البدعة

فئة :  مفاهيم

البدعة

البدعة لغة من "بَدَعَ الشيءَ يبدَعه بَدْعًا وابتدعه: أنشأه وبدأه... والبِدعة: الحدث وما ابتُدِع من الدين بعد الإكمالِ. ابن السكّيت: البِدعةُ كلّ مُحدثة. ابن الأثير: البدعة بدعتان: بِدعة هدى وبدعة ضلال، فما كان في خلاف ما أمر الله به ورسوله، صلّى الله عليه وسلّم، فهو في حيّز الذمّ والإنكار، وما كان واقعا تحت عموم ما ندب الله إليه وحضّ عليه أو رسوله فهو في حيّز المدح" (ابن منظور، د.ت، ص ص 229-230).

ويقول ابن الجوزي في هذا السياق أيضا معرّفا البدعة: "البدعة عبارة عن فعل لم يكن فابتدع والأغلب في المبتدعات أنّها تصادم الشريعة بالمخالفة وتوجب التعاطي عليها بزيادة أو نقصان. فإن ابتدع شيء لا يخالف الشريعة ولا يوجب التعاطي عليها فقد كان جمهور السلف يكرهونه وكانوا ينفرون من كلّ مبتدع، وإن كان جائزا حفظا للأصل، وهو الاتّباع. (ابن الجوزي، د.ت، ص 16).

ومثل هذه التقسيمات أدخل في جدل الاصطلاح، فقد اختلف الفقهاء والمفسّرون عامة في تعريف البدعة وضبط أنواعها؛ فمنهم من وسّع مدلولها ليشمل كلّ مستحدث ومنهم من ضيّق هذا المدلول وحدّ من مجاله. وفي الاتجاه الأوّل، نجد البدعة تطلق على كلّ حادث لم يرد في الكتاب والسنّة، سواء كان مذموما أم محمودا، وسواء كان من جنس العبادات أو العادات. أمّا الاتجاه الثاني، فذمّ البدعة بإطلاق واعتبرها ضلالة.

انظر:

- ابن الجوزي، أبو الفرج. (د.ت). تلبيس إبليس. الاسكندرية: دار ابن خلدون.

- ابن منظور. (د.ت). لسان العرب. القاهرة: دار المعارف.

- بدعة. (1989). الموسوعة الفقهيّة. (ط.2). الكويت: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلاميّة. ج8، ص ص 21-41

البحث في الوسم
البدعة مفاهيم