i مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث - محاولات تجديد الفكر الإسلامي: مقاربة نقدية

محاولات تجديد الفكر الإسلامي: مقاربة نقدية

فئة: المشاريع البحثية السابقة

محاولات تجديد الفكر الإسلامي: مقاربة نقدية

يعتزم قسم دراسات الموروث الديني في مؤسّسة "مؤمنون بلا حدود" الإشراف على نشر أعمال علميّة ينجزها أساتذة وباحثون جامعيّون حول محاولات تجديد الفكر الإسلامي، وفيما يلي الوصف التفصيلي للمشروع:

1.عنوان المشروع.

2.المسح الأدبي الموجز.

3.أهداف المشروع والأسئلة التي سيتناولها.

4.موجز عن مناهج الاشتغال في المشروع بشكل عام.

5.تصميم المشروع المبدئي وعدد الباحثين المطلوبين لإنجازه.

6.وسائل المشاركة في المشروع.

7.الآجال.

8.المواصفات الفنية لرقن الأبحاث.

1.عنوان المشروع:

محاولات تجديد الفكر الإسلامي: مقاربة نقديّة

2.المسح الأدبي الموجز:

إنّ المطّلع على ما نشر في العقدين الأخيرين في المجال العربي الإسلامي من كتابات مدارها على تجديد الفكر الإسلامي، ليلفت انتباهه ضخامة الانتاج في هذا الغرض، وهو ما يمكن أن يعبّر عن شعور عامّ بوجود أزمات تمرّ بها المجتمعات العربيّة والإسلاميّة على مختلف المستويات السياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة، ممّا يكون لها انعكاس على الشأن الديني وعلى المعرفة الإسلاميّة. ومن ثمّ تعدّدت محاولات تجديد الفكر الإسلامي، حتّى يبقي حيّا في ضمائر المسلمين، وتتوفّر فيه إجابات عن شواغلهم وهمومهم وأحوال معاشهم الآن وهنا.

وغير خاف أنّ كلّ ممثّلي الفكر الإسلامي، على اختلاف مرجعيّاتهم ومذاهبهم، يرفعون شعار "التجديد" ويزعمون الانتصار له والخوض فيه. ولعلّ لهذا الهاجس المشترك صلة وثيقة بمفهوم التجديد بصفة عامّة من حيث هو مطلب أساسي في الوجود الإنساني، إذ "التجديد حاجة دائمة، سيرورة اجتماعيّة وسياسيّة وثقافيّة بدونه تتجمّد الحياة وتدخل الثقافات نفق الاندثار والموت" (نصر حامد أبوزيد، التجديد والتحريم والتأويل بين المعرفة العلميّة والخوف من التكفير، ط1/المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء 2010، ص 2).

والحقّ أنّ مقالة التجديد في الفكر الإسلامي، أخذت في الشيوع على التدريج وبخطى بطيئة منذ الثلث الأوّل من القرن العشرين، وذلك حين كتب الشيخ أمين الخولي (ت 1986) مقالا سنة 1933 مداره على "التجديد في الدين"، وغير بعيد عن هذا التاريخ أصدر المفكّر الهندي محمّد إقبال (ت 1938) كتابه "تجديد الفكرالديني في الإسلام". وتواصل النظر في إمكانات تجديد الفكر وفي شروط تحقّقه وفي توقّع النتائج المترتّبة عليه. ولكنّ ذلك كلّه، لا يمنع الباحث المعاصر المتشبّع بالحسّ النقدي والمتمكّن من المناهج البحثيّة الحديثة من إثارة أسئلة مهمّة في هذا الصدد من نحو: ما المقصود بالتجديد؟ هل هو القطع مع الموروث الديني أم هو مراجعة له في ضوء متطلّبات العصر؟ ما هي ضوابط التجديد التي تحميه من خطر "إعادة إنتاج" ( Reproduction) المعرفة القديمة المتكلّسة؟ ما هي المباحث الدينيّة التي تستحقّ فعلا تجديد البحث فيها؟ بل يحقّ لنا أيضا السؤال عن:

