i مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث - ندوة: نحو رؤى متجدّدة في سياق الربيع العربي

ندوة: نحو رؤى متجدّدة في سياق الربيع العربي

فئة: أنشطة سابقة

ندوة: نحو رؤى متجدّدة في سياق الربيع العربي

نظّمت مؤسسة "مؤمنون بلا حدود" للدراسات والأبحاث بالتعاون مع رابطة تونس للثقافة والتعدد ومنتدى الجاحظ ورشة علمية بتونس العاصمة يومي 15 و16 فبراير 2013، تحت عنوان "الدين والسياسة: نحو رؤى متجدّدة في سياق الربيع العربي" وقد أثّث مداخلاتها عدد من الباحثين في اختصاصات مختلفة منها الحقوقي والتاريخي والاجتماعي والحضاري والإعلامي.

نذكر منهم الأستاذ احميدة النيفر أستاذ أصول الدين والفكر الإسلامي المعاصر ورئيس رابطة تونس للثقافة والتعدّد الذي نظر في التجربة العلمانية وعلاقة الدين بالدولة الحديثة في تونس من النظام السلطوي إلى المواطنة الفاعلة، وكذلك الأستاذ صلاح الجورشي رئيس منتدى الجاحظ الذي بحث مسألة تفاعل الإسلاميين مع قضايا المواطنة والحريات في معرض انتقالهم من المعارضة إلى السلطة وتساءل عمّا إذا كانوا يملكون بديلا سياسيا ونظرية متكاملة في الحكم والدولة ، ومدى قدرتهم على تأسيس نظام ديمقراطي على أساس المواطنة ويضمن احترام الحريات.

أمّا الأستاذ عدنان المقراني أستاذ الدراسات الإسلاميّة والعلاقات الإسلاميّة المسيحيّة بالجامعة البابوية الغريغوريّة والمعهد البابوي للدراسات العربية والإسلاميّة بروما فقد اهتمّ بالعلاقة بين الديني والسياسي في السياق الأوروبي مركّزا على خصوصيّة التجربة الإيطاليّة..

وتطرّق الأستاذ محمّد الشريف الفرجاني المختص في العلوم السياسية والدراسة المقارنيّة للأديان في مداخلته إلى وضعية حركة النهضة بتونس بين متطلّبات الانخراط في المسار الديمقراطي والوفاء لمرجعيّاتها الإخوانيّة.. في حين عرّج الأستاذ محمّد العلاّني، الباحث في الاقتصاد والعلوم السياسيّة، على الجذور التاريخيّة لعلاقة الدين بالسياسة في التجربة التاريخيّة الإسلاميّة انطلاقا من حادثة السقيفة وأحداث الفتنة الكبرى ليتناول مسألة تسخير النصوص الدينيّة لتبرير أنظمة الحكم المختلفة التي عاشتها البلاد الإسلاميّة وربط ذلك بالواقع السياسي المعاصر ليتساءل عن سبل الخروج ممّا أسماه مأزق الفكر السياسي الإسلامي ومأزق الربيع العربي.

وفي سياق قريب من هذا الموضوع طرح أستاذ العلوم الإسلاميّة وعلوم التربية السيد مصدق الجليدي سؤال "أيّ وضع للديمقراطيّة؟ بين العلمانيّة المؤمنة والإيمان العلماني".

وقد تنزّلت المداخلات ضمن ثلاثة محاور أساسيّة ضبطتها الورقة العلميّة للورشة وتمثّلت في:

I. الإسلام السياسي والقضايا المثارة بعد الثورات العربية.

1. الإسلاميون وقضايا المواطنة والحريات ونظام الحكم الديمقراطي.

2. الدستور وإشكالية تطبيق الشريعة والدولة المدنية بمرجعية إسلامية.

3. حضور السلفية في السياسة والعلاقة مع الحركات والأحزاب الإسلامية الوسطية كحزب النهضة أو الإخوان المسلمين وتأثيرها في الشأن السياسي.

4. دراسة حالات تحول فقهاء ودعاة إلى رجال سياسة عقب الثورات العربية باعتبارها حالات عينية لعلاقة الدين بالسياسة.

II. تاريخية الفكر السياسي الإسلامي

1. استعراض تجارب دول إسلامية في تدبير علاقة الدين بالسياسة.

2. تجارب تدبير المفاهيم الدينية في الحقل السياسي، مثل: الدعوة، البيعة، الشريعة، الولاء والبراء، الخلافة، الطاعة، الحاكمية...الخ.

3. تفكيك التجربة النبوية التي جمعت بين الوظيفة الدينية والسياسية، وكشف أبعادها التاريخية وأدوارها الحضارية.

4. إبراز الصيرورات التاريخية والاجتماعية التي شكلت النظرية السياسية الإسلامية في الماضي والحاضر، والتمييز فيها بين الديني المطلق والبشري النسبي.

III. تجديد الفكر الديني في سياق العلاقات الدولية

1. تداخل الديني بالسياسي في العلاقات الدولية وانعكاسات ذلك على السلام العالمي من خلال نماذج بين- دينية(الإسلام والمسيحية) أو بين- مذهبية (السنة-الشيعة).

2. دور الفكر الديني التجديدي في صيرورة بناء دولة المواطنة وإمكانية فصل المجال السياسي عن المجال الديني المقدس.

وقد كانت نقاشات المداخلات ثريّة تركّزت على مفاهيم عدّة أثارتها الورقات العلميّة المقدّمة ومنها العلمانيّة والسياسة الشرعيّة وختم النبوة والوصاية والمواطنة والحرية وحقوق الإنسان.. وعكست أهمّية الموضوع المطروح وراهنيّته والحاجة إلى توسيع مجال النظر فيه خاصة في سياق الربيع العربي الذي كشف اختلالا في المشهد الثقافي والسياسي والديني وجبت متابعته وتقصّي أسبابه بغية تشخيصها وتحديد سبل تجاوزها وتلافيها

ألبوم الصور