذة، أمّا الجذب فهو في علاقة الكتاب بصفة البحث العلمي الدقيق بإحالاته وتعقيداته، وهذا الاختصاص في البحث هو ما يجذب القارئ جذبا إلى مدرسة فرانكفورت؛ أي إلى فلسفة النّظرية النقديّة بكلّ تفاصيلها ومكوّناتها. وأمّا النّبذ، فهو في علاقة بشخصيّة القارئ نفسه، الذي ينتقل -بعد أن استغرق في فلسفة النّظرية النقدية الغربيّة- إلى ماهو خارجها، من خلال طرح المسائل الفكرية والاجتماعية الخاصة بمجتمعه، اعتمادا على خلاصات تلك الفلسفة.

وأشار إلى أن هذا الكتاب يعدّ حلقة ثانية من البحث في الفلسفة الأوروبية، فبعد أن اهتم الكتاب الأوّل بكانط وبنقد العقل وبالحداثة؛ أي بالمحاور التي قام عليها الفكر الأوروبي الحديث، والتي تنطلق من اعتبار أهمّية العقل أوّلا، ثم من اعتبار الإنسان (الفرد) أساس كل الإنجازات الاجتماعية ثانيا، فإن هذا الكتاب يتعلق بهيغل فيلسوف القرن التاسع عشر الذي حوّل الأنظار من "فلسفة الشخصية المفردة" (الكانطية) إلى فلسفة التّجربة الاجتماعية في التّاريخ، ونبّه إلى أن جسم العقل هو المجتمع، وأن ميدانه هو التّاريخ، ونظر إلى المجتمع كما يُنظر إلى الأشخاص.

وقد فتح هيغل بذلك الباب للفلسفة الاجتماعية، ولذلك اهتم الكتاب في فصله الأول بهيغل "الروح المطلق"، وهيغل "الجدليّة" التي يخوضها الروح المطلق في التاريخ، وهيغل الذي يعتبر أن العقل يوجد في المجتمع (الذي رأى نابليون على الحصان فقال رأيت العقل على الحصان)، فالعقل الذي يتحدّث عنه هيغل هو العقل الأوروبي الغربي بصفة عامّة، وهو حين يتحدّث عن العالم الجديد، فهو يتحدّث عن شعوب لم تستطع الصّمود أمام حركة العقل، لأن الأوروببين عندما انتقلوا إلى العالم الجديد نقلوا معهم مؤسّساتهم، ووصفوا السّكان الأصليّين بأنّهم في حاجة إلى التحضّر، وكانت الحملات الأولى تبشيرية بالأساس، ولذلك كان الأوروبيون يعتقدون أنّهم يقومون بمهمة إلهيّة، ولما خفت الوازع الدّيني فيما بعد، وتكوّنت الدّولة العَلمانية، أصبحوا يعتقدون أن كلمة التحضّر (المدنيّة) هي التي بواسطتها يستطيعون اكتساح العالم، وتأسس على ذلك المدّ الاستعماري الحديث.

وأشار الخوني إلى أن الماركسية لم تكن إلا قراءة معيّنة للفلسفة الهيغلية الاجتماعية، لذلك كان الفصل الثاني من الكتاب يتعلق بالماركسية ودورها في تكوّن الفلسفة الاجتماعية التي تفسح المجال لفلسفة نيتشه من بعدها، ولذلك اهتم الفصل الثالث من الكتاب بفلسفة نيتشه التي تمتدّ إلى التّشكيك في الأسس التي قامت عليها الحداثة. فنيتشه محطّم الأصنام وفيلسوف إرادة القوّة شكّك في كل تلك المسلمات التي قامت عليها الفلسفة الهيغليّة والفلسفة الكانطيّة (الفلسفة الأوروبية الرسمية) وكان ينشر نوعا من العدميّة في هذا التفكير الفلسفي؛ أي تلك العدميّة التي استند إليها فلاسفة ما بعد الحداثة، واعتبروا أن مشروع الحداثة قد فشل وانتهى، أولئك الفلاسفة الذين اعتمدوا على المنهج التّفكيكي الذي انطلق من نيتشه وهايدغر، ووصل إلى ليوتار والفلاسفة المحدثين الذين يعتبرون أنه لا يمكن أن نتحدث عن كونيّة اليوم بعد أن تفتتت القيم، فلم يعد ممكنا أن نتحدّث عن اتّجاه واحد لجميع الشعوب.

