البيان الرسمي لمؤسسة مؤمنون بلاحدود بخصوص منع المؤتمر الدولي: "انسدادات المجتمعات الإسلامية والسرديات الإسلامية الجديدة"

فئة: أنشطة سابقة

البيان الرسمي لمؤسسة مؤمنون بلاحدود بخصوص منع المؤتمر الدولي: "انسدادات المجتمعات الإسلامية والسرديات الإسلامية الجديدة"

نتيجة منع وزارة الداخلية الأردنية المؤتمر الفكري الموسوم ب:"انسدادات المجتمعات الإسلامية والسرديات الإسلامية الجديدة"، والذي كان من المقرر عقده بتاريخ 2- 4 نوفمبر 2018 بشراكة بين مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث ومركز مسارات تنوير، وكذلك منع المؤتمر الصحفي الذي دعت إليه إدارة المؤسسة، وذلك يوم الثلاثاء الموافق ل 30/10/2018، فإن المؤسسة:

 - تستنكر بشدّة هذا المنع غير المبرّر، الذي نعتبره تضييقاً لمساحات الحرّية في التعبير وحق التعددية الفكرية، ويأتي استغرابنا هذا بعد أن احتضنت المملكة الأردنية الهاشمية مؤتمرين سابقين لنا، حضرها رموز من المثقفين والسياسيين ورجال الدولة، ولاقت استحساناً وتفاعلاً قويين ما بين مختلف الحساسيات الفكرية والثقافية والسياسية.

 - نعتبر هذا المنع مخالفا للتوجهات العليا للمملكة الأردنية الهاشمية برعاية جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، ومبادراته لضمان التعدد الفكري والثقافي وحماية الأمن المجتمعي.

 - ونخشى أن يكون هذا المنع قد تم بإيعاز جهات معادية لفتح فضاءات للنقاش والحوار وممارسة الاختلاف، والتي نعتبرها الضامن الحقيقي للاستقرار الأمني والروحي والمجتمعي لأية دولة عربية كانت؛ لا يخدم المصالح العليا للمملكة.

 - كما أن منع المؤتمر الصحفي يؤكد مرة أخرى، أن هناك من يشتغل لحساب أجندته الخاصة، بعيداً عن أيّ اعتبارات وطنية أو أخلاقية تجاه مجتمع يتوق إلى كثير من التقدم ومزيد من الكرامة، فضلاً عن تأكيده لمخاوفنا العميقة التي تسير بها هذه الجهات، ومحاولات اختطافها للمجتمع باسم الدين أو لاعتبارات دينية.  

 - نتأسف لمنع مؤتمرنا الفكري الذي لم نكن نهدف من خلاله إلا لإشاعة الفكر النقدي المسنود بالمعرفة والضمير الأخلاقي الذي يسهم في تعزيز القيم الإنسانية المشتركة والمتسامحة، ويخدم مصلحة المجتمعات العربية والإسلامية، ومنها مصلحة الدولة والمجتمع في الأردن.

 - إن رهان مؤسسة مؤمنون بلا حدود واشتغالاتها قد تتقاطع مع أفكار البعض وقد تختلف مع البعض، مع احترامها الكامل للأفكار المخالفة والمختلفة، وتؤمن بأن ثقافة المنع لا تخلق أبداً مجتمعاً آمناً ومبدعاً يمارس تعدده والعيش المشترك على أرض واحدة تتسع للجميع. لذلك، نؤكد أن التشويش على عمل المؤسسة لن يزيدها إلا إصراراً في إشاعة الفكر النقدي التنويري، وأن الممارسات والحملات التي تهدف لتشويه صورة المؤسسة لن يزيدها أيضاً إلا قوة ورغبة في تعزيز قيم الحرية الفردية والجماعية، ومنها حرية ممارسة الفكر والنقد والحوار.  

وإننا بهذا البيان، نجدد تأكيدنا على ضرورة انخراط الجميع دولة ومجتمعاً في الحفاظ على الأمن الروحي والثقافي والمجتمعي من خلال توسيع دوائر التفكير المشترك بين جميع مكونات المجتمع في أفق فضاء عربي مؤهل لخوض حوارات كونية إنسانية بناءة أساسها نبذ جميع أشكال الإقصاء الفكري والرمزي. إن إيماننا راسخ أن الزيغ عن هذا الخيار لا يخلق سوى بيئة خصبة للتطرف والإرهاب.