ندوة علمية تحت عنوان: أزمة القيم في العالم المعاصر

فئة: أنشطة سابقة

ندوة علمية تحت عنوان: أزمة القيم في العالم المعاصر

نظمت مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث ندوة علمية دولية بالشراكة مع مختبر الدراسات في الفلسفة وعلوم الإنسان، والمجتمع بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمدينة القنيطرة في موضوع: "أزمة القيم في العالم المعاصر" وذلك خلال يومي الأربعاء والخميس الموافقين لـ 7- 8  مارس 201 برحاب الكلية بمدينة القنيطرة؛ بمشاركة ثلة من المهتمين والباحثين والمختصين؛ وقد شملت الجلسة الافتتاحية كلمة الجهات المنظمة؛ كما أن كل جلسة تلاها نقاش موسع بين الحاضرين؛ ومن أهم الأفكار والخلاصات التي خطتها أعمال الندوة نورد هنا خلاصات التالية:

محمد الشيخ: أستاذ فلسفة الدين وفلسفة القيم والفلسفة السياسة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك بالدار البيضاء.

عنوان المدخلة: مسألة القيم في الفكر الفلسفي المعاصر

ملخص: مدار هذه المداخلة على عودة الاهتمام بمسألة القيم في الفكر الفلسفي المعاصر بعد أن طغت لزمن طويل على مباحث الفلسفة الاهتمامات الأنطولوجية والابستمولوجية. ويعود صاحب المداخلة القهقرى إلى النصف الثاني من القرن التاسع عشر، ليعثر على بداية الاهتمام الجدي بطرح مسألة القيم، لا سيما مع شوبنهاور ونيتشه اللذين طرحا مسألة القيم في صلة بمسألة العدمية. ويعرّج على الفكر الألماني في النصف الأول من القرن العشرين وطرحه لمسألة القيم في صلة بمسألة رؤى العالم، ثم يقدم نظرة ضافية على القضايا التي تثار اليوم في مسألة القيم: القيم بين النسبية والإطلاقية، القيم بين الذاتية والموضوعية، القيم بين الخصوصية والكونية ...

عبد الصمد تمورو: أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب بالرباط عنوان المداخلة:منظومة القيم والأنساق الفكرية في أفق حكمة جديدة

ملخص: يندرج بحثنا ضمن محور "القيم والأنساق الفكرية: الكونية والتعددية"، ويهدف إلى تقديم تأملات وتحليلات للتعرف على علاقات منظومة القيم بمجموعة من الأنساق الفكرية (أحد عشر نسقا) التي أنتجتها الإنسانية خلال تاريخها الطويل. كما سنتطرق لإشكاليات تواجه الإنسان المعاصر من خلال تفاعله مع الآخرين والواقع المتغير باستمرار. سنتناول عدة أسئلة راهنة حول "أزمة " القيم، الحدود الدنيا لكونية مفترضة للقيم، عن الأخلاقيات الجديدة وتطبيقاتها، وعن شروط إمكانية التفكير والفعل من خلال منظومة كونية للقيم. كما سنتطرق للأدوار التي على الفكر عموما، والفلسفة على الخصوص، أن يقوما بها لتوضيح الرؤيا واستجلاء معالم حكمة جديدة تقطع مع القيم السلبية التي يسير نحوها العالم المعاصر، سواء بالنسبة إلى الفرد أو الجماعات، والتي تؤدي إلى خلق ثقافات متوحشة ومهيمنة وانتهازية، قد تؤدي إلى تدمير كل إمكانية للقيم، بل إلى تدمير الإنسان ومحيطه في كل تجلياته الاجتماعية والبيئية والثقافية. ما هو دور الإنسان المواطن الكوني، ودور المفكر والمثقف؟ ما هي سبل تحقيق حكمة جديدة من أجل قيم واقعية لتحقيق إنسانية الإنسان وجعل القيم الإيجابية كالسلم والتسامح والحقوق والعدالة والخير العام وغيرها من القيم، تتأصل بشكل دائم لا رجعة فيه في كل أنحاء المعمور؟

أحمد الفرحان، دكتوراه في الفلسفة، أستاذ جامعي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، القنيطرة، المغرب.

