دعوة لحضور لقاء علمي حول موضوع: "سوسيولوجيا الإسلام: نحو مداخل جديدة لدراسة الإسلام"

فئة: أنشطة قادمة

دعوة لحضور لقاء علمي حول موضوع: "سوسيولوجيا الإسلام: نحو مداخل جديدة لدراسة الإسلام"

تنظم مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث لقاء علميا حول موضوع:

"سوسيولوجيا الإسلام: نحو مداخل جديدة لدراسة الإسلام"

بمشاركة:

د. عبد السلام المنصوري

د. محمد جحاح

وذلك يوم السبت الموافق ل 19 يناير 2019 بصالون جدل الرباط عند الساعة الرابعة مساء


قاعة صالون جدل الثقافي التابع لمؤسسة مؤمنون بلا حدود

تقاطع زنقة واد بهت و شارع فال ولد عمير- عمارة ب. أكدال

الرباط -المغرب

الهاتف: 00212537779954


     استخدمت علامة "سوسيولوجيا الإسلام" على وجه الإجمال، للإشارة إلى التخصص الذي يبحث في الأسس والأشكال الاجتماعية للإسلام، أو "الإسلام من تحت" بتعبير إرنست جلنر، وبعبارة أدق، البحث في مفاهيم ونظريات العلوم الاجتماعية، مثل: السوسيولوجيا والأنثروبولوجيا والتاريخ والعلوم السياسية ومقارنة الأديان، حول الإسلام، خاصة نقد ومراجعة أسسها التقليدية المنحازة إلى المركزية والحداثة الغربيتين.

             إن الارتكاز على سوسيولوجيا الإسلام تخصصا بحثياً، اختيار تمليه المراجعات والانتقادات المنجزة من قبل هذا التخصص لعمل الاستشراق الذي اتخذ الإسلام والشرق موضوعا بحثيا منذ القرن التاسع عشر، منذ أن أصبح الإسلام "قضية أو إشكالية" كما يقول كارل بيكر، وبالتالي فسوسيولوجيا الإسلام توظف أدوات وعلوم،  وتفتح مساحات بحثية أوسع للتفكير، من أجل بحث القضايا الدينية والاجتماعية والسياسية في العالم الإسلامي.

       بهذا اللحاظ، تتجاوز سوسيولوجيا الإسلام السجالات السياسية الظرفية حول الإسلام، وتسعى إلى فهم الإسلام في تاريخه الطويل، منذ النشأة العربية ومرورا بالعصر الوسيط والانتشار في فضاءات ثقافية أخرى، وصولا إلى الأزمنة الحديثة مع صعود الغرب. وطول هذا التاريخ تدرس كيف أن الإسلام شكّل، ولا زال، رابطاً اجتماعياً وثقافياً، من خلال مؤسسات وعلوم وتقاليد، أنتجت حضارة ومدنيّة العالم الإسلامي.  

     بناءً على هذا السياق، تراهن سوسيولوجيا الإسلام على:

1/ أن يكون الإسلام محفزاً ومحركاً للمشروع السوسيولوجي الكوني ليصبح حواريا أكثر، وقادرا على تفسير الأنماط المتعددة من التمدّن حول العالم. وهذا يعني أن سوسيولوجيا الإسلام تُمثل وسيلة فعّالة لإضفاء العالمية على سوسيولوجيا الأديان بدل أن تكون إقليمية، غربية وحسب، وأن تتمكن من الانفتاح على تشكيلات ومفاهيم من ثقافات وحضارات أخرى.

2/ إثارة قضية "الحداثة الإسلامية" سؤالاً للدراسة والتحليل. ومن شأن فتح سوسيولوجيا الإسلام لهذا البُعد في النظرية السوسيولوجية أن يمّكن من نقد فكرة أن الحداثة جوهر ثابت في سياق نظام عالمي سريع التطور، بل إن الإسلام استطاع في مساره التاريخي أن "يرسم خرائط"، باعتباره أمة عابرة للحضارات.

3/ أن تساعدنا على وضع صورة علمية واضحة للتحدي الذي ينبغي أن يواجهه الباحثون في دراسة الإسلام، وهو، كما يقول ديل أيكلمان، "وصف كيف تحققت مبادئ الإسلام الكونية المجردة في سياقات اجتماعية وتاريخية متنوعة، دون تقديمه كجوهر متجانس من جهة أولى، أو كمجموعة مطاطية لا متجانسة من المعتقدات والممارسات من جهة أخرى." ؛ أي دراسة إمكانات الإسلام للتأقلم في فضاءات ثقافية مختلفة مع الحفاظ على قيمه العليا وخصوصيات المجتمعات الحاضنة.

       نحاول في هذا اللقاء، تسليط الضوء على الإمكانات المتنوعة التي يفتحها هذا الحقل العلمي والتحاور من تخصصات علمية مختلفة، فيما يمكن أن يقدمه لدراسة الإسلام في سياق هذا الزمن المعاصر المفتوح على تحديات عديدة.