الإعلام الجديد والتغيير السياسي

فئة :  مقالات

الإعلام الجديد والتغيير السياسي

يشيع استخدام مصطلح "الإعلام الجديد" في كثير من الدراسات، باعتباره مصطلحاً محدداً بذاته لا يكاد يحتاج إلى تعريف، حيث يعني تلقائياً الوسائط والأدوات التي أتاحتها ثورة الاتصالات التي ترتبط تحديداً بدخول الإنترنت مجال الاستخدام المدني العام. ومن ثم، يفترض أن يشير المصطلح بداهة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، من قبيل "فيسبوك" و"تويتر"، ومواقع تحميل مقاطع الفيديو، ولا سيما "يوتيوب"، والمدونات (Blogs)، إضافة إلى الهواتف المحمولة[1].

والواقع أن خلف هذه البداهة والتلقائية، يثور جدل كبير حول تعريف "الإعلام الجديد"؛ بدءا من سؤال ما إذا كان ما يسمى اليوم "الإعلام الجديد" هو جديد فعلاً؟ وبالتالي، كيف، وإلى أي مدى؟ وليس انتهاء عند حدود وأبعاد هذه الظاهرة. ويتمثل مبرر هذا الجدل في حقيقة أن أدوات الإعلام الجديد الشائعة اليوم تبدو جديدة فعلاً مقارنة بالصحافة الورقية - والراديو إلى حد ما- التي تعد محل إجماع على أنها "إعلام تقليدي" أو قديم، وذلك بخلاف التلفزيون الذي يعد جديداً نسبياً، لاسيما في صيغته الأحدث المتمثلة في المحطات الفضائية. كذلك، فإن "الإعلام الجديد" يتسم بكونه "هجيناً، أو هو التقاء أو تداخل عمليات ومهارات وتقنيات إعلامية منفصلة عن بعضها سابقا وُجدت سابقاً.[2]

ومن ثم، يشير مفهوم "الإعلام الجديد" المتداول حالياً، وبشكل عام، إلى "مجموعة واسعة من التغييرات التي تطال إنتاج المادة الإعلامية ونشرها واستخدامها، وهي تغييرات تكنولوجية، ومتعلقة بالنص والأعراف، وثقافية"[3].

مواقع التواصل الاجتماعي: من التعارف إلى الإعلام الجديد

يعيد الباحثان بويد وإليسون تاريخ أول مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تُعد الأشهر ضمن وسائل الإعلام الجديد، إلى العام 1997؛ بإطلاق موقع "سكس ديغريز" (Six Degrees). ورغم قدرة الموقع على استقطاب ملايين المستخدمين، إلا أنه اضطر إلى التوقف في العام 2000. وإذ يعزو مؤسس الموقع، أندرو وينريك (Andrew Weinreich)، عدم نجاح مشروعه إلى كونه "جاء سابقاً لأوانه"، إلا أن هذه الفترة شهدت انتشاراً كبيراً لمواقع التواصل الاجتماعي، تنوعت بين مواقع عامة، وأخرى خاصة بفئات اجتماعية وقومية ولغوية وإثنية ودينية وسياسية محددة، وأخرى خاصة بالأعمال، وصولاً إلى مواقع خاصة بالحيوانات الأليفة، لاسيما القطط (Catster) والكلاب (Dogster). كما عمد كثير من المواقع القائمة سابقاً إلى تطوير خصائصه للدخول في إطار مواقع التواصل الاجتماعي والمنافسة معها.[4]

وبتتبع تطور مواقع التواصل الاجتماعي، يمكن ملاحظة ثلاثة أدوار رئيسة عامة لها، قد يكون كل منها سمة خاصة مميزة لبعض المواقع، كما قد تكون متداخلة في بعضها الآخر:

-التعارف الاجتماعي/ العاطفي، مثل موقع "ماتش" (Match).

-التعارف المهني، من قبيل "لينكدإن" (LinkedIn).

-الدور السياسي (الإعلام الجديد)، مثل "فيسبوك" (Facebook).

