النّدوة العلميّة الدّوليّة ''جدل السّنن والبدع''

فئة: أنشطة سابقة

النّدوة العلميّة الدّوليّة  ''جدل السّنن والبدع''

انعقدت بفضاء المعهد العالي للّغات بنابل على امتداد يومي 5 و6 ديسمبر الجاري، النّدوة العلميّة الدّوليّة ''جدل السّنن والبدع'' التي نظّمتها مؤسّسة مؤمنون بلا حدود للدّراسات والأبحاث وجمعيّة الدّراسات الفكريّة والاجتماعيّة بالشّراكة مع المعهد العالي للّغات بنابل، بمساهمة عدد كبير من الباحثين والأكاديميّين من تونس وخارجها، وقد طرحت أعمال النّدوة ثنائيّة السنّة والبدعة من وجوه متعدّدة ومختلفة، وحظيت بمتابعة مكثّفة من جمهور الطّلبة والباحثين والمهتمّين، وقد اختتمت أعمالها بتكريم الأستاذ الدّكتور حمّادي صمّود أحد أعلام الجامعة التّونسيّة المميّزين.

وقد افتتحت أشغال النّدوة بكلمة الأستاذة نجوى الرّياحى مديرة المعهد العالي للّغات بنابل، رحّبت فيها بالضّيوف وبالمشاركين، وبسطت فيها الإطار العام للنّدوة بين "الاستمرار والاعتراف"، تلتها كلمة مؤسّسة مؤمنون بلا حدود وجمعيّة الدّراسات الفكريّة والاجتماعيّة، التي ألقاها الأستاذ نادر الحمّامي، وعبّر فيها عن أهمّية التّعاون المشترك بين مختلف المؤسّسات البحثية والعلميّة، وأشار إلى الغاية التّكريميّة التي تقوم عليها هذه النّدوة لقامة علميّة في صلب الجامعة التّونسية التي تأسّست على أسماء كبيرة شكّلت زخماً فكريّاً ينير الطّريق للأجيال القادمة، كما ألقت رئيسة جامعة قرطاج الأستاذة ألفة بن عودة كلمة ثمّنت فيها جهود جميع القائمين على تنظيم النّدوة، وأشارت إلى أهمّية انفتاح الجامعة التّونسيّة على الكثير من الجهود المشتركة من أجل تحقيق الإفادة العلميّة الدّائمة.

وانطلقت بعد ذلك، محاضرة الافتتاح للأستاذ حمّادي صمّود تحت عنوان: "ملاحظات حول تجربة في الممارسة البلاغيّة" بتقديم من الأستاذ عبد المجيد الشّرفي نوّه فيه بالمكانة العلميّة والإنسانيّة للأستاذ صمّود، كما اعتبر أنّ الرّهان الذي يطرحه موضوع النّدوة جدّيّ وراهن قائلاً: ''إنّنا نعيش هذا الجدل في عالم متغيّر يقوم على عدم الاستقرار على أيّة سنّة من السّنن''. وأشار صمّود في محاضرته إلى أنّ إعجاز القرآن بالبيان هو من أشدّ المواضيع صلة بالجدل بين السّنن والبدع، ذلك أنّه يربط المطلق أنطولوجيّاً بالتّاريخ، من جهة أنّ اللّغة كائن تاريخيّ موجود قبل أن توكل بها صياغة التّنزيل، واعتبر أنّ هذه الثّنائية ولّدت مفارقة كان لها في تاريخ الفكر العربي الإسلامي تأثير كبير لا يزال متواصلاً، وعرض في سياق ما أسماه بالقضيّة الأولى تنزيل المطلق إلى التّاريخي، وما أدّى إليه من مسائل كلاميّة حادّة لها صدى لدى أعلام المتكلّمين يتصدّر ذلك الخلاف حول التّنزيل هل كان معنى ولفظاً أم كان معنى فقط، وأشار في هذا السّياق إلى أنّ المتكلمين شعروا أنّ ارتباط التّنزيل باللّغة يعني إنزال المطلق إلى حيّز التّاريخ. كما عرض في سياق القضيّة الثّانية رفع اللّغة، باعتبارها تاريخيّة إلى مستوى المطلق وهو ما يتواصل إلى اليوم، ويلاحَظ في العلاقة مع اللّغة العربيّة التي يكاد لا يجوز فيها خطاب علميّ دون أن يكون مغرقاً في الأيديولوجيا وفي اعتبار أنّها لغة منزّلة وأنّها لغة أزليّة ليس لها بعد تاريخيّ.

