i مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث - مسابقة الشباب العربي للبحوث والدراسات الدينية لسنة 2014 "الدين بين الشريعة والقيم الإنسانية"

مسابقة الشباب العربي للبحوث والدراسات الدينية لسنة 2014 "الدين بين الشريعة والقيم الإنسانية"

فئة: النظام الأساسي

مسابقة الشباب العربي للبحوث والدراسات الدينية لسنة 2014 "الدين بين الشريعة والقيم الإنسانية"

تعلن مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث عن مسابقة الشباب العربي للبحوث والدراسات الدينية لسنة 2014

"الدين بين الشريعة والقيم الإنسانية"


سعياُ منا لتحقيق التواصل مع الشباب الباحثين العرب في مختلف الأقطار العربية وخارجها، وتحفيزهم على البحث العلمي الجاد والمبدع في مختلف القضايا والمواضيع التي تهم مجتمعاتنا العربية ونهضتها الفكرية والثقافية؛ ودفعا لمشاركة الشباب في ترشيد المخاض الذي تعيشه مجتمعاتنا على مختلف المستويات الاجتماعية والحقوقية والإنسانية والسياسية والاقتصادية؛ تعلن مؤسسة مؤمنون بلا حدود عن تنظيم الجائزة السنوية للباحثين الشباب باسم "مسابقة الشباب العربي للبحوث والدراسات الدينية" حول موضوع "الدين بين الشريعة والقيم الإنسانية"

آملين أن تكون الدراسات المقدمة لنيل هذه الجائزة، محملة بأفكار مبدعة وخلاقة، ومستوفية لقواعد النشر العلمي.

أرضية المسابقة:

درج التصور التقليدي للدين على التأكيد على الصورة النمطية التي تختزله في ما هو فقهي فقط، بالنظر إلى الجانب التشريعي منه من أوامر ونواه... إلى درجة تحول التدين معها بشكل عام إلى مدونة فقهية كبيرة، حولت الحياة إلى مجرد فرصة للتنافس على التماهي مع منطوق الجانب التشريعي من الدين، وهذا ما جعل من الفقه مادة مهيمنة على كل مناحي حياة الإنسان؛ فهو حاضر في المأكل والملبس والحمام والذوق والفن، ولحظة الولادة والموت... وبشكل مجمل لم يترك العقل الفقهي كبيرة ولا صغيرة إلا وأفتى فيها برأي.

لقد وجه العقل الفقهي المعرفة الدينية ومعها الحياة الاجتماعية إلى مجرد شكلانية قانونية فقهية، تختزل مصدريتها في التقاليد اللغوية والثقافية والاجتماعية في لحظة تاريخية ومجال جغرافي وحضاري معين، مما يجعل من الدين هوية منغلقة على نسق ثقافي لا يسمح فيه بالانفتاح والتواصل مع الأنساق الثقافية دونه. وإلى حد الساعة، لازال العقل الفقهي ينظر إلى الفرد والجماعة وقضايا الدين والدولة والمجتمع من خلال النسق المنهجي الذي وضعه فقهاء القرن الثاني الهجري ومن تلاهم، وفي هذا ضرب لمبدإ كونية الدين وقدرته على استيعاب الإنسانية في الزمان والمكان.

إن التضخم الفقهي باختزال الدين في جانبه التشريعي فقط، كان على حساب انحصار النص القرآني الذي تشتمل آياته على رؤية كلية للعالم وللوجود الكوني والإنساني والتاريخي والغيبي، وعلى رؤية كونية وإنسانية لموضوع القيم، إذ بالإمكان أن نميز اليوم بين طرفين لموضوع القيم؛ يدعو الطرف الأول إلى القيم الدينيّة، ويدعو الطرف الثاني إلى القيم الكونية، وهناك طرف آخر يرى إمكانية المزج بين ما هو ديني وكوني؛ فكلا الطرفين يتبنى القيم نفسها وينتصر لها، حتّى وإن كان ذلك على صعيد الشعارات المرفوعة، وذلك مثل قيم الحرّية والعدل والمساواة، وقد تضاف إليها قيم حقوق الإنسان والمواطنة والتسامح وغيرها. ولكنّ كلّ طرف من هذه الأطراف، ينطلق من تصوّر معرفيّ أو فلسفيّ مختلف عن الآخر، سواء من حيث المعطى المنهجيّ أو من حيث المرجعيّات أو المقاصد والرهانات الضمنيّة والصريحة.

كل هذا يأخذنا إلى إشكال منهجي عام، مفاده أن البحث المعرفي والمنهجي قصد تحرير الدين من الحمولة الثقافية واللغوية والجغرافية وغيرها - تفقيه الحياة - التي جعلت منه هوية منغلقة تحيل بينه وبين الكونية، ولا تقبل بالتعدد والتنوع الديني والثقافي، إذ ينبغي التعاطي مع الدين كنص مفتوح على الزمان والمكان والإنسان. وفي الوقت ذاته، ينبغي التمعن والبحث في مختلف زوايا الدين، ليستجيب لمقتضيات القيم الكونية وذلك ببسط رؤى ومعرفة دينية معاصرة.