الإعلام الجديد والتغيير السياسي:

ربما تكون دراسة كريستوفر كيدزي (Christopher Kedzie)، هي أولى الدراسات التي تناولت العلاقة بين ثورة المعلومات وبين تشجيع التحول الديمقراطي في العالم.[5]

أما على صعيد وسائل التواصل الاجتماعي تحديداً، فقد ارتبط بروز الاهتمام بدورها السياسي بمنطقة الشرق الأوسط. بدأ ذلك بالاحتجاجات التي أعقبت انتخابات الرئاسة الإيرانية في العام 2009، وسميت "ثورة تويتر" (إضافة إلى "الثورة الخضراء"). غير أن ذروة هذا الاهتمام، إعلامياً وبحثياً، إنما جاءت مع انطلاق ما سمي "الربيع العربي" نهاية العام 2010 وبداية العام 2011، والذي سارع عدد من الإعلاميين والباحثين الغربيين خصوصاً، إلى اعتبار ثوراته ناجمة أساساً عن وسائل التواصل الاجتماعي، لاسيما "فيسبوك" و"يوتيوب" و"تويتر".

ورغم الحماسة المبكرة للدور السياسي الإيجابي (المفترض) لوسائل الإعلام الجديد عموماً، تظل القاعدة العامة الحاكمة هنا هي أن "الإعلام الجديد، أسوة بالإعلام التقليدي، ليس ملازماً بشكل تلقائي للدكتاتورية أو الديمقراطية، بل يمكن لأي كان استخدامه"[6] وتوظيفه بما يخدم أهدافه.

ومن ثم، يكون صحيحاً أن دور وسائل الإعلام الجديد على صعيد التغيير السياسي، إنما يخضع لمجموعة من الشروط والمحددات التي لا بد من أخذها بعين الاعتبار للقول، ابتداء، بوجود علاقة بين هذين المتغيرين. كما أن هذه المحددات والشروط هي ما يحكم اتجاه العلاقة، حيث يكون تغييراً إيجابياً أو سلبياً.

أولاً: معضلة الإغراق "المعرفي"

ثمة أمثلة عديدة على تشكيل وسائل الإعلام الجديد، على اختلاف أنواعها، مصادر معلومات غير خاضعة للرقابة الحكومية على النحو المعروف في حالة الإعلام التقليدي. رغم من ذلك، تثير وسائل الإعلام الجديد باعتبارها مصادر "متحررة" للمعلومات، مجموعة من الإشكاليات والمحاذير التي قد تجعل من دور هذا الإعلام سلبياً وخطيراً إلى أبعد الحدود:

-الأخبار السيئة تنتشر سريعاً!

تتمثل أولى مخاطر الإغراق "المعرفي" في القدرة على (أو الرغبة في) تحري دقة المعلومة المتاحة على مصادر إلكترونية مختلفة، لاسيما في حال كونها مصادر غير متخصصة أو ليست ذات تاريخ إعلامي أو معرفي سابق؛ كالصحف المرموقة، ومراكز الدراسات الموثوقة.

-من الفجوة الرقمية إلى فجوة المشاركة

مع ظهور الإنترنت وانتشارها، شاع مصطلح "الفجوة الرقمية" (Digital Divide) الذي يشير إلى الفجوة بين من يملك ومن لا يملك الوصول إلى الإنترنت. وإذ أدى انتشار وسائل الاتصالات الحديثة (والمتنقلة) إلى تقليص تلك الفجوة عالميا ووطنيا، إلا أنه تبقى رغم ذلك، في المقابل، ما تسمى "فجوة المشاركة" (Participation Gap)[7]. ذلك أن القدرة على الوصول إلى الإنترنت لا تسمح بالافتراض تلقائياً أن جميع الأفراد قادرون على استخدامها بشكل متساو، وممارسة ذات القدر من التأثير في السياسات عموماً، في العالم غير الافتراضي تحديداً.

ثانياً: معضلة العمل الجماعي

إضافة إلى ما سبق، فإن العقبة الأهم في وجه "افتراض" علاقة إيجابية بين وسائل الإعلام الجديد وبين المشاركة السياسية الفاعلة في العالم غير الافتراضي، وبالتالي إحداث تغيير سياسي، تبدو متمثلة فيما يسمى "معضلة العمل الجماعي" (Dilemma of Collective Action).

