قراءة في كتاب "حقوق الإنسان والخطابات الدينية"

فئة :  قراءات في كتب

قراءة في كتاب "حقوق الإنسان والخطابات الدينية"

ينقسم كتاب "حقوق الإنسان والخطابات الدينية"[1] إلى خمسة نصوص أساس، تمحور معظمها حول إشكالية العلاقة بين الإسلام والدولة والسياسة:

+ في النص الأول ("الإسلام والدولة والسياسة: جدلية الفصل والوصل")، يتحدث عبد الله أحمد النعيم عن ذات العلاقة، في السياق الراهن للمجتمعات الإسلامية، ويقول: "إن الفصل بين الإسلام والدولة ضروري، إذا أردنا أن نضمن لتلك المجتمعات أن تصبح مسلمة انطلاقا من قناعتها الذاتية، وليس انسياقا وراء إرادة الدولة القهرية".

ويؤكد على أن هذا الفصل لا وجه للتشكيك في صحته وشرعيته، "ذلك أننا لو نظرنا إلى المطلب المضاد أو النقيض له، أي هدف تحقيق دولة إسلامية تقوم بتطبيق الشريعة الإسلامية بوصفها قانونا وضعيا، سنجده لا يتمتع بالتماسك المنطقي من جهة أولى، وليست له سابقة تاريخية من جهة ثانية، وغير عملي واقعيا من جهة ثالثة وأخيرة". بالتالي، يتابع الكاتب، ف"تطبيق الشريعة الإسلامية، من خلال سلطة الدولة القهرية، غير مرغوب فيه، كما لا يمكن تحقيقه". من هنا، فإن الدولة العلمانية في رأيه، إنما تمثل هدفاً جديراً بالسعي إليه، وقابلا للتحقيق أيضا.

ويرى الكاتب أن الفصل بين الإسلام والدولة لا يعني الفصل بين الإسلام والسياسة، إذ لا يمكنهما أن يفصلا "كما لا يتعين أن ينفصلا"، والمطلوب هو "تسهيل عملية تنظيم العلاقة بين الإسلام والدولة من خلال السياسة، عبر إخضاع تلك العلاقة للضمانات الدستورية والقانونية"، واعتبار أن "مبادئ الشريعة تفقد سلطتها الدينية وقيمتها الدينية، عندما يجري فرضها من قبل الدولة".

من هنا، في رأيه، ضرورة "رفض تولي الدولة ممارسة السلطة باسم الإسلام، أو بكلمات أخرى أن تزعم لنفسها سلطة إسلامية، لأن الشريعة عندما تسقط بيد البشر تصبح إنسانية، ومن هنا معرضة للتقدير والحكم الإنسانيين، والخطأ بالمحصلة".

إن التمييز بين الدولة والسياسة، يقول الكاتب، "يفترض وجود تفاعل مستمر بين أجهزة ومؤسسات الدولة من جهة، والقوى السياسية والاجتماعية النشطة والمؤثرة ورؤاها المتنافسة للمصلحة العامة، من جهة أخرى".

بالمقابل، ففصل الدولة عن السياسة، يمنح الإمكانية للضعفاء للجوء إلى أجهزة الدولة ومؤسساتها، "سعياً نحو حمايتها ضد تعديات رجال الدولة ذاتها، وإساءة استخدامهم لسلطتهم". والمثال على ذلك، حالة الدول ذات الحزب الواحد، حيث تمتزج الدولة بالحزب، ولا يجد المواطنون مستويات للتوسط والتظلم. وهذا يدفع المواطنين للسلبية والانسحاب من التعاون مع الدولة، لفائدة ممارسة المقاومة العنيفة، كما حال الجماعات السياسية التي يطلق عليها بالإسلامية". هذه الجماعة "يجب أن يسمح لها بالعمل السياسي الحزبي العلني والقانوني، وإلا فإنها سوف تلجأ إلى ممارسة العنف السياسي، في سعيها للسيطرة على الدولة أو الانقلاب العسكري، أو أية وسائل أخرى غير دستورية".