·من هم الأشخاص المؤهّلون حقّا للقيام بمهمّة تجديد الفكر الإسلامي؟ ماهي مؤهّلاتهم البحثيّة وتكوينهم المعرفي؟ هل هناك خطّة واضحة المعالم في مشروع/مشاريع تجديد الفكر الإسلامي؟

وبناء على ما تقدّم، نقدّر أنّ "الكتابات التجديديّة" عن الفكر الإسلامي تحتاج إلى إنجاز دراسات علميّة دقيقة بشأنها للوقوف على الجوامع المشتركة بينها من ناحية، وتبيّن وجوه تميّز كلّ واحدة منها عمّا سواها من ناحية أخرى . وعندئذ نتعرّف إلى حقيقة التجديد من جهات الحجم والمضمون والتأثير والقائمين عليه. ونعتقد أنّه لا يمكن الدعوة اليوم إلى تجديد الفكر الإسلامي في مختلف علومه وأغراضه، ما لم نقم بتقويم المنجز والمتحقّق في هذا الباب، إذ المعرفة تبنى على التراكم والتجاوز. ثمّ إنّ التقييم النقدي من شأنه أن يجنّب الباحثين إهدار الجهود والطاقات والوقت والمال في مسائل يظنّ أنّها لم تسلّط عليها بعد أضواء التجديد أو أنّ الدعوة إلى تجديدها لم تحقّق المأهول منها.

لذا، فإنّ قسم دراسات الموروث الديني بمؤسّسة "مؤمنون بلا حدود" للدراسات والأبحاث، يدعو الباحثين وذوي الاختصاص إلى تفحصّ الكتابات التجديديّة عن الفكر الإسلامي ومقاربتها مقاربة نقديّة رصينة، بعيدة عن مواقف التمجيد أو التحامل أو الإقصاء، وربّما تكون لبعض أولئك الباحثين مقترحات تصلح منطلقا لوضع مشاريع رؤى جديدة للفكر الإسلامي. ومن ثمّ، فإنّ الأمل معقود عليهم، من بين ما هو معقود، في "إيصال صوت التيّار التجديدي الجادّ لمختلف الشرائح الاجتماعيّة" حسب ما ورد في الورقة التعريفيّة لأهداف المؤسّسة البحثيّة.

3.أهداف المشروع والأسئلة التي سيتناولها:

-البحث في إمكانات صياغة تعريف جامع لمفهوم "التجديد" في مجال الدراسات الدينيّة عامّة والدراسات الإسلاميّة بوجه خاصّ، والهدف من ذلك هو الوقوف على علاقات التقاطع والتجاور والتمايز بين "التجديد" من جهة ومفاهيم أخرى قريبة من معناه قد تلتبس به من نحو عبارات "تحديث الفكر الإسلامي" أو "نقد الفكر الديني" أو "مراجعة الفكر الإسلامي" من جهة أخر.

-التعرّف على الرّهانات الصريحة والضمنيّة، وإلى المطالب الواعية وغير الواعية التي حملت الباحثين على تجديد الفكر الإسلامي، وذلك بتدبّر فهمهم للتجديد: هل هو غاية في حدّ ذاته، أم إنّه وسيلة أو أداة لتطوير الفكر الإسلامي وضخّ دماء جديدة فيه، ليتلاءم مع قيم العصر وروح الحداثة.

-تقويم مسارات التجديد المعتمدة، وتعيين المعايير المستخدمة في تطبيقه على منتجات الفكر الإسلامي قديما وحديثا: فهل يتحقّق التجديد بالبحث عن وجوه جديدة في تأويل ذلك الإنتاج الديني أم بتصفية الحساب معه، وهو ما يعني الاستغناء عن قسم أو أقسام منه، يعتقد أنّها لم يعد لها مبرّر للاستمرار في حياة المسلمين اليوم، وهو ما يدعو إلى دراسة أهمّ مناهج المقاربة المعتمدة في تجديد الفكر الإسلامي.

