أديان الهند في مرآة البيروني بحث في أهمّ المقاربات والوظائف الرمزيّة


فئة :  أبحاث محكمة

أديان الهند في مرآة البيروني بحث في أهمّ المقاربات والوظائف الرمزيّة

 أديان الهند في مرآة البيروني

بحث في أهمّ المقاربات والوظائف الرمزيّة


الملخّص:

يهدف هذا البحث بشكل عام إلى تسليط الضّوء حول الفكر الدينيّ الهندوسيّ في مراحله المختلفة. وعندما نتحدّث عن أديان الهند فإنّنا نقصد ذلك العالم الرّحب من المعتقدات وما يحيط بها من فلسفات وروحانيّات، فالطّقوس وما يحيط بها من أساطير، ثمّ الشّرائع والمعاملات وما يحيط بها من قوانين دينيّة محكمة يخضع لها الأفراد والجماعات.

وسيكون كتاب أبي الرّيحان البيروني "في تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة" منطلقاً معرفيّاً نستقي منه أهمّ الشّواهد في هذا البحث. فالبيروني زار الهند وخالط علماءها وبحث في مصادرهم الدينيّة بكلّ دقّة ودرس أديانها وعدّدها حتّى اذا ما اطمئنّ إلى ما وقف عليه من مختلف الفنون عندهم وعرف تقاليدهم ورسومهم وألمّ بمناهجهم في البحث وطرائقهم في إعمال الفكر خرج يعرض كتابه في حضارة الهند ومدنيّتها عرضاً شاملاً يتميّز بدراساته النقديّة المستفيضة ومنهجه الدّقيق ليدلّ به على قمّة الصّفاء التي بلغها العقل الاسلامي آنذاك ومنتهى الأريحيّة التي درس بها مقولات الهند وما أدراك ما الهند ديناً وثقافة وحضارة[1].

ولا يعنينا في هذا المقام البحث في منهج البيروني في دراسة الأديان، بل الذي يعنينا هو المادّة الدينيّة التي ضمّنها في مصنّفه، كما سيتركّز الاهتمام على تتبّع الخطاب العلميّ الحديث وإخضاع أديان الهند تحت مجهر العلوم الإنسانيّة، أي جملة المقاربات العلميّة كالأنثروبولوجيا وعلم النفس وعلم الاجتماع، دون الوثوق في هذه المقاربات العلميّة وثوقاً مطلقاً ودون تسفيه الدّين[2].

للاطلاع على البحث كاملا المرجو  الضغط هنا


[1]ـ حسن، القرواشي، الفكر المسيحي الكاثوليكي في مواجهة الحداثة من المجمع الفاتيكاني الأوّل (1869-1870) إلى المجمع الفاتيكاني الثاني (1962-1965)، تونس، مطبعة علامات، 2005، ص 12.

[2]ـ يقول ميشال مسلان Michel Meslin (2010-1926): "مع تشكّل علوم الإنسان خلال القرن التّاسع عشر سلطت نظرة جديدة على الظّاهرة. فلم يعد تحليل علاقات الإنسان بالمقدّس ينبع حصراً من الرّؤى اللّاهوتيّة أو الميتافيزيقيّة ولكن باتت جزءاً مكمّلاً لتلك النّظرة الشموليّة التي تطمح العلوم الإنسانيّة إلى تقديمها من أجل فهم أبعاد الانسان وسياقاته، فقد أصبحت الظّاهرة الدينيّة موضوع دراسة علميّة في الوقت الذي يجري فيه وبصورة فريدة إعادة طرح السّؤال حول بنى الفكر واللّغة، إضافة إلى نزع قداسة عن عالم يطمح الإنسان بصورة أكثر ممَّا سبق لأن يكون السيّد الأوحد فيه". (ميشال مسلان، علم الأديان: مساهمة في التأسيس، ترجمة: عزالدين عناية، ط1، أبو ظبي، المركز الثقافي العربي، 2009، ص 103).