ثم إنه "من الضروري بالنسبة للمتدينين، أن يجدوا للحكم الدستوري التبرير الديني وحقوق الإنسان، بوصفهما الإطار الضروري لتنظيم الدور العام للدين".

إن التحدي الذي تواجهه المجتمعات الإسلامية، يؤكد الكاتب، إنما هو تحدي الفصل بين الإسلام والدولة، رغم الارتباط الموجود بين الإسلام والسياسة، لأنه من شأن ذلك توفير "دور إيجابي ملائم ومستنير للشريعة في حياة المسلمين والمجتمعات الإسلامية. وهذا الرأي يمكنني أيضا أن أسميه الحياد الديني للدولة، حيث لا تقوم الدولة ومؤسساتها بمحاباة ومعاداة عقيدة، أو مبادئ دينية ما"، وهذا من شأنه تحقيق غاية الشريعة في حياة المسلمين، وليس نفي دورها المركزي في حياتهم.

إن الجمع بين الفصل بين الإسلام والدولة، والوصل بين الإسلام والسياسة سوف يسمح لنا، يقول الكاتب، "بتطبيق المبادئ الإسلامية في السياسة الرسمية والتشريع، ولكن من خلال إخضاع هذا التطبيق لضمانات الدستور وحقوق الإنسان"، وهو ما لا يرضي بعض الأطراف، إذ "الإدراك السلبي العام للعلمانية بين المسلمين، لا يميز بين فصل الإسلام عن الدولة، وارتباط الإسلام بالسياسة". الفشل في إدراك هذا التمييز يدفع "للتعامل مع فكرة الفصل بين الإسلام والدولة، بوصفها فكرة تعني الإبعاد الكامل للإسلام من المجال السياسي العام، إلى المجال الإنساني الخاص".

إن "الجهود الرامية إلى تحقيق الدولة الإسلامية ليس فقط محكوم عليها بالفشل، المصحوب بتكاليف إنسانية ومادية رهيبة، ولكنها أيضا تقود إلى عكس ما تسعى إليه، أو ما هو مفترض فيها".

إنه لا مانع، يؤكد الكاتب، بل من المطلوب أن يستلهم المسلمون المبادئ الإسلامية، ويقترحوا سياسات وتشريعات تعبر عن عقائدهم الدينية، لكن لا يجب أن يتم الاكتفاء "بالتأكيد على أن تلك المقترحات تتطلبها أو تفرضها الشريعة". إن معايير الشرعية، بنظره، "لا يمكن استمدادها من القرآن والسنة إلا من خلال الفهم الإنساني، والذي يعني بالضرورة حتمية الاختلاف في الآراء واحتمال الخطأ، سواء جرى تقرير الأمر فيما بين جماعة العلماء والفقهاء، محدودة النطاق، أو في إطار الجماعة الإسلامية الأوسع".

إن الشريعة، يتابع الكاتب، كانت وستظل فهما إنسانيا، ذا طبيعة تاريخية للقرآن والسنة. أما تفسير تلك المصادر والتعبير عنها بوصفها معايير للشريعة؛ فقد كان "دائما وسوف يظل باستمرار جهداً إنسانياً، قابلاً للتحدي وإعادة التشكيل، من خلال بدائل إنسانية أخرى، لفهم ذات المصادر".

+ بالنص الثاني ("الإسلام والديموقراطية: امتناع تنميط الدولة")، يطرح هاني فحص سؤالاً عن رؤية الإسلام لمسألة الدولة: "هل هي ضرورة أم لا؟ وإذا ما كانت ضرورة، فهل وصفها الإسلام؟ أي هل اقترح لها شكلاً معيناً، ليستوعب في تطوره المستجدات في المعرفة والاجتماع، مرتكزاً على المسلمات الفقهية، في ضرورة مراعاة الأزمان والأحوال؛ أي التوليف بين الثوابت والمتغيرات؟".