-الوقوف على مدى مواءمة محاولات تجديد الفكر الإسلامي لشواغل المسلمين ولهمومهم المعرفيّة والاجتماعيّة والسياسيّة ولآفاقهم الذهنيّة وانتظاراتهم في عصر شاعت فيه مفاهيم "العولمة" و"الكونيّة" و"التعدّديّة" و"الحوار" و"صدام الحضارات" و"نهاية التاريخ".

-تبيّن أهمّ العوائق المعرفيّة والتاريخيّة التي قد تعطّل مشاريع تجديد الفكر الإسلامي، واقتراح سبل تجاوزها والشروط الكفيلة بتحقيق هذه الغاية.

4.موجز عن مناهج الاشتغال في المشروع بشكل عامّ:

-المنهج التاريخي النقدي: يحقّق قراءة تفهميّة للإنتاج الديني في مختلف اختصاصاته ومراحله الزمانيّة، وهو منهج يطرح الأسئلة في المقام الأوّل دون أن يكون ملزما بتوفير إجابات عنها. ومعلوم أنّ المنهج التاريخي النقدي يطرح سؤالين مهميّن، نراهما ضروريين في دراسة الظواهر والمفاهيم والتجارب الدينيّة هما: كيف؟ ولماذا؟

-منهج تحليل الخطاب: يمكّن من تفكيك الخطابات الدينيّة، وذلك بدراسة الأسس المرجعيّة التي قامت عليها ويتفحّص آليّات الحجاج والإقناع وحتّى المناورة التي استندت إليها، وتعيين خصائص الخطابات المشكّلة للإنتاج الديني، مثل الخطاب الكلامي والخطاب الفقهي والخطاب الأصولي وخطاب المتخيّل الديني... وفضلا عن ذلك، يسمح المنهج المذكور بالتعرّف إلى الخصائص الأساسيّة المشكّلة لخطابات مجدّدي الفكر الإسلامي (كيفيّة انتقاء النماذج المدروسة... مدى موضوعيّة المقاربة التجديديّة... مظاهر الترميق bricolage في بعض تلك الخطابات...)

5.تصميم المشروع وعدد الباحثين المطلوبين لإنجازه:

أ.تصميم المشروع:

أوّلا: مدخل مفهوميّ وتاريخي لـ"التجديد" في علاقته بالدين.

-التعريف الاصطلاحي للتجديد (المفهوم النظري).

-مفهوم التجديد والمفاهيم الخاصّة (التطوير، الإصلاح، التحديث، النقد...): البحث في مظاهر التقاطع والتمايز.

-تاريخ التجديد في الفكر الديني التوحيدي، خاصّة في اليهوديّة (اليهوديّة التجديديّة الداعية إلى تخليص الدين اليهودي من عناصره القوميّة) والمسيحيّة (تحديث العقائد خاصّة في المجمع الفاتيكاني الثاني: 1962-1965).

ثانيّا: مجالات التجديد في الفكر الإسلامي.

-تجديد علم الكلام: الدعوة إلى تأسيس علم كلام جديد (يراجع مثلا كتاب عبد الجبّار الرفاعي، علم الكلام الجديد وفلسفة الدين/2002).

-تجديد الكتابة في السيرة النبويّة (تراجع كتابات معروف الرصافي وعلي الدشتي والسيّد القمني وهشام جعيّط في هذا الموضوع).

-تجديد الفقه وأصوله (من قبيل كتاب جمال البنّا، "نحو فقه جديد"/1996 وكتاب محمّد شحرور، "نحو أصول جديدة للفقه الإسلامي"/2000، وكتاب وائل حلاق، نشأة الفقه الإسلامي وتطوّره"/2007).

-تجديد علوم القرآن: التفسير والقراءات والنسخ والمكّي والمدني. (تراجع في هذا الباب كتابات محمّد أركون ونصر حامد أبوزيد ومحّمد الطالبي وعبد الكريم سروش ومحّمد مجتهد شبستري على سبيل المثال).

ثالثا: مجدّدو الفكر الإسلامي.

-تكوينهم المعرفي (تقليدي و/أو عصري) والمعاهد والجامعات التي تخرّجوا منها.