تأتي أهمية البحث والنظر في هذا الموضوع عبر ضرورة فتح النقاش حول التصور التقليدي الذي يرى أن أهمية الدين ووظيفته محصوران في التشريع الجزئي والتفصيلي للحياة الفردية والجماعية؛ مما يختزل وظيفة الإنسان في الطاعة والاتباع فقط، ومن ثم يفتح المجال لنشوء الوسطاء الذين يراقبون ويضمنون تحقق هذه الطاعة، في مقابل التصور الذي يرى أن أهمية الدين تكمن في كونه مصدر هداية وإرشاد يوجه حركة الإنسان وفق قيمه العامة، تاركا له فرصة الكسب والاجتهاد التى تعني حريته ومسؤوليته في الفكر والفعل اللذين يعبران عن معنى الاستخلاف.

وحتى نحصر مجال البحث، سنقيده بالمحاور التالية:

(1)البحث في الدواعي والأسباب التي كانت من وراء تضخم الإنتاج الفقهي في مجال الحياة الفردية والأسرية، مهملا القضايا العامة المتعلقة بالسلطة والثروة وحقوق الحياة العامة:

ـ من أهمّ أسباب تضخّم الإنتاج الفقهي : بحث الفقهاء عن مبرّرات ومستندات نصّية (قرآن، سنّة) واجتهاديّة (القياس ، الاستنباط) للحلول التي ارتضوها للنوازل والحوادث الطارئة على الحياة العامّة (أغلب كتب الفقه تمتدّ على عدّة أجزاء وتغطّي المجالين الكبيرين في الفقه وهما العبادات والمعاملات) . ومن الأسباب أيضا تدخّل الفقه في كلّ تفاصيل الحياة اليوميّة وجزئيّاتها وما يتلبّس بها من أشكال عديدة للتديّن .

ـ الخوض في كيفيّة اكتساب الفقهاء سلطة "كهنوتيّة" جعلتهم يتصرّفون في المقدّس ويكونون وسطاء بين اللّه (باعتباره مشرّعا الأحكام) وعامّة الناس ، وهو ما يكرّس احتكارهم للمعرفة الدينيّة والعمل على تصريفها بشكل يجعلهم يحتفظون بمكانتهم الاعتباريّة والرمزيّة على حساب النظر في قضايا تهمّ المسلم (مثل أشكال الحكم السياسي وما يرتبط به من مؤسّسات وما يقوم عليه من تنظيم ، ومن قبيل طرق تحصيل الثروة وتنميتها ، ومن نحو تعيين حقوق الحياة العامّة خاصّة أنّ الفقه الإسلامي غلّب النظر في الواجبات على حساب الحقوق : طغيان الأوامر والنواهي، وسيادة النزعة الإلزاميّة وهيمنة مقالة التحريم على مقالة الإحلال) .

ـ اكتفاء الفقه بالخوض في موضوع "الفقه السياسي" بعد القرن الرابع الهجري/ العاشر ميلادي ، وهو فقه يقوم على "تبرير الماضي وتكريس سلوك الحاضر المتّسم بالعسف والتسلّط وتغليب المصالح الأنانيّة"( عبد المجيد الشرفي ، الإسلام بين الرسالة والتاريخ ، ص155)

(2)البحث في الخطوات المنهجية والمداخل المعرفية قصد تجاوز الرؤية الفقهية للدين إلى الرؤية الكونية والإنسانية. وبيان ذلك مفصّلا على النحو التالي :

ـ تجاوز القراءات الحرفيّة للأحكام القرآنيّة التي بنى عليها الفقه منظومته، والدعوة إلى تفهّـــم مقاصد الأحكام والتعامل معها في ضوء شواغل المسلم المعاصر وهمومه وأوضاعه الاجتماعيّة والسياسيّة الراهنة .

ـ اعتبار الحلول الفقهيّة إفرازا لأوضاع تاريخيّة في سياقات معرفيّة معيّنة لا تتّفق بالضرورة مع أوضاع العصر والآفاق المعرفيّة التي فتحها المسلم اليوم في تفاعله مع محيطه الفردي والأسري والاجتماعي والعالمي .

ـ مدى وجاهة الدعوة إلى الانتقال من "العقل الفقهي"المغلق والإقصائي أو التوفيقي إلى "العقل الديني" المنفتح على القيم الكونيّة والمؤمن بالتعدّديّة وبحقّ الاختلاف من أجل بناء منظومة قيميّة أساسها الحوار بين القيم الدينيّة والقيم الكونيّة والإنسانيّة (تعبير القيم الدينيّة في روحها عن القيم الإنسانيّة الخالدة مثل الدعوة إلى ترسيخ قيم العدل والمساواة والتسامح والتكافل والحريّة والمسؤوليّة ) .