هذا يعني بالمحصلة، يقول الكاتب، "إن هناك أطروحة نظرية إسلامية، لها تمثلاتها ومثالاتها المختلفة في التاريخ، وأن هذه النظرية قابلة لاستيعاب المستجدات، من دون أن يكون ذلك مساساً بأساسها ومسلماتها". ويعتقد الكاتب أن الدولة ضرورة اجتماع، "يقتضيها ويبنيها، لا تبنيه، وإن كانت بعد أن يبنيها، تعود لتسهم في إعادة بنائه وتجديده، يجدد بها، وتتجدد به".

والضرورة هنا تتغير وتقدر بظروفها ومقاديرها، فإذا تغيرت الأدوار داخل المجتمع، "فلا بد أن تتغير الدولة شكلاً وأداء ودوراً ومصدر شرعية وآليات تحقيق، طبقا للمتغيرات الحاصلة في بنيان المجتمع". هذا يعني، في نظر الكاتب، "أنه من الصعب تنميط الدولة؛ أي اقتراح نمط واحد لها في كل الأمكنة والأزمنة. والإسلام في الأساس، لاحظ حسب القرآن الكريم، مدى التعدد والتنوع البشري، فلم يطمح بإلغائه، بل دعا إلى احترام الخصوصيات، وجعلها مصادر حيوية في العالم". بالتالي، فلا داعي في رأيه للمقارنة أو المفاضلة بين الإسلام والديموقراطية، "لأن الديموقراطية هي حتى الآن، الشكل الأقل إضراراً بالمجتمع، نظرا للإشكالية الدائمة في علاقة الدولة بالمجتمع، ولأن الإسلام لم يقدم نمطاً أو شكلا للدولة، وأن الله لا يتعبدنا بشكل من أشكال الدولة".

بين الإسلام والديموقراطية إذن، لسنا بإزاء نظامين حضاريين، بل بإزاء "نظام حضاري إسلامي تاريخي متحرك، متجدد على أصوله، نازع بعمق إلى استيعاب التعدد وتجاوزه؛ أي أن الديموقراطية تقع نظريا في نظام الأفكار الإسلامي العام، المقاصدي، ولا تتعارض مع قيمه".

+ في النص الثالث ("إشكالية الدين والدولة في العالم الإسلامي غير العربي")، ينطلق حميد رضا آيت اللهي، من مسلمة أن مصطلحي الدين والعلمانية ليس لهما نفس المعنى، حسب السياق واللغات المستعملة، إذ لا يوجد في نظره في الإسلام، "تفرقة بين الديني والعلماني أو المقدس والمدنس، كما هو الحال في المسيحية".

الكاتب هنا يرى أن أفضل طريقة لحماية الدين والدولة في الآن معا هو، في المسيحية، "الفصل بينهما، وهو ما ينال قبولاً عاماً في الثقافة الغربية، بيد أن هذا ليس هو الحال بالنسبة للإسلام"، حيث السلوكيات الاجتماعية والسياسية تختلف اختلافا جوهريا عن المسيحية التي "هي بالأحرى دين فردي وأخلاقي".

الإسلام يضم الفقه الديني، في حين أن المسيحية أخلاقيات. ثم إن في الإسلام "العديد من الجوانب القانونية، لحياة الإنسان المسلم. هذه الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، هي من بين شروط الإنسان المؤمن حقا، عكس المسيحية، حيث لا وجود لاقتصاد إسلامي، أو بنك إسلامي، أو ما سوى ذلك".

ويلاحظ المؤلف أن ثمة عودة للدين في القرن الحادي والعشرين، عكس القرن العشرين الذي وضع الدين بالهامش. إذ لم يعد الأساسي هو رفاهية الإنسان وحريته فحسب، بل امتد ذلك ليتوافق مع المفهوم القيمي في الإسلام: "إن الديموقراطية الليبيرالية الغربية، القائمة على منظور إسلامي علماني غربي، ستواجه الكثير من المشاكل، كي تتوافق مع النماذج الإسلامية للدولة".