عنوان المداخلة: منظومة القيم بين المعيار والتأويل

ملخص: تتّجه الصّورنة إلى وضع معايير كونيّة للقيم من قبيل الحياة، المساواة، الحق، الحريّة...ولكن عند تنزيل هذه المعايير على شكل قواعد تطبيقيّة على الوضعيّات الفرديّة التي تقوم على المضامين الثقافيّة – التاريخيّة للمجتمع، أو وضعيّات إنسانيّة مخصوصة كوضعيّات الإغاثة التي تجعل حياة المرأة أهم من الجنين، تصطدم بعوائق تشريعيّة، ولحلِّ هذه المعضلة يصبح التأويل هو السبيل لملاءمة المعايير الكونية مع فرادة الوضعيّات التي تستدعي تداولا جدِّيّا وصادقا، ومن هنا يبدأ التساؤل: أي معنى للمعايير الكونيّة في ظل التنزيل الذي يأخذ في الحسبان التسويغات الحجاجيّة لتأويل قاعدة تطبيقيّة ما في وضعيّات معيّنة؟

عز العرب لحكيم بناني:أستاذ فلسفة اللغة والفلسفة المعاصرة، له منشورات في الفلسفة النمساوية من زاوية تحليلية، ويهتم حاليا بقضايا الأخلاق والقانون والسياسة.

عنوان المداخلة: القيود الأخلاقية على فلسفة القانون

ملخص: حاول المذهب الوضعي في القانون الحديث أن يبحث لنفسه عن ثوابت تشريعية قائمة على القاعدة القانونية وترتيب الأنظمة القانونية. وقد أدّى الحرص على استقلالية القاعدة القانونية عن الأخلاق إلى تحريف القانون عن أهداف الإنصاف. وعليه، كانت قيمة الإنصاف منطلق ابتكار فلسفات سياسية في العدالة بعد الحرب العالمية الثانية، كما أدّت كذلك إلى التخلص من استدلال المماثلة (أو القياس الشّرعي وفق الاصطلاح الأصولي) من أجل ابتكار منطق للقانون يوازن بين النّص والقضاء والحقوق الفردية. ولذلك، تخلّى منطق القانون عن قياس المماثلة، وتبنّى توجهات جديدة في منطق القانون حفاظاً على قيمة الإنصاف.    

الدكتور محمد إكيج، أستاذ بالمعهد العالي للقضاء بالرباط، باحث في القانون وقضايا الفكر الإنساني المعاصر

عنوان المداخلة:القانون والقيم: جدلية البناء والحماية من خلال نص "القانون" لفريدريك باستيا

ملخص: إن القانون بالإضافة إلى جوانبه التنظيمية الإجرائية والحمائية والزجرية، يقوم بوظائف أخلاقية وقيمية مهمة في حياة البشرية، مما يطرح إشكالية العلاقة بين القانون هل هي علاقة حمائية أم بنائية؟ بمعنى هل القانون يبني القيم أم يحميها؟ وكيف يمكنه أن يقوم بهذا البناء أو يُسهم في تلك الحماية؟ هل من خلال الزجر والعقاب؟ أم من خلال الأخلاق والقيم، خاصة قيم الحرية الفردية المقرونة بالمسؤولية، والعدل القانوني، والكرامة الإنسانية، باعتبارها قيما إنسانية كبرى تسهم في صناعة الإنسان وصياغة شخصيته، ليكون قوة مؤثرة وفاعلة ومنتجة في واقعها وبيئتها ومجتمعها على كافة الأصعدة والمجالات؟ وكيف، ومتى، وهل يمكن للقانون أن يكون "مهمازا للأطماع، بدل أن يكون كابحا لها"، و"مصدرا للشر بدل أن يكون مصدرا للخير" و"مكرسا للظلم، بدل أن يكون ناشرا للعدل"، و"معيقا للتنمية، بدل أن يكون دافعا لها"، و"سالبا للحقوق، بدل أن يكون ضامنا لها"؟