ـ اقتراح أقوم المسالك الممكنة التي بمقتضاها يمكن للدين أن يتخلّص من عبء حمولته الفقهيّة ليعانق روح القيم الدينيّة في صلتها بالقيم الكونيّة (السؤال مثلا عن مدى حاجة المجتمعات العربيّة والإسلاميّة اليوم إلى المنظومة الفقهيّة التقليديّة في ضوء التعويل على مصادر تشريعيّة وضعيّة أو السؤال عن مدى قيمة التمييز بين روح التشريع الموجود في القرآن والتشريع الفقهي المتأثّر ، رغما عنه ، بضغوط التاريخ وإكراهاته وسننه .

(3)البحث في القيم الدينيّة والقيم الكونيّة: سؤال التشكّل في التاريخ (المسارات، السياقات، الانتظام في نسق..) بالوقوف عند إمكانات التكامل أو مخاطر التصادم والتنازع أو....علاقات الهيمنة والاحتواء:

ـ دراسة احتمالات تلبّس القيم الدينيّة والقيم الكونيّة بسؤال الهويّة (الهويّة الدينيّة ، الهويّة الوطنيّة ، الهويّة الثقافيّة) خاصّة في فترات شعور الجماعة الدينيّة أو الجماعة الوطنيّة بانسداد الآفاق واستفحال الأزمات مهما كان ضربها : سياسيّة ، اجتماعيّة ، اقتصاديّة ، ثقافيّة .

ـ النظر في أبرز خصائص القيم الدينيّة والقيم الكونيّة في ضوء المواقف الثلاثة المذكورة في "أرضيّة المسابقة" أعلاه ، وهو ما يحوج إلى الخوض في :

+ أوّلا : مدى اتّصاف القيم الدينيّة بصمودها أمام أشكال التحوّل التاريخي ومتغيّرات الواقع وبجدواها في التعامل مع مختلف وجوه الأنشطة الإنسانيّة وبطابعها الشمولي .

+ ثانيا : مسار تشكّل القيم الكونيّة في التاريخ (الاختبارات القاسية التي اجتازتها لتأسيس ميثاق وجودها، خاصّة بعد الثورة الفرنسيّة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان) .

+ ثالثا : علاقة القيم الدينيّة والقيم الكونيّة بإحدى الأطروحات التالية : "صدام الحضارات" ، "المركزيّة الغربيّة"، "العولمة" ، "الخصوصيّة" .

ـ دراسة النتائج المترتّبة على العلاقات الثلاث بين القيم الدينيّة والقيم الكونيّة على صعيدي التنظير والممارسة التاريخيّة : القيم الدينيّة في مقاصدها تتّفق مع القيم الكونيّة، ثمّ إنّ القيم الدينيّة قد تكون حاضنة للقيم الكونيّة وراعية لها، مثلما يمكن أن تنعدم العلاقة بينهما ( تحديدا في السياقات التاريخيّة التي تنسب فيها ، باطلا ، إلى الإسلام ممارسة العنف والاستبداد والإرهاب)

(4)البحث في الخلفيات المرجعية والمنهجية الكامنة وراء القيم الكونية نقدا وتحليلا. وهو ما يستدعي تفحّص المباحث الفرعيّة التالية :

ـ بيان كيف أنّ القيم الكونيّة هي نتيجة جهود أجيال متعاقبة من البشريّة في البحث عن قيم تسمح بوجود جوامع مشتركة بينهم وتتيح لها فرص العيش والتعايش .

ـ الاستدلال على أنّ من أهمّ الوظائف التي تؤدّيها القيم الكونيّة هي أوّلا إضفاء المعنى على الوجود الإنساني بغضّ النظر عن الانتماءات الدينيّة الأفراد والجماعات، وعن لغاتهم وثقافاتهم وأعراقهم؛ وثانيا إتاحة العيش داخل عالم منظّم، يسمح بتواصل الحياة السويّة وبإشاعة السلم والحوار بين الناس كافّة .

ـ التنبيه إلى أنّ القيم الكونيّة تتغذّى من عدّة روافد ومصادر معرفيّة من أهمّها الدين لا من جهة تأويل نصّه المقدّس، أو ما فيه من تشريع وأحكام ، بل من جهة مقاصده المنفتحة على تحوّلات أوضاع الإنسان، وفي ذلك مكمن صلاحيّة الدين لكلّ زمان ومكان .

ـ بيان كيف يمكن للقيم الدينيّة وللقيم الكونيّة أن تتجاور لتتحاور من أجل صيانة إنسانيّة الإنسان وتأكيد فعله في التاريخ (وظيفة الاستخلاف ، توفير الحياة الاجتماعيّة والنفسيّة المتوازنة ....) .

-آخر أجل لاستلام استمارات المشاركة هو: 01-12-2013

-آخر أجل لتسلم البحوث المقترحة، التي وافقت عليها لجنة التحكيم، هو : 01-03-2014

-يعلن على نتائج المسابقة في 01- 05- 2014

ترسل الاستمارات والبحوث على البريد الالكتروني: award@mominoun.com

يرجى الاطلاع على النظام الاساسي للجائزة على الرابط

للإطلاع او تحميل استمارة المشاركة في المسابقة المرجو ضغط هنا