واعتبر أنّ إثبات هذا الإعجاز الذي ارتبط باللّغة والاحتجاج له لم يزد في النّص على مسألة التّحدّي، فقد تحدّى النّاسَ أن يأتوا بمثله، وعلّق صمّود على مسألة ''المِثل'' متسائلاً هل تحدّى القرآن العرب في مفهوم البدء والنّسج على غير مثال، أم أنّه تحدّاهم في القدرة على تصريف اللّغة في ما هو معروف من أجناس القول؟ وأشار في سياق ذلك إلى أنّ الأوساط العالمة في القديم وفي الحديث سكتت عن الافتراض الأوّل، وأنّ تاريخ الفكر في الإعجاز اكتفى بالافتراض الثّاني، فاعتبر أنّ الإعجاز البيانيّ يقوم على القدرة على تصريف اللّغة وأنّ النّص القرآني ذهب في تصريفها مذهباً لا يستطيع أن يجاريه فيه واحد من البشر.

وقال صمّود، إن القرآن من حيث البيان يقدّم نفسه باعتباره النّموذج الذي لا يمكن الوصول إليه، ولكنّه مع ذلك يمنع النّاس عن أن يحاكوه، فمحاكاة القرآن اعتبرت بدعة من البدع، وذكر في سياق ذلك مثال ابن الراوندي وأبي العلاء المعرّي ممّن اتّهموا بمحاكاة القرآن، وخلص إلى اعتبار أنّ ذلك منع القرآن من أن يولّد أيّ اتّجاه في الكتابة، فبقي في إطار التّقديس فحسب، واعتبر أنّ ذلك جعله لا يولّد بلاغة كفيلة به وبالوقوف على أسراره وما فيه من أساليب معدولة عما يوجد في النّصوص البشريّة، ممّا انعكس على محدوديّة الجهد البشري في القدرة على تأويل معانيه وفهمها في سياق دنيويّ.

وفي إطار الجلسة العلمية الأولى التي ترأستها الأستاذة نور الهدى باديس، قدّمت الأستاذة بسمة الشكيلى من جامعة قرطاج بتونس، مداخلة بعنوان: "مفهوم المبالغة بين مطلب الإبداع ورعاية المنوال" واعتبرت أنّ المبالغة كانت سبباً للإبداع وشرطاً له، وأنّها مواجهة للسّائد ولصناعة الذّوق العام الذي تكرّس في شكل قالب ومنوال لا يسمح بتجاوزه، وتعرّضت المداخلة إلى الحرص الشّديد لدى النّقّاد على اتّباع السّنن والنّسج على المنوال، وهو ما كان له تأثير كبير على الثّقافة العربيّة قديماً وحديثاً.

وقدّم بعد ذلك الأستاذ عبد اللّطيف محفوظ من جامعة محمّد الخامس بالمغرب، مداخلة بعنوان: "آليّات تحوّل البدع إلى سنن: من التّواصل الجمالي بالعربيّة إلى التّواصل بالعامّيّة" ونزّل مداخلته في سياق الجدل السّائد في المغرب الأقصى حول السّياسة اللّغوية، ومناطُها علاقة السّنن الفصيح بالسّنن الدّارج. وقدّم من ثمّ تعريفا للسّنن اللّغوي، وختم مداخلته ببعض مظاهر تفكيك السّنن الذي يطال المعنى والدّلالة وبحث في انعكاسات ذلك وآثاره.