محمد الخمسي، أستاذ بكلية العلوم والتقنيات ،جامعة سيدي محمد بن عبد الله، فاس

عنوان المداخلة: هل أصبح العنف جزءا من عقيدة العلم؟

ملخص: إذا كان العلم قد ساهم في دعم القيم الإنسانية وتحرير الإنسان من أغلال المرض والجوع وقسوة الطبيعة، وغيرها، فإن العلم منذ عصر الأنوار أصبح صانعا للإمبراطوريات وحليفها في إيجاد قوة التوسع والتمكن والتراكم للثروة والقوة؛ الأمر الذي ترتبت عنه عقيدة تتبنى العنف في تحقيق أهداف هذه الإمبراطوريات. سنعالج في هذه الورقة، من خلال تفكيك أهداف بعض الأبحاث، أوراشا لعلم الرياضيات والفيزياء تسعى إلى تطوير هذا العنف في صورته الرقمية وباعتماد المنطق المبهم(الغامض)، حيث سيأسر الإنسان ضمن برامج صمّمت أو ستصمّم بطريقة تعطل خاصيتين ميّزتا الإنسان عبر التاريخ هما: الخيال والمشاعر.

هشام مصباح، جامعة عبد الحميد مهري قسنطينة2،

عنوان المداخلة: الثورة البيولوجية ورهانات البيواطيقا

ملخص: لقد انكب الإنسان على دراسة نفسه، وغيره من الكائنات برغبة مهولة، وشبقا لا يرتوي وكأنه يحاول انطلاقا من ذلك، أن يعوض ما فاته من قرون عديدة لم يستثمرها في دراسة نفسه هذا ما نلمسه من خلال الأبحاث والإنجازات المطردة للبيولوجيا التي نلمس فيها تلك الرغبة العارمة في مواصلة البحث وطرق آفاق المجهول بأي ثمن، مما ولد العديد من التساؤلات حول ما وصلت إليه الثورة البيولوجية بمختلف إنجازاتها التي حققتها في فترة زمنية قصيرة، نتيجة ذلك النمو المطرد في البحوث العلمية وتطبيقاته العملية، والتي كانت الدافع لعجلة التقدم في كافة مجالات الحياة، ما يِؤكد قدرة العلم وامتداده للسيطرة على طبيعة الإنسان الداخلية بعد أن قطع أشواطا بعيدة في السيطرة على الطبيعة الخارجية.

ذة .أمال ابريطل، أستاذة التعليم العالي تخصص الفلسفة الأخلاقية، المنطق ،

عنوان المدخلة: مبدأ المسؤولية وأزمة القيم في العالم المعاصر

ملخص : إن الرجوع إلى سؤال الأخلاق، وما نشهده من خطابات عن ضياع القيم وغياب الأخلاق، يقتضي تقييم مشروع العلم المرتكز على التكنولوجيا، وما سببه التحالف بين العلم والتقنية من جهة، وبينهما وبين السياسة من جهة أخرى، ليطرح السؤال حول مصير الإنسان أمام التحولات الكبرى لكينونته الإنسانية التي يتنبّأ معها بنهاية الإنسان وبداية ما بعد الإنسان، وهو أيضا سؤال اقتضته نتائج التطورات المهولة التي تحققت في مجالات متعددة، والتي أدت إلى مآلات وانعكاسات وخيمة على البيئة، وعلى الإنسان، وعلى المجتمع. فساهم العديد من الفلاسفة بنظريات أخلاقية لإعادة الاعتبار لمنظومة القيم داخل الفكر الإنساني المعاصر؛ كنظرية المسؤولية وإيتيقا المستقبل ونظرية التواصل وإيتيقا المناقشة، محاولة منهم تقييم مشروع العلم والتكنولوجيا وتقديم تصور لنظريات لتصحيح هذا المسار الذي سارت فيه

محمد عبد السلام الأشهب، أستاذ الفلسفة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة ابن زهر

عنوان المداخلة: العدالة والتسامح في سياق التسويغ: نموذج النظرية النقدية لراينر فورست

ملخص: تسعى النظرية النقدية للتسامح إلى بناء مجتمع عادل ومنفتح يقبل بالآخر ويتعايش معه. ولهذا، فطرح فكرة التسامح اليوم لازالت لها راهنيتها، لأننا نعيش بالفعل أزمة حقيقية أصبح فيها التعايش المشترك مهددا. ولهذا، تسعى هذه الورقة بالاستناد إلى نظرية راينر فورست إلى مقاربة ثنائية العدالة والتسامح على اعتبار أن التسامح ليس منة من أحد، بل هو حق من حقوق الإنسان به يكتمل بناء المجتمع الديمقراطي العادل الذي يحظى فيه الشخص باعتراف غير منقوص على أساس الاحترام المتبادل. فالتسامح كفضيلة للعدالة يقتضي المعاملة بالمثل والتمتع بكافة الحقوق على قدم المساواة. إن قيمة التسامح هي منتوج الاستعمال العمومي للعقل.