في مواجهة هذه المعضلة، يقدم كثير من علماء السياسة والاجتماع مفهوم "رأس المال الاجتماعي" (The Social Capital)، باعتباره "العملية" التي يمكن من خلالها تفسير العمل الجماعي في كثير من المجتمعات.

وبشكل عام، يمكن تعريف رأس المال الاجتماعي بأنه: "النية الحسنة (الثقة) التي تتوفر للأفراد والجماعات، والتي تتولد عن بنية ومضمون علاقاتهم الاجتماعية. وتتأتى تأثيرات هذه النية الحسنة من المعلومات والنفوذ والتضامن التي توفرها لهؤلاء الأفراد والجماعات".[8]

لكن، هل تؤدي وسائل الإعلام الجديد فعلاً إلى تعزيز رأس المال الاجتماعي "الثقة" في المجتمع؟ وإذا كان ذلك صحيحاً، ففي أي اتجاه؛ سلبي أم إيجابي؟

بغض النظر عن الجدل الدائر بهذا الشأن، يظل صحيحاً أن افتراض وجود علاقة إيجابية، بشكل عام، بين وسائل الإعلام الجديد ورأس المال الاجتماعي، إنما يخضع لمجموعة من المحددات التي تظهر على مستويين: عمودي، أي بين الدول والمجتمعات المختلفة؛ وأفقي، داخل كل واحدة من الدول والمجتمعات.

أ-من يملك ومن لا يملك أصلاً!

تبدو السمة الأهم للدراسات التي تؤكد وجود دور إيجابي لوسائل الإعلام الجديد في تعزيز رأس المال الإيجابي، هي في كونها دراسات تتعلق بالمجتمعات الديمقراطية التي تتمتع أصلاً بمستوى من حرية التعبير وحرية التجمع؛ أو كمتطلب سابق لذلك، برصيد كبير من رأس المال الاجتماعي.[9]

ومع منطقية نتائج هذه الدراسات من ناحية نظرية، يبدو المنطقي نظرياً أيضاً افتراض النقيض فيما يتعلق بالمجتمعات التي تعاني من الاستبداد وغياب الحريات ومؤسسات المجتمع المدني، ولاسيما البلدان العربية. بعبارة أخرى: لماذا يثق مستخدمو وسائل الإعلام الجديد ببعضهم، وضمنها مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً في حال عدم وجود علاقة سابقة على التفاعل عبر تلك المواقع وقد لا يعرفون بعضهم شخصياً أبداً، وهم الذين "فشلوا" في إيجاد هذه الثقة والتعبير عنها بعمل جماعي على الأرض عندما كان التواصل شخصياً ووجهاً لوجه؟ وتبرز جدية هذا السؤال عندما يكون العمل الجماعي منطوياً على مخاطر شديدة، كما في التظاهرات والثورات المطالبة بإسقاط أنظمة استبدادية طالما لجأت إلى العنف بأشكاله كافة، لإسكات واستئصال أي أصوات منتقدة أو معارضة.

ب-القوقعة الكبرى!

منذ 4 كانون الأول (ديسمبر) 2009، شرع محرك البحث الأكثر شيوعاً في العالم، "غوغل"، باستخدام "57 إشارة –تتراوح بين مكان دخولك إلى الإنترنت، والمتصفح الذي تستخدمه، إلى ما قمت بالبحث عنه سابقاً- لتخمين (المحرك) من تكون، وما هي نوعية المواقع التي تفضلها"، وهو ما يعني، بعبارة أخرى، الحصول على نتائج مختلفة ومتباينة، نوعاً وكماً، باختلاف الأشخاص الباحثين عن ذات المعلومة، حتى وإن كانوا يقومون بالبحث في الوقت ذاته، ويتواجدون في الموقع الجغرافي نفسه؛ طالما أنهم يستخدمون أجهزة كمبيوتر مختلفة.[10]

بالنتيجة، وسواء كانت "الفلترة" قسرية، كما في حالة "غوغل"، أو طوعية يقررها المستخدم بملء رغبته وحده باستخدام برمجيات متاحة على مواقع إلكترونية عدة، فإن الشخص يغدو بالرغم من الكم الهائل من المعلومات المتاحة على الإنترنت، أقرب إلى العيش في "قوقعة كبرى"! ولربما يكون كبرها، المعبر عنه بالمعلومات المتاحة ومصادرها المتنوعة هو ما يؤدي إلى عدم إدراك أنها قوقعة.