وقدّمت الأستاذة أميرة غنيم من جامعة سوسة، مداخلة بعنوان: "كيف يتخلّق الجديد من رحم القديم. قراءة عرفانيّة في الآليات التصوّريّة المولدة للبدع"، أشارت فيها إلى الآليّات العرفانيّة التي تعتمدها أذهان البشر لإنتاج المعنى، ونبّهت إلى أمرين؛ أولّهما أنّ البدعة حتميّة تصوّرية ليس في وسع الذّهن البشري أن يتخلّص منها، وثانيهما أنّ البدعة ليست خلقاً على غير مثال بل هي تأطير لمفاهيم قديمة في قوالب جديدة، وخلصت إلى أنّ سبب ذلك قيام الآليّات التّصوّرية على استراتيجيّات في المعالجة تجعل من التّجديد حاجة ملحّة.

واختتمت الجلسة العلميّة الأولى بمداخلة الأستاذة أمّ الزّين بنشيخة من جامعة المنار بتونس، عنوانها: "الفن واختراع المستقبل" أشارت فيها إلى الدّور الذي يلعبه الفن في صناعة آليّات التّجاوز والتّعبير عن المستقبل في إطار جماليّ ينطلق من مدركات الواقع الموجود، ويعيد صياغتها بناءً على تجدّد الرّؤية وعمق الفهم الذي يجعل من الفنّ ضرباً من الخلاص في مواجهة نظام مفهومي ودلالي يتشبّث بالسّائد.

وانطلقت بعد ذلك الجلسة العلميّة الثّانية برئاسة الأستاذ محمّد عبد العظيم، وافتتحت بمداخلة الأستاذ هشام القلفاط من جامعة قرطاج، عنوانها: "في مسارات الاختلاف النّقدي: كتب تاريخ النقد أنموذجا"، عالج فيها بعض المؤلّفات المرتبطة بتاريخ النّقد الأدبي عند العرب التي تعود إلى بداية القرن العشرين، وقدم دراسة لهذا الخطاب الذي يسعى فيه أصحابه إلى التأريخ والوصف، وعمل من ثم على استجلاء أبرز السّمات المميزة لتلقّي التّراث النّقدي العربي والوقوف على أبرز القضايا التي يثيرها هذا الخطاب المؤرّخ والحدود التي يقف عندها والعلاقة الاستراتيجيّة بين النّاقد وقارئه.

وقدّم الأستاذ محمد بو عزّة من جامعة مولاي إسماعيل بالمغرب، مداخلة بعنوان: "جدل النّسق والانتهاك في الخطاب النّقدي" أشار فيها إلى اختلاف السّياقات بين السّنن والبدع كما مورست في إطار الصّراع المتبادل بين خطابين متلازمين تلازماً ضدّيّاً، واعتبر أنّ الضّرورة ملحّة من أجل إبداع خطاب نقديّ يتجاوز هذا الصّراع من منطلق أنّ وظيفة الفكر هي إتاحة إمكان للتّفكير، كما أشار إلى أنّ العنف المترتّب عن ذلك الصّراع سرعان ما يمتدّ من البعد المعرفي إلى البعد الاجتماعي والسّياسي المرتبط بالواقع، وقدّم من ثمّ بعض التّعريفات العلميّة للنّسق اعتماداً على شروط البنية الدّاخلية والحدود القارّة والمقبوليّة الاجتماعيّة، وانطلق من ذلك لقراءة الجدل بين السّنن والبدع من داخل ذلك النّسق، قائلا إنّ النّسق دائماً ما يتجاوز وظيفته المعرفيّة ليتورّط في الأيديولوجيا.

وقدّمت الأستاذة سماح حمدي من جامعة قرطاج، مداخلة بعنوان: "سنن القول الشّعري عند المولّدين بين الخرق وإعادة التّأسيس"، أشارت فيها إلى أنّ مفهوم البدعة اجتاح مجالات كثيرة في الثّقافة العربيّة الإسلاميّة، من بينها الأدب، وذلك من خلال مصطلح الشّعر المحدث الذي يحمل في طيّاته معنى دينيّاً متحاملاً على نوع من الشّعر قد خرق السّائد وتمرّد عليه، وبيّنت أنّ هذا المفهوم يرتبط بأعلام من أهمّهم أبو نواس الذي خرق السّائد في الشّعر ما عرّضه إلى كثير من النّقد والتّحامل.

