Next Page  150 / 160 Previous Page
Information
Show Menu
Next Page 150 / 160 Previous Page
Page Background

150

»أﺳــﺲ اﻟﻘﻮاﻋــﺪ اﻟﺤﻜﻤﻴــﺔ وﻣﺒﻨــﻰ اﳌﺴــﺎﺋﻞ اﻹﻟﻬﻴــﺔ

واﻟﻘﻄـﺐ اﻟـﺬي ﻳـﺪور ﻋﻠﻴـﻪ رﺣـﻰ ﻋﻠـﻢ اﻟﺘﻮﺣﻴـﺪ وﻋﻠـﻢ

، ﻧﻘــﻼً ﻋــﻦ

237

اﳌﻌــﺎد وﺣــﴩ اﻷرواح واﻷﺟﺴــﺎد« )ص

(. وﻟﻌـﻞّ إﺳـﻬﺎم ﺻـﺪر اﳌﺘﺄﻟﻬـين ﰲ ﻫـﺬه

52 .

، ص

اﳌﺸـﺎﻋﺮ

اﳌﺴـﺄﻟﺔ أﻋﻈـﻢ ﻣ ـﻦ أن ﻳﻘ ـﺪّر؛ ﻓﻘ ـﺪ اﺳـﺘﺨﻠﺺ ﻣ ـﺎ ﺗﻨﺎﺛ ـﺮ

ﻟـﺪى اﳌﺘﻔﻠﺴـﻔﺔ ﻣـﻦ ﻗﺒـﻞ ﻣـﻦ أﻏـﺮاض أﻧﻄﻮﻟﻮﺟﻴـﺔ ﻣﻔﺮﻗﺔ

ﻟـﺪى ﺣﻜـماء ﻳﻮﻧـﺎن، وﻻ ﺳـﻴما أﻓﻼﻃـﻮن وأرﺳـﻄﻮ، وﻟـﺪى

اﻹﺳ ـﻼﻣﻴين، وﻻ ﺳ ـﻴما اﺑ ـﻦ ﺳ ـﻴﻨﺎ واﻟﺴ ـﻬﺮوردي، وﻃﻌﻤﻬ ـﺎ

ﺑﺤـﺪوس ﻣـﻦ ﻣـيراث اﻟﻌﺮﻓـﺎن واﻹﴍاق واﻟﺤﻜﻤـﺔ اﻹﻟﻬﻴـﺔ

اﻟﻌﺘﻴﻘـﺔ، وﺧـﺮّج ﻣﺴـﺎﺋﻠﻬﺎ وأﻏﺮاﺿﻬـﺎ وﻧَﻈَﻤﻬـﺎ ﻧَﻈْـماً ﺷـﺪﻳﺪ

اﻟﺘماﺳـﻚ ﺗﺘﺴـﺎوق ﻓﻴـﻪ اﻟﺤـﺪوس واﻹﴍاﻗـﺎت ﻣـﻊ اﳌﻌـﺎني

واﳌﻔﻬﻮﻣـﺎت. ﻟﺬﻟـﻚ ﺟـﺎءت اﳌﺒﺎﺣـﺚ اﻟﻔﻠﺴـﻔﻴﺔ ﰲ اﻟﻮﺟﻮد

اﻟﺤﻜﻤـﺔ

ﰲ ﻣﻄﻠـﻊ اﻟﺮﺳـﺎﺋﻞ واﳌﺆﻟﻔـﺎت اﻟﻜـﱪى ﻟﺼـﺪر اﳌﺘﺄﻟﻬـين وﻛﺄﻧّﻬـﺎ ﻣﻮﺿـﻊ اﻟﺒـﺪء ﺑﺈﻃـﻼق: ﰲ أول ﻛﺘـﺐ )

وﻏيرﻫـﺎ ﻣـﻦ اﻟﺮﺳـﺎﺋﻞ.

اﳌﺴـﺎﺋﻞ اﻟﻘﺪﺳـﻴﺔ(،

، و)

اﳌﺒـﺪأ واﳌﻌـﺎد(

، و)

اﻟﺸـﻮاﻫﺪ اﻟﺮﺑﻮﺑﻴـﺔ(

، وﻣﻄﺎﻟـﻊ )

اﳌﺘﻌﺎﻟﻴـﺔ(

)اﻟﺘـﻲ ﻧﻘﻠﻬـﺎ

ﻛﺘـﺎب اﳌﺸـﺎﻋﺮ(

وﻗـﺪ ﺟُﻤﻌـﺖ ﻣﺴـﺄﻟﺔ اﻟﻮﺟـﻮد ﰲ ﻣﻄﺎﻟﺒﻬـﺎ اﻟﻜـﱪى ﰲ رﺳـﺎﻟﺔ ﺷـﻬيرة ﻫـﻲ )

