فاعليّة الدعاية الإلكترونيّة للسلفيّة الجهاديّة في مدينة "معان" الأردنيّة


فئة :  أبحاث محكمة

فاعليّة الدعاية الإلكترونيّة للسلفيّة الجهاديّة في مدينة "معان" الأردنيّة

الملخّص:

نروم في هذه الدراسة الوقوف على أبرز ملامح فاعليّة الدعاية الإلكترونيّة للمجموعات الجهاديّة في مدينة معان جنوبي الأردن، ودورها في استقطاب وتجنيد العشرات من الشباب، وإرسالهم للقتال في مناطق الصراعات المسلّحة خارج الأردن، إلى جانب الكشف عن تأثيرات مواقع الشبكات الاجتماعيّة في البنية التنظيميّة للتيّار الجهادي في معان، عبر تشظيتها إلى مجموعات مجهريّة بقيادات جديدة تتبنّى الجهاد العالمي، وترتكز على التكنولوجيا في إدارة شؤونها، كما هدفت الدراسة إلى التعرّف على أبرز ملامح الخطاب الجهادي ومضامينه على الفضاء الرقمي، وطرق الاستخدام والتوظيف التقني لإبرازه بصور مثيرة وجاذبة.

لقد استفادت الجماعات الجهاديّة من توظيف التكنولوجيا وتوجيهها نحو استقطاب وتجنيد عناصر جديدة من الفئات الشبابيّة، وشكّلت مواقع الشبكات الاجتماعيّة وتطبيقات الهواتف الذكيّة مساحات إضافيّة لتقوية تلك الجماعات، وتمكينها اجتماعيّاً ودينيّاً وسياسيّاً وميدانيّاً، وقد أدرك الجهاديّون أنّ تلك المواقع تتيح فضاءات عموميّة رقميّة تعمل كبديل موازٍ عن الفضاءات الواقعيّة التي أحكمت السلطات الأردنيّة سيطرتها عليها في ظلّ التطوّرات الإقليميّة التي أحاطت بالمنطقة.

تناولت الدراسة السياقات الاجتماعيّة والثقافيّة المحليّة، وأنماط العلاقات السائدة والأولويّات الإيديولوجيّة التي دفعت الجهاديين إلى تبنّي الاستراتيجيّات والبرامج والتطبيقات الملائمة لتلك السياقات والعلاقات؛ بما يضمن مزيداً من التحشيد والتعبئة والانتشار والتمدّد، وضمن مستوى عالٍ من السرّيّة والتفاعليّة والتواصل مع المستهدفين. وتمّت الاستفادة من المقاربة التواصليّة والبنائيّة الاجتماعيّة في تحليل الظاهرة وتفسيرها، إلى جانب استخدام أدوات المقابلة المعمّقة والملاحظة بالمشاركة ومنهج تحليل المضمون الذي تناول عيّنات قصديّة على "الفيس بوك" و"الواتس أب"، كما تمّت دراسة (54) حالة للعناصر الجهاديّة المقاتلة في سورية ودول أخرى.

وخلصت الدراسة إلى أنّ التكنولوجيا الرقميّة، بأنماطها وتصميماتها والخيارات المتعدّدة التي تمنحها للمستخدمين، تشكّل ملاذاً آمناً للجماعات الجهاديّة بعيداً عن الرقابة والسيطرة من جهة، ومجالاً واسعاً للاشتباك والتفاعل مع مختلف الفئات الاجتماعيّة وخصوصاً قطاعي الشباب والمرأة، ضمن مجتمع محلّي تميّز بضعف التنمية وبالانغلاق الاجتماعي والثقافي، وتوصّلت إلى أنّ استخدام بعض تطبيقات الهواتف الذكيّة المعينة من قبل الجماعات الجهادية يتحدّد وفق السياقات الاجتماعيّة والثقافيّة والاقتصاديّة وطبيعة المجتمع الذي توجد فيه.

للاطلاع على البحث كاملا المرجو  الضغط هنا