+ في النص الرابع ("العلمانية والدين والدولة في تركيا")، يتحدث محمد نور الدين عن مفردة "علمانية" اليونانية، وكيف أنها تعني "الناس الذين ليسوا رجال دين. ولها أيضا معنى الناس الذين ليسوا أعضاء في طبقة الرهبان". ويلاحظ الكاتب في حالة تركيا، أنه "بعد تأسيس الجمهورية عام 1923، بدأت هذه الكلمة تتخذ معنى تحرير السياسة من تأثير الدين، وسيادة الشعب على نفسه التي قال بها مصطفى كمال، وبالتالي هي النقيض للخلافة التي هي رمز السيادة الإلهية".

على أساس ذلك، ألغيت الخلافة بالعام 1924، وكذا وزارات الأوقاف والشؤون الدينية، وتم تحويلها إلى مديريات عامة، وفي " 17 فبراير 1926، أقر البرلمان التركي القانون المدني، الذي هو خطوة مفصلية في استبدال القوانين الإلهية بالقوانين الوضعية". وقد عدل الدستور تدريجيا بهذا الاتجاه، فحذفت عبارة "الإسلام دين الدولة"، وحذفت كلمة "والله" في القسم، واستبدلت بكلمة "بشرفي" (للوزراء ورئيس الدولة وغيرهم من المسؤولين). كل ذلك بأفق الانتقال من سلطة أساسها الدين، إلى جمهورية أساسها سيادة الشعب، فتوحد التدريس وألغيت كل المدارس الدينية، الإسلامية كما المسيحية. بالتدريج أيضا وفي كل الدساتير (من دستور 1937 إلى الدستور الحالي)، تم التشديد على "علمانية الدولة" دون كبير تأويل.

إلا أن الكاتب يرى أن أس الإشكال لا يكمن في الطبيعة العلمانية للدولة، بل في توظيفها من قبل النخب، ذات المصالح الاقتصادية والسياسية، لدرجة ذهب معها للاعتقاد بأن "المطالبة بتطبيق حقيقي للعلمانية، جاءت ولا تزال من جانب الإسلاميين لا العلمانيين".

ويلاحظ الكاتب أيضا أنه "منذ اللحظة الأولى، كان واضحاً أن العلمنة الكمالية لم تكن تعني فصل الدين عن الدولة، بل إدارة الدولة للشأن الديني، وهذا مخالف لأبسط قواعد العلمنة". فالدولة هي التي تبني المؤسسات الدينية، وتعين الخطباء والأئمة، والكل من ميزانيتها يأتي. كما أن التركيز يتم لفائدة المذهب الحنفي على غرار المذاهب الأخرى، كالمذهب العلوي مثلا، الذي يقارب أتباعه ال 20 مليون؛ أي حوالي ثلث سكان البلاد.

ويزعم الكاتب أن العديد من رؤساء وزارة تركيا، بعد وفاة أتاتورك، غالبا ما كانوا يغازلون التيارات الإسلامية لبلوغ السلطة، وضمنهم حتما العسكريون. ومع ذلك، "لم يمتشق الإسلاميون في تركيا يوماً السلاح في وجه النظام، رغم كل الاضطهاد والقمع والاستئصال الذي واجهوه. وكان أربكان يردد دائما أن الإسلاميين لا يريدون سوى أن يتساووا مع غير المسلمين في تركيا".

بمعنى أن الخطاب الإسلامي في تركيا، كما الممارسة، "كان دائما تحت سقف النظام. فلم يدع أحد منهم إلى تغيير النظام السياسي، أو إلغاء العلمنة، أو إقامة دولة دينية. قد يكون هذا الهدف يراودهم، لكن ممارستهم بقيت ضمن القواعد التي رسمها الدستور"، ولم يلجأوا يوما إلى العنف.

