المقاربات الإسلامية التراثية للأديان بين الجدال والتفهّم


فئة :  أبحاث عامة

المقاربات الإسلامية التراثية للأديان بين الجدال والتفهّم

-مدخل

-تعدّد المقاربات

-الخلفية المعرفية

ينطلق الباحث ممّا انتهى إليه في مقدمة كتابه "نقد الأديان عند ابن حزم الأندلسي"،[1] من تقييم للمقاربات الإسلامية التراثية للأديان الأخرى، مع رسم خطوط منهجية عريضة للاستفادة من هذا التراث المتشعّب، بالتركيز على مقاربتين متقابلتين، هما: المقاربة الكلامية الجدالية، والمقاربة الصوفية التفهّمية. ولا تقتصر هذه الدراسة على إعطاء الأمثلة على هاتين المقاربتين ضمن سياقاتهما التاريخية، ولكنها تسعى لبيان الأسس المعرفية التي أدّت إلى التباين بينهما. المقصود بـ "المقاربات التراثية" تلك التي ظهرت منذ التأسيس الفكري للحضارة الإسلامية، عندما ولدت مختلف العلوم والمعارف الإسلامية بمناهجها المتعدّدة، قبل عصور الانحطاط المتأخّرة، وبطبيعة الحال قبل صدمة الحداثة واللقاء بالعلوم الغربية والمقاربات الجديدة. يُؤرّخ عادةً لفترة التأسيس الفكري والعلمي للتراث الإسلامي بالفترة التي تبدأ من نهاية العصر الأموي والقرون الأولى من العصر العبّاسي. وعلى الرغم من أنه يؤرّخ لبداية عصر الانحطاط -من الناحية الرمزية على الأقل- بسقوط بغداد على يد المغول سنة 656هـ/1258م، فإنّ القرن السابع الهجري/الثالث عشر الميلادي قد عرف أوج تطوّر المقاربة الصوفية ممثّلة بعلَمين كبيرين هما محيي الدين بن عربي (ت. 638هـ/1240م) وجلال الدين الرومي (ت. 672ه/1273م). من دون أن ننسى تأثيرهما اللاحق في الثقافات الإيرانية والتركية والهندية، فلم تتناول الدراسة التصوّف الهندي على سبيل المثال،[2] بل اكتفت بإشارات إلى إسهامَيْ ابن عربي والرومي. كما لم تُعن بالأديان في القرآن الكريم وتفاسيره وترجماته، فهو موضوع يحتاج إلى بحث آخر. الهدف من هذه الخلاصة المركّزة هو فتح باب المناقشة لبدء مشروع يحتاج لسواعد فكرية عديدة.

للإطلاع على البحث كاملا المرجو الضغط هنا