ﻛﻮرﺑـﺎن إﱃ اﻟﻔﺮﻧﺴـﻴﺔ وﻗﺪﻣﻬـﺎ إﱃ اﻟﺠﻤﻬـﻮر اﻟﻐـﺮبي(. وﺑﺎﻟﺠﻤﻠـﺔ ﺗـﺪور ﻫـﺬه اﳌﻄﺎﻟـﺐ ﻋـﲆ ﺗﻘﺮﻳـﺮ ﻣﻌـﺎني

اﻟﻮﺟـﻮد ﻣـﻦ ﺣﻴـﺚ اﻟﺤﻘﻴﻘـﺔ ﻻ اﳌﻔﻬـﻮم؛ أي »اﳌﻌﻨـﻰ اﻻﻧﺘﺰاﻋـﻲ اﻟﻌﻘـﲇ ﻣـﻦ اﳌﻌﻘـﻮﻻت اﻟﺜﺎﻧﻴـﺔ واﳌﻔﺎﻫﻴـﻢ

(، وﻫـﻮ

1

، ج

اﻟﺤﻜﻤـﺔ اﳌﺘﻌﺎﻟﻴـﺔ

، ﻧﻘـﻼً ﻋـﻦ

240-241

اﳌﺼﺪرﻳـﺔ اﻟﺘـﻲ ﻻ ﺗَﺤَﻘ ّـﻖ ﻟﻬـﺎ ﰲ اﻷﻣـﺮ ﻧﻔﺴـﻪ« )ص

اﳌﻌﻨـﻰ اﻟـﺬي ﻳﺸـير إﱃ اﻟﻔﻌﻠﻴـﺔ اﻟﺨﺎﻟﺼـﺔ واﻟﻈﻬـﻮر واﻟﺘﺤﺼّـﻞ ﺑـﻼ ﺗﻘﻴﻴـﺪ ﻣـﻦ ﻛﻠﻴـﺔ أو ﺟﺰﺋﻴـﺔ وﻣـﻦ ﻋﻤـﻮم

وﺧﺼـﻮص وﻫـﻲ اﻟﺤﻘﻴﻘـﺔ ﻋـﲆ اﻹﻃـﻼق؛ ﺛـﻢّ اﻟﻮﺟـﻮد ﻋـﲆ ﻣﻌﻨـﻰ اﻟﺘﺤﻘـﻖ اﻟﻌﻴﻨـﻲ اﻟـﺬي ﻳﻜـﻮن ﻟﻠماﻫﻴﺔ ﰲ

اﻟﺨـﺎرج ﺑﻨـﺎءً ﻋـﲆ أﺻﺎﻟـﺔ اﻟﻮﺟـﻮد وﺗﻘﺪﻣـﻪ ﻋﻠﻴﻬـﺎ، »... بمﻌﻨـﻰ أن اﻟﻮﺟـﻮد ﻫـﻮ اﻷﺻـﻞ ﰲ اﻟﺘﺤﻘـﻖ، واﳌﺎﻫﻴـﺔ

ﺗﺒـﻊٌ ﻟـﻪ، ﻻ ﻛـما ﻳﺘﺒـﻊ اﳌﻮﺟـﻮد ﻟﻠﻤﻮﺟـﻮد؛ ﺑـﻞ ﻛـما ﻳﺘﺒـﻊ اﻟﻈـﻞ ﻟﻠﺸـﺨﺺ واﻟﺸـﺒﺢ ﻟـﺬي اﻟﺸـﺒﺢ ﻣـﻦ ﻏـير

ﺗﺄﺛـير وﺗﺄﺛـﺮ. ﻓﻴﻜـﻮن اﻟﻮﺟـﻮد ﻣﻮﺟـﻮداً ﰲ ﻧﻔﺴـﻪ ﺑﺎﻟـﺬات واﳌﺎﻫﻴـﺔ ﻣﻮﺟـﻮدة ﺑﺎﻟﻮﺟـﻮد؛ أي ﺑﺎﻟﻌـﺮض، ﻓﻬـما

.(8

، ص

1

، ج

اﻟﺸـﻮاﻫﺪ اﻟﺮﺑﻮﺑﻴـﺔ

، ﻧﻘـﻼً ﻋـﻦ

242-243

ﻣﺘﺤـﺪان ﺑﻬـﺬا اﻻﺗﺤـﺎد« )ص

ﻫ ـﺬه اﳌﻌ ـﺎني اﻷﺳﺎﺳ ـﻴﺔ ﻟﻠﻮﺟ ـﻮد ﺗﻨﺘﻈﻤﻬ ـﺎ ﰲ أﻧﻄﻮﻟﻮﺟﻴ ـﺎ اﳌ ـﻼ ﺻـﺪرا ﺟﻤﻠ ـﺔ ﻣ ـﻦ اﳌﻘﻮﻣ ـﺎت اﻟﺘ ـﻲ

