أبو عيسى الورّاق


فئة :  أعلام

أبو عيسى الورّاق

هو محمّد بن هارون أبو عيسى الورّاق، يذكر أنّه كان أستاذا لابن الراوندي، وأنّه كان معتزليّا في بدايته، إذ يثبته ابن النديم ضمن متكلّمي المعتزلة، ويذكر أنّه "كان معتزليّا ثمّ خلط وانتهى به التخليط إلى أن صار يُرمى بمذهب أصحاب الاثنين" (ابن النديم، 2009، مج2، ج5، ص 600)، وقيل إنّه كان شيعيّا رافضيّا، وعُدّ أيضا من المانويّة. اتّهم في دينه ورمي بالإلحاد والزندقة، وإن أجلّه الشيعة وجعلوه من أفاضل متكلّميهم وأصحابهم، ولم يتأخّروا عن الأخذ عنه والتعويل على كلامه. " قال في الرواشح: هو من أجلّة المتكلّمين من أصحابنا وأفاضلهم، والسيّد المرتضى علم الهدى في المسائل وفي كتاب الشافي وفي التبّانيّات وغيرها كثيرا ما ينقل عنه، ويبني على قوله ويعوّل على كلامه ويكثر من قوله: قال أبو عيسى الورّاق في كتابه كتاب المقالات، والأصحاب يكثرون من النقل عن كتاب أبي عيسى الورّاق في نقض العثمانيّة، والعامّة يبغضونه جدّا.. ولذلك ذكره الشيخ تقي الدين الحسن بن داود في قسم الممدوحين ولم يذكره في قسم المجروحين" (المازندراني، د.ت، ج2، ص 224).

وهذا دليل على أنّ انتماءه المذهبي لم يكن محلّ اتفاق لدى المؤرّخين، في حين أنّ سعة اطلاعه ومعرفته بالأديان كانت أمرا لا جدال فيه بينهم؛ فقد كتب في الردّ على اليهوديّة والمسيحيّة والمانويّة وحتّى عدد من الفرق الإسلاميّة، ولكن لم يبق من مؤلفاته سوى شذرات تناقلتها كتب مختلفة ممّن أخذوا عنه أو استدعوا كلامه للردّ عليه، مثلما فعل يحيى بن عديّ المسيحي اليعقوبي في كتابه: مقالات الناس واختلافهم.

له كتابات عديدة منها:

كتاب السقيفة، وكتاب الحكم على سورة لم يكن، وكتاب اختلاف الشيعة، والمقالات، وكتاب الحدث، وكتاب الإمامة الكبير، وكتاب الإمامة الصغير، وكتاب الردّ على النصارى الكبير، وكتاب الردّ على المجوس، وكتاب اقتصاص مذاهب أصحاب الاثنين والردّ عليهم..

توفّي في بغداد سنة 247 هـ/861م.

راجع:

·ابن النديم، أبو الفرج محمّد بن إسحاق.(2009). الفهرست. لندن: مؤسّسة الفرقان للتراث الإسلامي. مج2، ج5، ص600.

·بدوي، عبد الرحمان. (1993). من تاريخ الإلحاد في الإسلام. (ط.2). القاهرة: سينا للنشر.

·المازندراني، محمّد بن إسماعيل. (د.ت). منتهى المقال في أحوال الرجال. قم: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث. ج2، ص ص 223-225.

البحث في الوسم
أبو عيسى الورّاق

مقالات ذات صلة

المزيد