ولعل إيلي باريزر (Eli Pariser) هو أفضل من عبر عن التأثير السلبي لهذه القوقعة (الكبرى) على النظام الاجتماعي بمفهومه الشامل، بتأكيده عن حق أن "ما هو جيد للمستهلكين (المستخدمين) ليس جيداً بالضرورة للمواطنين"[11]. كما يظهر ذلك من ناحيتين رئيستين مترابطتين إلى حد ما؛ تؤديان إلى تآكل رأس المال الاجتماعي عموماً، أو تعزيزه بشكل سلبي يعزز الاستقطاب المجتمعي على نحو حاد، وخطير في بعض الحالات.

أ-غياب التجربة/ الخبرة المشتركة: إذ يكاد يختفي في حالة "التحكم المثالي" التي توفرها وسائل الإعلام الجديد، "المجال العام" الذي يتيح للشخص (أو يجبره) على الالتقاء بأفراد مختلفين، والتعرض لقضايا وظواهر متنوعة، بشكل غير مقصود، وبما يجعله أكثر إدراكاً ولربما تفهماً واهتماماً بأقرانه وقضاياهم، وحتى مشاكلهم في المجتمع الذي يجمعهم.[12]

ب-الاستقطاب المجتمعي: ترتبط هذه الحالة بشكل وثيق بالمحذور السابق. إذ إن التعرض للمواقف والأفكار المنسجمة أصلاً مع أفكار المستخدم بدون أية أفكار مناقضة أو مخالفة، لا يؤدي إلى تعزيز مواقف الشخص السابقة فحسب، بل ولربما تذهب هذه المواقف، كما تؤكد الدراسات، باتجاهات أكثر تطرفاً.[13]

الخلاصة:

بناء على المحددات السابقة، يبدو صحيحاً تماماً القول بعدم وجود علاقة تلقائية أو حتمية بين وسائل الإعلام الجديد، وضمنها مواقع التواصل الاجتماعي، وبين المشاركة السياسية والتغيير السياسي بمضمونهما الإيجابي؛ السلمي والبنّاء. إذ إن هذه الوسائل تنطوي على احتمالية استخدامها بشكل إيجابي أو سلبي على حد سواء.

في مقابل عدم اليقين هذا، يبقى المؤكد هو التأثيرات العميقة؛ السياسية والاجتماعية وسواها التي ينطوي عليها استخدام وسائل الإعلام الجديد. ما يجعل من دراستها، وصولاً إلى توظيفها إيجابياً، أمراً حتمياً، وهو ما يبدو خصوصاً في حالة العالم العربي، حيث تزايد اللجوء إلى "الإعلام الجديد" بشكل كبير جداً، لتكون منابر للتعبير عن الرأي، و/ أو استقاء الأخبار والمعلومات.

وبغض النظر عن صحة الانطباع الذي ساد بشأن دور وسائل الإعلام الجديد الأساسي أو الفاعل في إطلاق "الربيع العربي" تحديداً، يُظهر تقرير "الإعلام الاجتماعي العربي" الصادر عن كلية دبي للإدارة الحكومية، تضاعف عدد مستخدمي موقع "فيسبوك"، مثلاً، بمقدار ثلاث مرات خلال الفترة الممتدة بين حزيران (يونيو) 2010 وحزيران (يوينو) 2012؛ حيث ارتفع عددهم من 16 مليوناً إلى 45 مليون مستخدم خلال تلك الفترة، وصولاً إلى ما يزيد عن 54.5 مليون في نهاية أيار (مايو) 2013. ولعل المؤشر الأهم هنا هو نسبة المستخدمين من الشباب، إذ تشكل الفئة العمرية التي تقل عن 30 سنة حوالي 68% من مجموع مستخدمي "فيسبوك".[14]