 المولدي عزديني، أستاذ الفلسفة بجامعة صفاقس، تونس.

عنوان المداخلة: العُدَّة اللُّغويَّة وتصريف سؤال القيمة عند نيتشه

ملخص: ممَّا يسوِّغ الاهتمام الرَّاهن بالقيم، ما حَمَلَتْنَا اللُّغة على التآلف معه من وفرة قيميَّة باتت تطوِّقنا. فتكاد تقنعنا أنَّها استهلال تحرُّرنا من كلِّ القيود. فضلاً عمَّا رافق بعض الخطابات الفلسفيَّة نفسها اليوم من نزوع نحو الحياة المجرَّدة من الذَّاتيات الفنية والخلقية والسياسية...إلخ. ولئن وقعت هذه الأخيرة في حبسِ ثقافة «الإنسان ذو البعد الواحد» كما تدبَّرته عقلانيات تصنيع الكلِّ، فإنَّ جسارة النَّقد الفلسفي لا تشفع لأصحاب «امتيازات الغباوة» (سيورون) متى حُبِسُوا. إذْ افتتنوا بما غنموه من مقولات مجرِّدة لهم في الحياتيِّ، مؤمِّنة لهم في الخيلاء ربضًا مصنَّعًا فمقنِّعا لِمَا تلبَّس بهم من كثافةِ صورٍ للعالَمِ. وفي هذا الغرض النَّقديِّ لتلك الصُّور المُصاغة للنَّاس بوصفها وهْبًا حضاريًّا للامتناهية من خيارات التحرُّر؛ لنا أن نستند إلى نقدٍ نيتشويٍّ جذريٍّ لا فقط للقيم، وإنَّما أيضًا لقيمة القيم. وتبعًا لذلك، تبيَّنا في ملمح الفيلسوف الحاذق، كما اصطفاها نيتشه من معدن زرادشت، إمساكًا باللُّغة فتشخيصًا جينيالوجيًّا لها. إنَّه التفكيك الذي استهلَّ نقد القيم متسلِّحا باقتدارات فلولوجية. وعليه، تجلَّى ما بَطُنَ في مساربِ اللُّغة من أوهامٍ ما انفكَّت تترسَّخ، بسياط مفرداتها، في نفوس الأحياء المعذَّبين. فَلَكَمْ أحسن مدبِّرو نظام العالَمِ تطويعها بضدِّ ما شرَّعته فلسفة إرادة الحياة المقتدرة. وها أنَّ معظمَ النَّاسِ قد أفرطوا اعتقادًا في اللُّغة. مثلما اتَّخذ منها «ذوو السُّلطان الأكبر» كلَّ أسانيدهم البيضاء في استرقاق الحيِّ-العظيم والذَّاتِيِّ-الرَّفيعِ. لذلك، أوجب علينا نيتشه العمل بهذه الوصية صونًا لإتيقا الحياة والمتكلِّم: «ها أنِّي أكرِّر للمرَّة المئة: لقد حان الوقت للتحرُّر من إغراء الكلمات».

مولاي رشيد ابن السيد، أستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة ابن طفيل القنيطرة، المغرب، شعبة الفلسفة

عنوان المداخلة: إيتيقا السعادة في فلسفة سبينوزا

ملخص:   تتوجه إتيقا سبينوزا إلى البحث في الأسس والمبادئ التي يمكن التوسل بها لبلوغ السعادة القصوى، ذلك أن الإشكال الفلسفي الكبير الذي أثاره سبينوزا في المجال الأخلاقي وحاول معالجته هو كالتالي: كيف يمكن بناء إيتيقا خالية من التصور المشترك عن حرّية الاختيار ومستندة إلى فكرة الكوناتوس، وتفضي إلى السعادة القصوى؟ إن الغاية القصوى من الفلسفة عند سبينوزا هي بناء إيتيقا أصلية للسعادة والحرية، وذلك بالاعتماد على الكوناتوسConatus بوصفه المجهود الذي يبذله الفرد للحفاظ على بقائه وتقوية وضعه في الحياة. فلا يمكن للحياة البشرية أن تتحمل الإكراه والضغوط بشكل مطلق، ولا توجد أية سلطة يمكن أن تمنع الإنسان من التفكير ومن الوجود، ذلك أن كل فرد حرّ في قناعاته، وسيد أفكاره، وهذا الحق الطبيعي يحميه القانون وتضمنه الدولة. تروم هذه المداخلة تسليط الضوء على أبرز ملامح إيتيقا السعادة في فلسفة سبينوزا، كما تراهن كذلك على إبراز أهميتها وامتداداتها في الفكر الفلسفي المعاصر، خاصة ما يتعلق بقضايا "الغيرية" و"فن العيش".