فهيغل وماركس ونيتشه هم المؤسسون للفلسفة الاجتماعية، ولكن الخوني لم يهتم بهم في ذواتهم أو لذواتهم، بل اهتم بهم في كتابه من خلال دراسة مدرسة فرانكفورت للمسألة الاجتماعية في النّظرية النقدية، والكتاب يقدّم قراءة عنهم من خلال تأويلات مدرسة فرانكفورت لهم، فكان هيغل وكانط يمثلان الفترة البناءة في مدرسة فرانكفورت، أما نيتشه، فقد اُعتمد من خلال التشكيك في تلك المثل العليا التي قامت عليها الحداثة في فلسفة كل منهما.

وقدّم الخوني لمحة عن مدرسة فرانكفورت، وذكر أنّها تكونت في العقد الثاني من القرن العشرين، وأنشأها الثري الألماني فيليكس فايل، الذي كان قد كون ثروة طائلة من تجارته في البرازيل، وكانت له دوافع ماركسية في تصوراته الأيديولوجية، وبعد اندلاع الثورة البلشفية فكّر في إنشاء مركز بحوث (مدرسة) يكوّن المادة الفكرية الأساسية والسّند النظري المطلوب استعدادا للثورة الاشتراكية الماركسية في ألمانيا. لكن أغلب فلاسفة مدرسة فرانكفورت كانوا يهودا، لذلك لما ظهرت النّازية في ألمانيا كانوا مهدّدين، ففرّوا خارج ألمانيا إلى أوروبا، وأكثرهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وقاموا بعد ذلك بمراجعة تصوّراتهم للنظرية النّقدية وللفكرة المؤسّسة لمدرسة فرانكفورت، فدبّت في كتاباتهم نزعة ريبيّة شكّية في الحداثة، ولذلك كتب هوركهايمر، وهو من مؤسّسي مدرسة فرانكفورت ومديرها، كتابا بعنوان ''كسوف العقل''، وكتب بالاشتراك مع أدورنو كتابا آخر بعنوان ''جدل التنوير''، وفي ذلك الكتاب أطروحة تعتمد الجدل الهيغلي، ولكنها تقوم على نقيض أطروحة هيغل، وقد سمّياها ''الجدلية السّالبة''. فهما لم يوافقا هيغل في النتيجة التي وصل إليها، وتحدثا في المقابل عن إفلاس العقل؛ أي أن العلم والتقنية اللذان كانا أداة لبناء حداثة العالم، قد انقلبا إلى الضدّ، وأصبحا أداة تحطيم للعالم وتشييئ للإنسان، وهكذا كان هوركهايمر وأدورنو ينمّيان هذا التشاؤم من العقل، فكان نيتشه أقرب إليهما (...) وانتهت الحرب العالمية الثانية بتقسيم ألمانيا إلى شرقية وغربية، وبعد عودة هؤلاء الفلاسفة إلى ألمانيا، وجدوا حرجا في مواصلة البناء على النتائج التي توصّلوا إليها حين كانت الحرب قائمة، ووصل الجيل الأول من مدرسة فرانكفورت حينئذ إلى طريق مسدود. لينطلق جيل آخر من مدرسة فرانكفورت، عايش فترة النازية، ثم عايش فترة تكوين ألمانيا الديمقراطية، وكان هابرماس من بين أولئك الفلاسفة الذين بنوا أفكارهم الفلسفية على تصوّرات الدّيمقراطية الحديثة، وهو يسمّيها "الديمقراطية الراديكالية"، التي تقوم على مفهوم التّواصل.