اﺷــﺘﻬﺮت ﺑﻬــﺎ وﺟﻌﻠﺘﻬــﺎ ﻣﺨﺎﻟﻔــﺔ ﻟﺘﻌﺎﻟﻴــﻢ ﻋﻤــﻮم اﳌﺸــﺎﺋين ﻣــﻦ اﻹﺳــﻼﻣﻴين، وﻻ ﺳــﻴما اﻟﺸــﻴﺦ اﻟﺮﺋﻴــﺲ:

ﻣﻨﻬـﺎ اﻟﺒﺪاﻫـﺔ واﻟﻌﻤﻮﻣﻴـﺔ اﳌﻄﻠﻘـﺔ، وأﻧـﻪ ﻻ ﺗﻌﺮﻳـﻒ ﻟـﻪ؛ ﻷﻧـﻪ ﻻ ﳾء أﻇﻬـﺮ ﻣﻨـﻪ وأﺟـﲆ؛ وﻣﻨﻬـﺎ ﻛﺬﻟـﻚ

»اﻻﺷـﱰاك اﳌﻌﻨـﻮي« ﻻ اﻟﻠﻔﻈـﻲ اﻟـﺬي ﻗـﺎل ﺑـﻪ ﺑﻌـﺾ اﳌﺘﻜﻠﻤـين واﻟﻔﻼﺳـﻔﺔ، وﻣﻔـﺎده »أن ﻣﻔﻬـﻮم اﻟﻮﺟـﻮد

،

اﻟﺤﻜﻤـﺔ اﳌﺘﻌﺎﻟﻴـﺔ

، ﻧﻘـﻼً ﻋـﻦ

246

ﻣﺸـﱰك ﻣﺤﻤـﻮل ﻋـﲆ ﻣـﺎ ﺗﺤﺘـﻪ ﺣﻤـﻞ ﺗﺸـﻜﻴﻚ ﻻ ﺣﻤـﻞ ﺗﻮاﻃـﺆ« )ص

(؛ وﻣﻨﻬـﺎ »أﺻﺎﻟـﺔ اﻟﻮﺟـﻮد« اﻟﺘـﻲ ﺗُﻌـﺪّ رﻛـﻦ اﻷﻧﻄﻮﻟﻮﺟﻴـﺎ ﰲ ﻓﻠﺴـﻔﺔ ﺻـﺪر اﳌﺘﺄﻟﻬـين، وذﻟـﻚ ﰲ ﴐب

1

ج

ﻣ ـﻦ اﻟ ـﺮدّ ﻋ ـﲆ اﻟﻘ ـﻮل ﺑﻨ ـﻮع ﻣ ـﻦ أﺻﺎﻟ ـﺔ اﳌﺎﻫﻴ ـﺔ ﻋﻨ ـﺪ أﻓﻼﻃ ـﻮن واﻟﺴ ـﻬﺮوردي واﺑ ـﻦ ﻋ ـﺮبي، ﻣﺴ ـﺘﻔﻴﺪاً

ﻣـﻦ إﺳـﻬﺎﻣﺎت أرﺳـﻄﻮ واﻟﻔـﺎرابي واﺑـﻦ ﺳـﻴﻨﺎ ﰲ اﻟﺤـﺪّ ﻣـﻦ ﻏﻠـﻮاء اﻟﺘﺄوﻳـﻞ اﳌﺎﻫـﻮي اﳌﺜـﺎﱄ ﻟﻠﻮﺟـﻮد، رﻏـﻢ

ﻓﻠﺴﻔﺔ اﻟﺘﺄوﻳﻞ ﻋﻨﺪ ﺻﺪر اﻟﺪﻳﻦ اﻟﺸيرازي ﻟــ : ﻋﲇ أﻣين ﺟﺎﺑﺮ

ﻣــﻦ اﳌﻘﻮﻣــﺎت اﻟﻔﻠﺴــﻔﻴﺔ ﻟﻠﻮﺟــﻮد

»اﻟﺘﺸـﻜﻴﻚ«، اﻟـﺬي يمﺜـﻞ ﺻﻴﻐـﺔً ﻟﺤـﻞ

ﻣﻌﻀﻠــﺔ اﻟﻮﺣــﺪة واﻟﻜــثرة وﻛﻴﻔﻴــﺔ

اﻟﺘﻌﻠــﻖ ﺑﻴﻨﻬــما، وﻻ ﻳﺘﻌــين أن ﻳﺆﺧــﺬ

ﺑﺎﳌﻌﻨــﻰ اﳌﻨﻄﻘــﻲ اﳌﺘــﺪاول، وإنمــﺎ

ﻣﻔــﺎده أن ﺣﻘﻴﻘــﺔ اﻟﻮﺟــﻮد ذات

ﻣﺮاﺗــﺐ ﻣﺘﻔﺎوﺗــﺔ، وأن ﻛﻞ ﻣﻮﺟــﻮد ﰲ

ﻣﺮﺗﺒـﺔ أﻋـﲆ ﻳﺸـﻤﻞ اﳌﺮﺗﺒـﺔ اﻷدنى ﻣﻨـﻪ.