التسامح في أفق تفكير الإصلاحيّة الإسلاميّة الحديثة بتونس: الثعالبي وابن عاشور نموذجيْن


فئة :  أبحاث محكمة

التسامح في أفق تفكير الإصلاحيّة الإسلاميّة الحديثة بتونس: الثعالبي وابن عاشور نموذجيْن

الملخّص:

تسعى هذه الدراسة إلى البحث في مسار تطوّر فكرة التسامح عند الإصلاحيّة الإسلاميّة الحديثة في تونس من خلال علميْن بارزيْن هما: عبد العزيز الثعالبي ومحمّد الطاهر بن عاشور، وقد كان دافعنا إلى ذلك أن نتبيّن مدى انتظام هذه الفكرة وما عرفته من تطوّرات وتغييرات تراوحت في الغالب بين موقفَيْ الانفتاح والانغلاق، وتميّزت بالاستدراكات، فالثعالبي استدرك على مواقف الأفغاني المحترّزة، وابن عاشور استدرك مجدّداً على مواقف الثعالبي المتحرّرة، لا في اتجاه دعمها وتعزيزها بل في التراجع عن الانفتاح الذي عرفته مواقف سلفه بما يتماشى ومكرهات المؤسّسة الدّينية والخطاب الديني التقليدي.

إنَّ غاية البحث لا تتوقف عند حدود كشف هذا الانتظام المتذبذب، بل تبحث في أسبابه ومكامنه، وتفسير بواعث انشداد الخطاب الإصلاحي إلى مسلّمات يقينيّة معياريّة تقيس بها كلّ محاولة تجديديّة في الثقافة الدّينيّة والاجتماعيّة والسيّاسية. ليس غرضنا من البحث تقييم الكاتبيْن والحكم على إنتاجهما بمنطق التصوّر المعاصر، بل الكشف عن كافة العناصر التي أسهمت في تشكّل خطابيْن متفرّدَيْن ومخصوصَيْن حول التسامح باعتباره دعامة أساسيّة من دعائم الحداثة في عوالم السياسة والاجتماع والدّين. وبهذا المعنى تُعنى هذه الدّراسة بكشف العوامل الموضوعيّة وغيرها التي حالت دون تطوّر فكرة التسامح في اتجاه آخر غير الذي عرفته خلال قرن كامل من التنظير والبحث والقراءات المتعدّدة. إنَّها دراسة تعالج الأفق المفتوح الذي أسهم في بلورة مكوّنات الخطاب من خلال دراسة مصادراته وأساليب إقناعه ومفردات لغته وربطها بالسيّاق الثقافي الشامل وامتداداته سواء في الحاضر أم الماضي.

للاطلاع على البحث كاملا المرجو  الضغط هنا

البحث في الوسم
سامي الرياحي