وأشار الأستاذ الخوني إلى أن التّواصل هو الموضوع الأساسي للجزء الثاني من الكتاب، وهو يمثل المقولة الأساسية، أو البراديغم الجديد الذي بنى عليه هابرماس فلسفته. والتواصل يعني انتقال التفكير الفلسفي من "تفكير الشخصية المفردة" إلى تفكير المجتمع (التفكير البين-ذاتي l'intersubjectivité)، وهو ''المعيار'' الذي يحدد الديمقراطية، فلا يمكن أن نتحدث عن ديمقراطية إذا لم يكن هناك فضاء عمومي للتّواصل، وهو المجال الذي نجده في المجتمع المدني، والذي يتكوّن في إطاره الرّأي العام.

وبيّن الخوني كيف أن الحداثة قد قامت على هذا الأساس؛ فالرأي العام هو رأي مصطنع، مثلما أن الدّولة هي جسم مصطنع، وهذا الرأي العام يعمل على تنظيمه ''المثقّفون''، ففي حين كان كانط يتحدّث عن الفلاسفة والمفكرين الذين يبسطون أفكارهم للفضاء العمومي، فإن هابرماس عاد إلى فكرة الرأي العام ليعيد بناءها على دور المثقف في بناء تصوّر جديد للمجتمع. وهكذا لا يمكن أن نفهم الفعل التواصلي (وهو الفعل بين ذات وذات أخرى، ويقوم على مبدأ الحرّية) إلا عندما نميّزه عن الفعل التقني (وهو الفعل العقلي الغائي بين ذات وموضوع ويقوم على التوظيف) وعن الفعل الاستراتيجي (وهو الفعل العقلي الغائي بين ذات وذات أخرى، ويقوم على مبدأ القوة/السلطة). فنموذج الفعل التواصلي في النهاية، إنّما هو الحوار؛ أي الحوار الذي ينبني على أسبقيّة الحجّة العقليّة الأقوى، وهو ما يسمّيه الخوني ''المقام الأمثل للحوار''، وهكذا فالمرجع دائما هو العقل، وإذا كان الفعل التقني والفعل الاستراتيجي يقومان على المنفعة، فإن الفعل التواصلي يقوم أساسا على الحرّية والعدالة. ليضيف إليه اكسيل هونيث بعد ذلك مفاهيم الاعتراف والتسامح (...)

وختم الخوني كلمته بالإشارة إلى أن الاهتمام بتجربتنا الاجتماعية والسياسية يكون أفضل في ضوء النظرية النقدية الغربية التي قامت على مسارات عقلانية مهمّة، لتفضي في النهاية إلى ما توجد عليه الحضارة الغربية، وذلك لأننا مازلنا نعيش فترة التأسيس، حيث تكون الحاجة أكيدة إلى الانتفاع من تجارب الآخرين. فلا يمكن لتجربتنا أن تتأسس على قيم ثابتة، إلا إذا كان هناك فضاء عمومي، ولا يمكن أن يكون هذا الفضاء العمومي مجرّد فضاء غوغائي، بل يجب أن يكون فضاء كيفيّا؛ أي أن يينع فيه الفكر والثقافة والعلم والتاريخ، لكي يرتفع التواصل إلى مستوى مرموق وفعّال.