وقدّم الأستاذ شفيع بالزّين من جامعة قرطاج، مداخلة بعنوان: "تلقي قصيدة النّثر في النّقد العربي بين خطاب التّبديع ومحاولات التّسنين"، أشار فيها إلى انتقال ثنائيّة الإبداع والاتّباع من الجانب الدّيني إلى الجانب الأدبي، وقد نقلت معها جملة من المفارقات والتّناقضات التي انعكست على الشّعر العربي في ثلاث مراحل أساسيّة: المرحلة الأولى تتعلّق بالشّعر المحدث والمرحلة الثّانية تتعلّق بالشّعر الحرّ في حين تتعلّق المرحلة الثّالثة بقصيدة النّثر، وتوقف عند هذه المرحلة الثّالثة فبيّن اختلاف السّياقات المؤثّرة في قصيدة النّثر والظّرفية التي أنتجتها والمسارات التي اندرجت فيها اعتماداً على بعض النّماذج الممثّلة لها.

وانطلقت أشغال اليوم الثّاني من النّدوة بالجلسة العلميّة الثّالثة التي ترأّسها الأستاذ خالد ميلاد، واستهلّت بمداخلة الأستاذ فوزي البدوي من جامعة منّوبة بتونس، بعنوان: "أدب المنحولات ونشأة الإسلام"، اهتمّ فيها بمسألة المنحولات وما يمكن أن تفيد به في فهم نشأة الإسلام ضمن تصوّر علم الأديان المقارن، قائلاً بعدم إمكانيّة فهم النّص التّأسيسي للإسلام إلاّ ضمن هذا السّياق العام لنشأة الأديان وتطوّرها، معتبراً أنّ المشكل الأساسي الذي واجه النّبي منذ بداية الدّعوة الإسلاميّة هو أنْ يجد له مكانة ضمن سلالة الأنبياء والرّسل، وانطلق من ذلك فعرض الكثير من الحيثيّات التّاريخيّة المرتبطة بفترة النبوّة وسياقات التّقبّل والرّفض التي ووجهت بها الدّعوة الإسلاميّة على اعتبارها باحثة عن موضع في سياق تسلسل النبوّات.

وقدّمت الأستاذة سماح حمزة من جامعة منوبة، مداخلة بعنوان: "من رحم البدعة يولد الدّين: قراءة في نشأة المسيحيّة"، اهتمّت فيها بالبدعة من جهة اعتبارها خروجاً عن السّائد غير محمود كما يراها المسلمون، ورأت أنّ المسيحيّة تتجاوب مع ذلك من خلال شخصيّة يسوع المسيح التي تخرج عن صورة النّبي المعهودة في العهد القديم، واعتبرت أنّه مع ذلك لم يغادر يهوديّته يوماً، وإنّما هو عاش وصلب، وهو على اليهوديّة وعائلته كانت من الكهنوت وقريبة من المعبد، واعتبرت من ثمّ أنّ المسيحيّة تعدّ بدعة في السّياق المسي-يهودي.

وقدّمت الأستاذة آمال الفطناسي من جامعة قرطاج، مداخلة بعنوان: "مواقف علماء الاثني عشريّة من المخالفين لهم من نفس المذهب"، وقد اهتمّت بنقطة أساسيّة متمثّلة في الخلاف حول العقل، وأشارت إلى أنّ العقل لدى الشّيعة الاثني عشريّة يخرج من دائرة الاكتساب إلى دائرة الهِبة، ومن دائرة الاختيار الحرّ إلى دائرة الجبر، ومن دائرة التّجربة المتجدّدة إلى دائرة القوّة المتعالية المسلّمة المستسلمة، وأشارت إلى أنّ ذلك أفرز التّصوّر القائل بأنّ العقلاء هم الأئمّة بعد الأنبياء في المنظور الشّيعي، وأنّه لذلك سمّي الإمام العقل الظّاهر وسمّي العقل الإمام الباطن.