حسان الباهي، أستاذ بجامعة ابن طفيل، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، القنيطرة، المغرب. من إصداراته: الحوار ومنهجية التفكير النقدي؛ جدل العقل والأخلاق في العلم؛ الذكاء الصناعي وتحديات مجتمع المعرفة؛ فلسفة الفعل

عنوان المداخلة: نحو قيم تراتبية مبنية على المشترك الإنساني

ملخص: سنركز على ثلاثة محاور؛ أولها الطرائق التي يمكن أن نفكر بها نقديا في ظل وضع نلاحظ فيه أن العديد من النظريات التي استندت إلى قاعدة كلية كأساس تصطدم بوقائع مضادة، وتخفق في تفسير الشواهد المعيشة، ولا تستطيع احتواء تلك القاعدة التي قد تعتبرها نظرية أخرى ذات أولوية. وسنركز على الإحراجات التي تولدها كل نظرية ،بشكل أفضى بنا إلى منظومات قيمية متصادمة. المحور الثاني يهم السبل التي يمكن اتباعها في استثمار القيم الموروثة لتجديدها ضمن منظور نقدي يأخذ بالحسبان ما نعيشه اليوم من تحولات أحدثتها الثورة التقنية بعد تدخلها في مختلف مناحي الحياة الإنسانية والطبيعية، وكذا في ظلّ ما أُحدث من قيم على المستوى السياسي والاقتصادي والثقافي، وانعكاساته على الفرد والمجتمع. المحور الثالث، يهم بيان السبل المعول عليها للخروج من هذا الوضع التصادمي بين القيم، خصوصا بين الدعوى القائلة بالكلية والأخرى القائلة بالتعددية. بالتالي، سنضع المشترك الإنساني الهدف الأساس لبناء قيم تقوم على المفاضلة والأولوية عند التصادم، وقادرة على التعامل مع ما هو مستجد.

محمد أبو هاشم محجوب جامعة تونس

عنوان المداخلة: القيمة خير

ملخص : تعود فكرة هذه الورقة إلى الصدى الذي لقيته محاضرة جان بوفري في 1967حول نيتشه، حيث تم التعرض إلى العلاقة بين نيتشه وهيدغر. فلقد تساءل السيد موريس دي غندياك عقب تلك المحاضرة حول مسألة القيمة في التأويلي الهيدغري لأفلاطون :"ما الذي يعنيه تحديدا الأغاثون [ajgaqovn] لدى أفلاطون ؟ وهل هو فعلا يلعب الدور الذي ينسبه إليه هيدغر؟ ولماذا لم يتحدث مثلا عن الأكسيا [ajxiva]".

مثل هذا السؤال ليس مستغربا ممن عمل السنين الطّوال على إخراج الترجمة الفرنسية المشهورة لأعمال نيتشه صحبة جيل دولوز، وممن اهتم قبل ذلك بدراسة إحدى أهم مواصلات أفلاطون : أعني الأفلاطونية المحدثة.

تهدف هذه الورقة إلى استجلاء الشّروط التي يمكن أن تفسر تحدّر المفهوم الحديث للقيمة عن أفلاطون،  وهي لذلك تحاور مفهوم الأغاثون الأفلاطوني من جهة ما يعني "الذي يعطي الإمكان". فمفهوم الخير الذي لم يبدأ كقيمة لدى أفلاطون، انتهى إليها ضمن الفكر الحديث، مفتتحا مفاهيم موازية ليس أقلها المنزلة الجددة التي حازها الإنسان كحاكم على الكون ومحدد لحقيقته.

 

 

البحث في الوسم
الفكر الفلسفي المعاصر