الرشيد ومصادرة الاختلاف الفكري: محاكمة الشافعي وتحوّله المذهبيّ الشافعي معتزليًّا


فئة :  أبحاث محكمة

الرشيد ومصادرة الاختلاف الفكري: محاكمة الشافعي وتحوّله المذهبيّ الشافعي معتزليًّا

الرشيد ومصادرة الاختلاف الفكري:

محاكمة الشافعي وتحوّله المذهبيّ

الشافعي معتزليًّا[1]


ملخص:

يتنزّل هذا الفصل من كتاب ناجية الوريمّي بوعجيلة ضمن تشريحها لأصول اللاّتسامح في تيّارات من الثقافة العربيّة الإسلاميّة، هذه الأصول التي ما تزال تعطّل مسار تشكّل التسامح في هذه الثقافة.

والباحثة تنجز ذلك عبر شرح دور تجربة سياسيّة أساسيّة في القرنين الثاني والثالث للهجرة، بوصفها صاحبة دور كبير في إيجاد منظومة فكريّة رسميّة منظّرة لعدم التسامح، هي تجربة هارون الرشيد التي حوّلت واحدًا من أبرز أعلام الفكر الديني الإسلاميّ إلى منظّر رسميّ للمذهبيّة السنيّة الكابحة لإمكانات التسامح في الثقافة العربيّة الإسلاميّة.

في هذا السياق تفهم الباحثة انقلاب علاقة هارون الرشيد بمحمّد بن إدريس الشافعي من المحاكمة والقمع الذي كاد يودي بحياته، إلى اعتماده منظّرًا للمذهب السنيّ الرّسمي للدولة العبّاسيّة، بكونها ممثّلة لهذه التجارب السياسيّة التي كرّست اللاّتسامح في الثقافة العربيّة الإسلاميّة.

و من أجل هذا الغرض عادت الباحثة إلى تلك الفترة القمعيّة من تاريخ علاقة الشافعي بهارون الرشيد، لتؤكّد أنّ سببها -خلافًا لما تدّعيه أغلب المصادر التاريخيّة- انتماء الشافعي إلى الفكر الاعتزاليّ. ولهذا اعتمدت الباحثة لإثبات حكمها ذاك على مجموعة من القرائن توسّعت في شرحها وتحليلها، هي القرائن التالية: 1) علاقة الشافعي بأعلام الاعتزال، و2) مواقف وآراء اعتزاليّة كان الشافعي يتبنّاها، و3) اشتغال الشافعي بعلم الكلام، ثم 4) اتّهام الشافعي بضعف صنعته للحديث، و5) شهادات العلماء عن تغيّر الشافعي. من ههنا يبدو التحوّل المذهبي للشافعي ليكون المنظّر الأساسيّ للّا تسامح، واقعًا بفعل القمع السياسي الذي مورس عليه من قبل هارون الرشيد.

للاطلاع على البحث كاملا المرجو الضغط هنا


[1] يمثّل هذا البحث الفصل الأوّل من كتاب الاختلاف وسياسة التسامح: بحث في الإشكاليّات الثقافيّة والسياسيّة في سياسات الرشيد والبرامكة والمأمون، ناجية الوريمّي بوعجيلة، منشورات مؤسسة مؤمنون بلا حدود والمركز الثقافي العربي، الطبعة الأولى، 2015