وانعقدت الجلسة العلميّة الرّابعة برئاسة الأستاذ محمّد صلاح الدّين الشّريف، واستهلّت بمداخلة الأستاذ هشام المسعودي من جامعة قرطاج، تحمل عنوان (Eloge de la tradition: approche herméneutique)، أشار فيها إلى ما تمثّله اللّغة من إمكانيّات تأويليّة مستندة إلى محمولاتها المعجميّة والتّعبيرية التي تكوّنها السّياقات التّداوليّة المختلفة والمتنوّعة بتنوّع الاستعمال وما تحيل عليه من مضامين تواصليّة تاريخيّة قابلة للتّطوّر والتّأقلم في محاولة لا تنتهي من أجل إنتاج المعنى، وكيف يؤثّر ذلك كلّه في انتقال المفاهيم وتوطينها من لغة إلى أخرى عبر التّرجمة.

وقدّم الأستاذ منجي العمري من جامعة القيروان، مداخلة بعنوان: "مفهمة الإسناد بين بدع النّحو وسنن المنطق" وقد ساءَل المتدخّل نفسه بنفسه، واضعاً الإشكاليّة على مدارين متخالفين، فبيّن من جهة أنّ الإسناد في النّحو ليس مفهوماً أصيلاً وإنّما هو ضرب من مفهوم الإسناد في المنطق، وبيّن من جهة مقابلة أنّ الإسناد وجه من وجوه أصالة التّفكير النّحوي ولكنّه يعيد صهر المنطق في أصالته فينتج مفهوماً نحويّاً جديداً أصيلاً.

وقدّمت الأستاذة سميّة المكّي من جامعة قرطاج، مداخلة بعنوان: "تهافت المقاربة المقياسيّة: حالة الضمّ الصغير نموذجاً" فقدّمت رؤية لمسألة السّنن والبدع من المنظور اللّساني، من خلال علم التّركيب، وأشارت إلى ما يحفّ بهذا التّخصّص من تجريد ومن شكلنة، وعرضت الموضوع من زاويتين اثنتين؛ الأولى هي زاوية بناء الأنساق النّظرية الذي لا ينفكّ عن دحض السّائد بمجرّد ملاحظة وقائع لغويّة مضادّة، والثّانية هي زاوية البناء اللّغوي الطّبيعي الممكن والمفترض.

وانطلقت الجلسة الختامية للنّدوة برئاسة الأستاذة نجوى الرياحي، وكان مدارها تكريم حمّادي صمّود، وقد استهلّت بعرض شريط وثائقي قصير خاص بالأستاذ قامت بإعداده جمعيّة الدّراسات الفكريّة والاجتماعيّة، وهو يلخّص مختلف مراحل مسيرته الأكاديميّة ويطرح شذرات من أفكاره وآرائه العلميّة، ويلقي الضّوء على جوانب من حياته وعلاقاته الإنسانية، ويعرّف بمختلف مؤلّفاته المنشورة، والجوائز التي حصدها طيلة مشواره العلمي. وقد أعقب ذلك مداخلة الأستاذ نادر الحمّامي التي ثمّن فيها تجربة الأستاذ صمود واعتبرها منارة للأجيال اللاّحقة للنّسج على منواله والسّير على خطاه، وتأكيد التّرابط العلمي والمعرفي والإنساني الذي يسم علاقة الأجيال العلميّة داخل الجامعة التّونسيّة بعضها ببعض. ثمّ ختم الأستاذ محمد صلاح الدّين الشّريف أعمال النّدوة بتقديم شهادة شخصيّة أعاد من خلالها رسم أهمّ المراحل التي ميّزت مسيرة حمّادي صمّود العلميّة والإنسانيّة.