[1]- انظر على سبيل المثال:

Sean Aday, et al., Blogs and Bullets: New Media in Contentious Politics (Washington D.C., United States Institute of Peace, 2010): http://www.usip.org/sites/default/files/resources/pw65.pdf (Accessed: 3/12/2012)

وأيضا:

Sean Aday, et al., Blogs and Bullets II: New Media and Conflict After the Arab Spring (Washington D.C., United States Institute of Peace, 2012): http://www.usip.org/sites/default/files/PW80.pdf (Accessed: 3/12/2012).

[2]- Andrew Dewdney and Peter Ride, The New Media Handbook (London, Routledge, 2006), p. 26

[3]- Martin Lister, et al., New Media: A Critical Introduction (London, Routledge, 2nd ed., 2009), p. 13

[4]- dana m. boyd and Nicole B. Ellison, “Social network sites: Definition, history, and scholarship,” Journal of Computer-Mediated Communication, vol. 13, no. 1 (2007): http://jcmc.indiana.edu/vol13/issue1/boyd.ellison.html (Accessed: 2/11/2012)

[5]- Christopher Kedzie, Communication and Democracy: Coincident Revolutions and the Emergent Dictators (Santa Monica, California, RAND Corporation, 1997):http://www.rand.org/pubs/rgs_dissertations/RGSD127.html(Accessed: 20/6/2013)

[6]- Sean Aday, et al., Blogs and Bullets: New Media in Contentious Politics, op. cit, p. 2

[7]- Cindy Royal, “User-Generated Content: How Social Networking Translates to Social Capital,” Paper presented at the annual meeting of the Association for Education in Journalism and Mass Communication (Marriott Downtown, Chicago, IL, 2008), p. 27:

http://citation.allacademic.com/meta/p_mla_apa_research_citation/2/7/1/1/9/pages271193/p271193-1.php (Accessed: 5/4/2013)

[8]- Paul S. Alder and Seok-Woo Kwon, “Social Capital: Prospects for a New Concept,” Academy of Management Review, Vol. 27, No. 1 (2002), p. 23

ويتضمن المرجع السابق بعض أهم التعريفات وجوانب الاختلاف بينها، كما مصادر رأس المال الاجتماعي.

[9]- حول الولايات المتحدة الأميركية، على سبيل المثال، أنظر:

M. C. Kittilson and Russell J. Dalton, The Internet and Virtual Civil Society: The New Frontier of Social Capital (Center for the Study of Democracy, Paper 08-05, 2008): http://escholarship.org/uc/item/2cj1c67k (Accessed: 3/12/2012)

وأيضا:

Keith N. Hampton, Lauren F. Sessions, Eun Ja Her, and Lee Rainie, Social Isolation and New Technology: How the internet and mobile phones impact Americans’ social networks (Washington DC., Pew Research Institute, November 2009): http://www.pewinternet.org/~/media//Files/Reports/2009/PIP_Tech_and_Social_Isolation.pdf (Accessed: 5/2/2013)

وحول أستراليا أيضاً، أنظر:

Rachel K. Gibson and Ian McAllister, “Revitalising Participatory Politics?: The Internet, Social Capital and Political Action,” APSA 2009 Toronto Meeting Paper, 2009: http://ssrn.com/abstract=1451462 (5/2/2013).

[10]- Eli Pariser, The Filter Bubble: What the Internet Is Hiding from You (New York, Penguin Press, 2011), p. 2

[11]- Ibid., p. 18

[12]- Cass Sunstein, “The Daily We: Is the Internet really a blessing for democracy?,” Boston Review (Summer 2001): http://bostonreview.net/BR26.3/sunstein.php (Accessed: 4/11/2012).

[13]- Ibid.

[14]- Arab Social Media Report, “Facebook in the Arab Region”: http://www.arabsocialmediareport.com/Facebook/LineChart.aspx?&PriMenuID=18&CatID=24&mnu=Cat (Accessed: 12/2/2014)