لا، بل "إنه مع كل مرحلة، كان الخطاب الإسلامي يزداد اعتدالا، بل تجاوز أحيانا الخطاب العلماني في بعض القضايا. وهذا لا يعجب العلمانيين الكماليين، الرافعين لشعار الأوربة".

في هذه النقطة، يعتقد الكاتب أن فشل تركيا في الالتحاق بالمجموعة الأوروبية، ليس مرده فقط صفتها الإسلامية، بل "إن المسؤولية الكبرى والأساسية تقع على عاتق الكماليين الذين لم يسعوا يوما ما بجدية، لتكون تركيا بلداً علمانياً وديموقراطياً حقيقياً، ويتمتع بحريات دينية وسياسية كاملة"...وعندما يقول أردوغان "لقد تغيرت"، ليس فقط لا يصدمه العلمانيون الكماليون (العسكر خصوصا)، بل لا يريدونه أن يتغير. ثم إن حزب العدالة والتنمية يرفض أن يوصف بأنه حزب إسلامي، لا بل إن أردوغان يعتبر ذلك "إهانة للإسلام وللحزب". إن الحزب يريد إقامة "نظام الحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان، كما هو مطبق في الاتحاد الأوروبي، بل هذا شرط أوروبي لعضوية تركيا في الاتحاد. إن إقامة مثل هذا النظام غير مرتبط بهوية دينية، سواء إسلامية أو مسيحية"...وهذا بحد ذاته ابتعاد عن المنظومة الحقوقية في الإسلام (الحجاب، الزنا، الإرث، الزواج والطلاق...إلخ). بالتالي، فإن "البعد الإسلامي في هوية حزب العدالة والتنمية، يمارس فقط من خلال الهوية الدينية للفرد كفرد، لا كجماعة، ولا كمنظومة دولة".

التجربة إذن، هي خارج أية محاولة لتكون نموذجا في الجمع بين الدين والديموقراطية. والعبرة هنا بمضمون المصطلحات، لا بالممارسة على أرض الواقع، يقول الكاتب: "إن تحديد مضمون المصطلح له أولوية على تقويم الممارسة، ولا يحق لأحد فرض تفسيره على الآخر".

+ في النص الخامس ("الإسلام والسياسة في أندونيسيا: دروس مستفادة")، يقول آزيو ماردي آذار، إن الإسلام الأندونيسي هو نسخة معتدلة ومتأقلمة مع الإسلام. "كما أنه أقل نسخ الإسلام عروبية". بالتالي، فهو أقل تزمتا من الإسلام الشرق أوسطي، لأنه يتوافق في نواح عدة مع الحداثة والديموقراطية والتعددية". وهذا لا يعني أنه إسلام من الدرجة الثانية، في بلد يضم أكبر عدد من المسلمين بالعالم.

ويلاحظ الكاتب أن الإسلام ليس ديانة أندونيسيا الرسمية، والدولة الإندنوسية ليست علمانية بالمعنى الدقيق للكلمة، إذ أن وزارة الشؤون الدينية، "مسؤولة عن إدارة الجوانب الاجتماعية والسياسية للمؤمنين، لكنها لا تتدخل في المسائل الدينية والعقائدية لأي دين".

ثم إنه على عكس "الإسلام الشرق أوسطي، فإن المرأة في أندونيسيا، تلعب أدواراً كبرى، لدرجة وصولها أعلى قمة السلطة، بدليل أنه لم يعترض أي توجه ديني على بلوغ ميجاواتي رئاسة الدولة".

وعلى الرغم من وجود جماعة راديكالية، فثمة أيضا جماعات معتدلة، تعمل بجهة تقوية وتمكين العناصر الديموقراطية، وهذا لوحده كاف للتدليل على الطبيعة التعددية والاختلافية والبعد الديموقراطي المتضمن في الإسلام.


[1]- الكتاب في الأصل تجميع لأوراق ندوة ثوى خلفها مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بالإسكندرية، بتاريخ 18-20 أبريل 2006