-المناهج التي استأنسوا بها في محاولاتهم تجديد الفكر الإسلامي.

-مواقفهم من التراث الديني الإسلامي.

رابعا: الأعمال الداعية إلى تجديد التراث الديني الإسلامي.

-توزيعها حسب العلوم الإسلاميّة (تفسير، حديث، فقه، أصول، علم كلام، علوم القرآن، التشريع...)

-توزيعها الزماني: تعيين فترات تكاثر التأليف في موضوع تجديد الفكر الإسلامي أو فترات تراجع التأليف فيه، مع محاولة تعليل ظاهرتي التكاثر أو التراجح وربطهما بالأطر الاجتماعيّة للمعرفة وبالسياقات السياسيّة والثقافيّة المحتضنة للكتابات التجديديّة.

-توزيعها حسب نوعيّة الأعمال: الكتب، الدراسات والمقالات، أعمال ندوات أو ورشات، الرسائل والأطروحات الجامعيّة....

6.وسائل المشاركة في المشروع:

تدعو مؤسسة مؤمنون بلا حدود الباحثين المهتمين للمشاركة في:

1- الدراسات والبحوث المتعلقة بإنجاز مشروع العمل البحثي وفق المحاور والموضوعات المذكورة آنفا مع التنبيه إلى أنّ حجم العمل الواحد يتراوح بين 4000 و9000 كلمة (مع تقديم ملخّص عنه).

2- للمشاركة في تقديم كتاب مداره على تجديد الفكر الإسلامي، تستقبل اللجنة العلمية مقترح المشاركة، ويتضمن فقط، عنوان الكتاب، واسم المؤلف، وسنة النشر، ونبذة من الكتاب. وفي حال الموافقة، يرسل للباحث طلب إتمام العمل بحيث لا يتعدى زمن الإنجاز شهرا من تاريخ الموافقة.

7.المواصفات الفنية لرقن الأبحاث:

الرجاء من الأساتذة والباحثين تقديم مقالات، تتراوح ما بين 40 صفحة حدّا أدنى و50 صفحة حدّا أقصى (12000-15000 كلمة) وذلك وفق المواصفات التالية، حرصا على التوازن بين البحوث وتسهيلا لجمع المقالات في عمل واحد لاحقا مع الشكر سلفا على التعاون والتفهّم:

أولاً: المتـن

-نسخ العمل العلمي بمسافة واحدة بين الأسطر، مع ترك مسافة (4) سم على الهامشين وكذلك مسافة (4) سم في أعلى وأسفل الصفحة.

-ينسخ المتن بخط آريل Arial عادى (14).

-إدخال بداية الفقرة (0.6) سم.

-المسافة الرأسية بين الفقرات تعادل (1.5) من المسافة بين السطور.

-المتن المتضمن كلمات أجنبية يجب أن ينسخ بخط تايمز عادى بحجم (12).

-في الفقرات المرقومة يجب أن تترك شرطة (-) بين الرقم والفقرة.

-في الفقرات المرقومة التي تتكون من أكثر من سطر يجب أن يبدأ السطر الثاني وما يليه مع بداية المتن وليس مع الرقم.

ثانياً: العناوين

-ينسخ العنوان الرئيسي بخط آريل Arial أسود (20).

-يصف العنوان الفرعي بخط آريل Arial أسود (16).

-يصف العنوان المتفرع (الأول) بخط آريل Arial أسود(14).

-يصف العنوان المتفرع (الثاني) وما يليه بخط آريل Arial عادي( 14).

ثالثاً: الجداول والأشكال

- ينسخ عنوان الجدول أو الشكل بخط آريل Arial أسود( 14).

-ينسخ رأس الجدول بخط آريل Arial أسود(12).

-تنسخ بيانات الجدول بخط آريل Arial عادي (12).

رابعا: المراجـع

- تصف المراجع العربية في آخر البحث أو المقال بخط آريل Arial عادى (12).

تصف المراجع الأجنبية في آخر البحث أو المقال بخط Times New Roman بحجم (10).