النقاش:

تداول الكلمة مجموعة من المتدخّلين الذين أثنوا على الكتاب، وثمّنوا أفكاره ومنهجه في طرح المسألة والتّعامل مع عناصرها، وأثاروا بعض المسائل التي وردت في المداخلة، ويمكن أن نجمل بعض ما ذُكر في النقاط التّالية:

-تقول في كتابك:''لم يكن الاحتكام إلى حجة العقل ومقتضيات الحوار الحقيقي إلا شعارات جوفاء''، وذلك خاصة بعد مرحلة الاستعمار، وبعد أن ظهر لنا الغرب بوجهه المتسلّط (...) كيف أثّر ذلك في فهمنا للحداثة، وهل كانت حداثة قسرية أم إراديّة؟

-وضعت ثلاثة شروط لكي يكون هناك حوار ندّي وكوني مع الآخر، وحدّدتها في ''المساواة في الحق'' و''المساواة في الثروة'' و''المساواة في المساواة''، فكيف يمكن أن نجعل من مقولات مدرسة فرانكفورت هذه، وإتيقا الحوار والتواصل والتسامح، مقولات يمكن أن تكون ذات طابع إجرائي في واقعنا الخاص وفي علاقتنا بالآخر؟

-كيف تنزّل ماحصل في تونس من ''حوار وطني'' بين الأطراف السّياسية المختلفة، في إطار مقولات مدرسة فرانكفورت؟

رد الأستاذ الخوني:

تعرّض الأستاذ الخوني في ردّه على نقاط المتدخّلين إلى مسألة الاستعمار الغربي، وبيّن أن ما تعلّق بالاستعمار من إبادات جماعيّة، وظلم وحيف، وطمس للآخر، هو "وصمة عار" على جبين العالم غربي، الذي ما زال جانب مهم من سياستة الرّسمية يخفي ذلك ولا يتحدّث عنه. إلا أن بشاعة الاستعمار لا يجب أن تخفي ما ذهب إلى تأكيده بعض الفلاسفة المعاصرين من أن اكتشاف العالم الجديد واستعماره كان الفعل المؤسّس للحداثة، وخلص إلى القول بأن الحداثة من هذا الجانب هي فعل قسريّ، ولكنها فعل إرادي أيضا، إذا ما اعتبرنا أن تعامل العرب والمسلمين مع فكرة الحداثة لم يكن بتأثير مباشر من الاستعمار -الذي هو شكل من أشكال الحداثة-، بل إن العرب قد تعاملوا مع فكرة الحداثة بشكل إرادي في إطار حركات الإصلاح التي سبقت المد الاستعماري.

وعرّج الخوني على أهمّية الاستفادة من خلاصات مدرسة فرانكفورت، وبيّن أن مقولات التواصل والحوار والتسامح يمكن أن تكتسب طابعها الإجرائي في الثقافة العربية الإسلامية، ويكون ذلك من خلال جهود علماء الإنسان والأنثروبولوجيون وغيرهم، الذين يجب أن تنطلق دراساتهم من حاجة واقعنا المباشر، لكي نتمكن من معرفة هذا الجسم الحضاري الخاص بنا والغريب عنّا في آن، لأننا ما نزال نجهله، لكن المشكلة –حسب رأيه- تكمن في أن أغلب الباحثين يولون اهتماما أكبر بالمناهج والمواضيع التي نكون فيها تابعين للآخر، ويتناسون أو يهملون ما يهم ذاتنا الحضارية والثقافية.

وختم الخوني محاضرته معلّقا على مسألة ''الحوار الوطني في تونس'' مشيرا إلى أن فكرة الحوار (في المطلق) يجب أن تتوفّر على الصدقيّة، بقطع النّظر عن المتحاورين وعن أدوات الحوار، وأن تكون مادة الحوار ذات معنى، وذات حقيقة، حتى يتحقّق التّفاعل حسب الحجّة الأقوى، وأن يتوفّر الحوار على جدّيّة حتى لا يتحوّل إلى لعبة محسومة النتائج مسبقا، وأن يقوم على التّفاهم أو الاتّفاق، باعتباره غاية نهائيّة مشتركة. إلا أنه أشار في ختام ذلك إلى أن الحوار بصفاته المطلقة لا يمكن أن يتحقّق بشكل سليم في السّياسة، فغالبا ما تتم الحوارات ذات الطّابع السّياسي الحزبي عبر التّلاعب، والحسم المسبق، ويكون التّواصل فيها بمنطق إستراتيجي.